أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

من اجل تصحيح اختلالات المشهد الصحفي

صابر أيوب

ما جرى لبعض الزملاء المصورين والصحفيين بمهرجان أزيلال الذين يقولون أنهم تعرضوا إلى مضايقات من رجال الأمن الخاص، هو أبسط ما يمكن أن يكون في فضاء  يتسابق فيه الحافل والنابل وتختلط في الأوراق حيث لم تعد حتى الجهات الرسمية تفرق بين المصور والصحفي والمتطفل والهاوي والمهني والأستاذ والتلميذ والحرفي والناقد .. الكل يتسابق على التقاط صور ليس لما يحدث، إنما لشخصيات معروفة بكرمها وجودها إلى درجة أننا أحيانا نشك في ما إذا كان هذا المصور أو ذاك يرغب في التقاط صورة لهذا الشخص أو ذاك أم قبلة من شفتيه..

  إن الواقع أردنا أم أبينا يكشف على هؤلاء أن المصورين والمراسلين ممن يحملون عدسات تلتقط الصور من على بعد عشرات الأمتار ويتسابقون من اجل الاقتراب من الضحايا وليس الشخصيات، هم من يصنعون هذا المشهد المقزز وليس رجال الأمن الخاص.. هم من ساهموا في شل الجسم الصحفي ومسخ حقيقته ، وهم من ساعدوا المتطفلين إلى ولوج  الميدان من أبوابه العريضة بدون شهادة  أو تدريب  أو حتى امتلاك أبجديات الكتابة..

وما يحز في النفس أكثر، هو أن ترى ناس متعلمين بل نقول بالواضح أساتذة ومراسلين معتمدين يلتقطون مئات الصور، وهم في الواقع لا يحتاجون إلا لصورة واحدة أو ثلاثة..؟ فلماذا هذا الرقص المفضوح أمام عامل الإقليم ورئيس الجهة ورؤساء الجماعات وهل لذلك علاقة بأخلاقيات الصحافة..

وأكثر من ذلك، أتساءل رفقة بضعة صحفيين عن منتوج هذا الجيش العرمرم من المراسلين  الذين يتسابقون على الأماكن القريبة من المنصة ..، أتساءل وأنا اعلم كما يعلم الجميع أن 90% ممن يكتبون ينتحلون ويلوّكون  مجهودات مراسل واحد  أو اثنان ويسرقون مواد الصفحات والمواقع  وينشرونها بأسمائهم الغليظة وبصور غالبا ما تكون غاياتها مكشوفة  وتخدم أجندة محددة.

أتساءل ليس عن الكل إنما عن بعض المراسلين عفوا الموظفين الذين يتقاضون أزيد من 10.000 ألف درهم ويتطلعون بنظرات الشفقة إلى مسؤول أو رئيس جماعة من أجل؟؟؟؟  .، عن مراسلين يحولون مآسي الساكنة إلى مشاهد وردية ويشهدون بعظم ألسنتهم على واقع لا يوجد إلا في مخيلتهم. أتساءل عن القيمة المضافة التي أضافتها هذه الأقلام التي أفلحت يدها في وصف أنشطة وخطوات عامل الإقليم ومن يحدو حدوه، ولم تفلح يوما ما في نقل هموم الأغلبية الساحقة… أتساءل عن علاقة هؤلاء بالصحافة، وما إذا كانوا فعلا يدركون دلالاتها ، ودورها في تغيير نمط العيش لا تكريس ما هو كائن ..

أتساءل مع هؤلاء أيضا، وهُم الذين يقدمون الدروس عن مفهوم المثقف العضوي ومفهوم الالتزام وموقعهما في جعبة هؤلاء! أتساءل ..أتساءل وأقول دون أن أُلزم أحدا بوضع نظارات سوداوية انه كما هناك الأبيض هناك الأسود ،وكما هناك الطالح هناك الصالح فالأجدر أخد العصا من الوسط حتى لا نصبح في مزبلة التاريخ..


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد