بعد خروج سكان حي النخيل (نوايل المخزن سابقا) ببني ملال، في مسيرتين احتجاجيتين يومي الست والأحد جابت شوارع بغداد العيون الجيش الملكي محمد الخامس الحسن الثاني والوقوف أمام ولاية الأمن بني ملال،على خلفية رصاصة شرطي بني ملال الطائشة و التي أدت إلى بتر الرجل اليمنى للضحية .وما ميز هاتين المسيرتين هو إنزال أمني جد مكثف طوق ولاية الأمن من كل الجوانب وتحدي المحتجين لكل ذلك.و إذا كان لتأخر إجراء العملية واستخراج الرصاصة وفقدانه كمية كبيرة من الدم هو السبب لهذه الكارثة.
كما أن المصالح الإجتماعية للشرطة تركتهم يواجهون مصيرهم لوحدهم ولم تتدخل إلا بعد قطع رجله ،حيث وفرت لهم السكن في فندق بالبيضاء لليلة واحدة وقدمت لهم 1400 درهم فقط.و رغم فقر العائلة فقد تحملت وحدها جميع مصاريف العلاج .اليوم العائلة وهي تندد بما وقع تطالب بفتح تحقيق وبالأخص أن الضحية كان بعيدا عن مسرج الجريمة.وتحميل الشرطة المسؤولية فيما وقع وبالأخص غيابهم عن مساندة الضحية.وتحميل المستشفى الجهوي ببني ملال كذلك المسؤولية لأنه كان بإمكانه أن يستخرج الرصاصة ولكنه فضل تصدير المشكل لمستشفى ابن رشد والذي اهمل الضحية ولم يقم بالعملية في وقتها مما ترتب عن ذلك من انتفاخ وتعفنها و بتر رجله اليمنى.كما حدث تطور خطير ليلة امس بعد مطالبة المهدي بمغادرة المستشفى رغم أنه لم يستكمل العلاج.
وتطالب العائلة الأن إستكمال علاجه وتعويضه بشكل يناسب خطورة الإصابة.كما تعلن استعدادها للدخول في أشكال احتجاجية لمحاسبة المقصرين وكل من ثبتت مسؤوليته في هذه النازلة.
كما أكدت العائلة أن المهدي تعرض للإهانة والعنف من طرف احد الأطر الطبية عندما كان يعالجه بسبب طلب أن يعالجه بشكل مرن لأنه يتألم بشدة مما دفع الأول لرمي رجله ونهره وتركه لمصيره.كما ان قدم المهدي مازالت في المستشفى والأسرة تريد دفنها ولكنهم لا يملكون المال لإستئجار سيارة الإسعاف ولا أحد تدخل لحد الساعة.
تدين جمعية إئتلاف الكرامة لحقوق الانسان بني ملال الإهمال الذي تعرض له الضحية بمستشفى ابن رشد .كما تستهجن عدم تدخل المصالح الإجتماعية للشرطة لتقديم الدعم والمساندة في اللحظات الأولى للخطأ غير العمدي.