أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

هل أصبحت القصيبة مقبرة للطاقات؟؟

تعتبر مدينة القصيبة بوابة جبال الأطلس المتوسط و جوهرتها، باعتبارها أرضا ولادة لرجال و شباب بصمو على صخورها و أشجارها بمداد من ذهب في عدد من المجالات، بعد أن انجبت في السابق أبطالا وقفوا سدا منيعا أمام الإستعمار الفرنسي، حتى أن منهم من ترك جلده و عظمه عربون محبة لأرضها، و ودا لترابها و مياهها، و دفاعا عن عذريتها وصفائها، رافعين لثام الجهل عنها بكل أنواع العلوم و المعارف.

و بعد مرور الزمن مور السحاب، تعالت صيحات التغيير و التدبير المعقلن للمدينة حيث أضحت جل أزقة المدينة و شوارعها تدب بالحياة، و ارتفاع أسلوب الاحتجاج لتغيير الوضع و محاولة النهوض بالمدينة في سلم الرقي، و اخراجها من جمودها الجامح على قلب كل قصباوي حر يعشق الكرامة و الحرية .. بدأت معها المدينة ترتقي السلم، إلى أن وصلت إلى بروز طاقات إذا أعددتها أعددت القصيبة مدينة المعرفة بامتياز، في مجموعة من المجالات ( في الكتابة و الشعر،  في الرسم و الفنون الجميلة، في المسرح و الموسيقى، في الرياضة بشتى أنواعها، في الإعلام … ). و أمام اكراه عدم إلتفات المسؤولين إلى هذه الطاقات و إهمالها، إضافة إلى عدم وجود أماكن تستطيع فيه هذه الطاقات أن تفجر امكانياتها و الظهور بأسلوب أفضل، ما جعلها تسقط في فخ الموت البطئ كما ارتأى أحد الكتاب تسميته.

و أمام الوضع الراهن الذي تعيشه مجموعة من الطاقات في مدينة القصيبة إقليم بني ملال من تهميش و اقصاء، و انسداد أي أفاق للابداع و غياب أي فرصة لإثبات الذات، و غياب فرص العمل و التشغيل. و حسب ما أشارت إليه العديد من الافادات أنه :” تم إغلاق دار الشباب و لم يتم فتحه إلى يومنا هذا أمام الجمعيات مما دفع العديد من الجمعيات إلى عقد اجتماعاتها في المقاهي أو اختيار أماكن أخرى للتفاعل مع منخرطيها “. و نعلم الدور الفعال الذي تلعبه الجمعيات في االإحتضان و التأطير و التكوين لليافعين و الشباب و تمكينهم من تفجير طاقاتهم في عدد من المجالات تحت سقف هذه البناية. كما أن عدم وضوح الرؤية الاستراتيجية لدار الثقافة بالمدينة، يدفع العديد من الفعاليات إلى التساؤل و طرح اشكال هذه الدار و تأثيرها نظرا لعدم وجودها على أرض الواقع في نفوس عدد من فعاليات المجتمع المدني، و عدم وجود ملعب لكرة القدم و كرة اليد و حلبة لألعاب القوى و ورشات للرسم و مشاركة الإعلام المحلي في بلورة و تنمية المدينة على صعيد أوسع و بشكل يسمح للمدينة بالظهور بمظهر يليق بها و بساكنتها خصوصا أمام اكراه :” انت تتواجد بالقصيبة لو كنت في مدينة كذا و كذا لعملت أكثر و لكان تقاعلك أحسن ” و كأن القصيبة لا توجد على خريطة المغرب، حيث أن انغلاق الأفاق يطرح السؤال، هل فعلا أضحت القصيبة مقبرة للطاقات؟؟؟.

” شنو غاندير في هذه المقبرة ؟ ” سؤال يباغثنا به جل الطاقات الابداعية الحالية التي صادفناها في طريقنا، و التي ارتات أن تركب قارب الصمت و تلود بالفرار إلى أحد أركان المقاهي لترتشف القهوة و تدخن سيجارة أو لتصفح الجرائد أو لقراءة إحدى الابداعات الأدبية لعلها تنسى مرارة ما تعيشه المدينة بالرغم من أنها بذلت جهدا كبيرا في ايصال رسالتها بكل أنواع آليات التواصل إلا أنه و حسب ما نقلناه عن أحد الفعاليات :” لا حياة لمن تنادي “.   

يبدو أن داء هجرة الطاقات وعدم استفادة المدينة منها سيستمر إذا استمر الوضع على ماهو عليه، فلا هي ستستفيد من موسيقيها، و لا هي ستسفيد من مسرحيها ، و لا من رياضيها، و لا من رساميها، و لا من إعلاميها، و لا من و لا من و لا من   … و إذا لم نبادر إلى الحصول على علاج ناجع لهذا الداء فسينخر طاقاتنا و يسقط المدينة في عتمة الله أعلم بما تخفيه وراءها من أمور، و ستزيد من حدة كره الانسان لمدينته و ” لي يجي من وراها “، و ستدفع البعض إلى أخذ مسكنيات للنسيان، و الدخول في بوابة التخدير، و الأمثلة أمامنا نراها صباح مساء دالة دلالة قاطعة على أنه علينا الجلوس في صعيد واحد و البحث عن حلول لهذه المعضلة للحد من نزيف طاقات المدينة.

و جدير بالإشارة إلى أنه على المسؤولين سواء على صعيد الشأن المحلي أو المصالح الوصية أن تلتفت إلى هذه المدينة التي تزخر بالطاقات، و تسعى إلى توفير دار للشباب تليق بشبابها و دار للثقافة تليق بمثقفيها، و توفير ملاعب لائقة بجملة لاعبها الذين أبانوا على علو كعبهم في كذا مناسبة، و توفير حلبة لألعاب القوى تليق بناديها، و تعزز البنية التحية للمدينة و تؤتثها حتى لا يبقى السؤال مفتوحا على كذا احتمال، هل أصبحت القصيبة مقبرة للطاقات؟؟؟.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد