أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

مايسة سلامة الناجي تكتب: لو كنا شعبا لأسقطنا حكومة “زبل الطاليان”

ابتداء من فاتح يوليوز 2016 سيتم تحرير محاضر سترفع للنيابة العامة.. لا في حق علي الفاسي الفهري لمطالبته بكشف ثرواته قبل وبعد فضيحة إفلاس المكتب الوطني للماء والكهرباء الذي أخبر المجلس الأعلى للحسابات قبيل يومين أن مديونيته فاقت 57 مليار درهم (….) لا في حق من أفلس صندوق التقاعد الذي تواطأت الحكومة مع النقابات والمعارضة كي يتغيبوا عن الجلسة الأسبوع المنصرم ويتم تمرير إصلاحه من جيب وعمر الموظفين (….) لا في حق المرتشين الذين فرقوا الجهات وسيفرقون بعد أشهر كراسي الحكومة والبرلمان بتجارة الدين والحشيش. لا لمحاربة استغلال المناصب لترسيم الغائلة والطاسلة في مؤسسات الدولة بينما ولاد الشعب عاطلون.. لا في حق مفبركي طلبات العروض للاستيلاء على مارشيات منها مارشي تنظيم المؤتمر البيئي الكوب 22، إنما.. في حق مستعملي ميكة. نعم يا سادة كما سمعتم.. غرامات من 10 آلاف إلى 500 ألف درهم في حق كل من يحوز على كيس بلاستيكي وأكبر للمصنعين، وأخرى للمستعملين! فحين تقوم قائمة النظام المغربي وتنخرط القنوات العمومية وأقلام المخزن للترويج لحملة ما.. نكتشف أن هذه التعبئة كلها إنما هي حملة زيرو ميكة.
(…)
في البداية امتعضنا كون تطبيق القانون جاء بسرعة ولم يترك مجالا لعمال مصانع الميكة أن يبحثوا عن بديل.. حتى كدنا نصدق أن النظام فعلا بدأ يهتم بالبيئة وصحة المغاربة.. إذا بنا نصعق ب 2500 طن من النفايات المطاطية والبلاستيكية قادمة من إيطاليا نحو المغرب لتستقر بميناء الجرف الأصفر، حاولت إيطاليا التخلص منها جاهدة بعد احتجاج السكان مطالبين السلطات بإخلاء مناطقهم لأن تلك الأزبال تتسبّب في إلحاق الضرر بالإنسان والحيوان والنبات، وتؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض الخطيرة والمزمنة وتصيب المتضررين بتشوهات خلقية وعاهات مستديمة.. فقدمت إيطاليا عرضا ب 118 مليون أورو / حوالي 1 مليار و25 مليون درهم للمغرب لاستقباله. وطبعا قبِل المغرب على الرحب والسعة! وبعد بعض اللغط الفايسبوكي، تخرج حكيمة الحيطي.. التي تظن أنها تتحدث مع القطعان وهي تبرر استيراد زبل الطاليان بكون تلك النفايات تحتوي على الطاقة وأن حرقها بمصانع الإسمت بالبيضاء سيعود بالنفع على البلد. زعما الطاليان لم يفكروا في هذا الاكتشاف العبقري ليحرقوا أزبالهم بأنفسهم ويستفيدوا من طاقتها. مصيبة كهذه كانت لتسقط حكومة بأسرها.. لو كنا شعبا.. لكننا مجرد ضيوف عند أصحاب الضيعة السعيدة.
(…)
عن أي بيئة نتحدث وقد استقبل المغرب مواد سامة مسرطنة؟ عن أي شعب نتحدث ونحن صامتون نتفرج ولا جمعية بيئة ولا حزب ولا معارضة ولا برلمان طالب بمنع استقدام هذه المصيبة؟ هل سيقولون مرة أخرى أنها صفقة ديبلوماسية لأجل ملف الصحراء؟ أم سيقولون أنها صفقة مالية لدرء أعطاب الميزانية والصناديق المفلسة البيضاء والسوداء؟ وإن كانت الميزانية معطوبة لدرجة نستقبل زبل الطاليان، فكيف يا ترى استطاع النظام توفير 800 مليون درهم في وقت قياسي لتنظيم المؤتمر المناخي الكوب 22، بتخصيص مبلغ 300 مليون درهم من الميزانية!! (….) الحكومة ساقطة في أنفسنا ولو أننا صامتون.. والغبن والغضب مكتوم في صدورنا ولو أننا ساكنون.. استمروا في شحن هذا الشعب بأزبالكم وأزبال الغرب إلى أن يقع أمره بكن فيكون


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد