اجتمعت الأمم حاليا في مدينة أمور نواكوش لإيجاد حل لمشكل البيئة ووضع حد لارتفاع درجة حرارة هذا الكوكب . حيث وقع ثقب في طبقة الأوزون مما أدى الى تسرب أشعة الشمس ما فوق البنفسجية ، الشيء الذي يهدد البشرية ويسبب لها سرطان الجلد بالإضافة الى الجفاف والفيضانات .
واتفق الجميع أن المعضلة ستزول عندما نحارب التلوث بشتى أنواعه وتغيير طاقة المعامل لكي تشتغل دون ارسال سمومها ودخانها الى الفضاء .
ونحن في المغرب نعاني سخط البشر أكثر من سخط الطبيعة ، لأن حكومتنا توجد تحت مخدر الاستلاب والإيديولوجيات المقيتة ، هذا ما دفعها أن تصاب بخلل عقلي وتقب في الدماغ . ففقدت الصواب وأصبحت تنظر الى الشعب كأنه كافر ، فعاقبته بالضرائب وارتفاع الأسعار وانتشار البطالة والفقر . كما أنها تتقمص مشاعر وأحاسيس الشعوب الأخرى ، ففي الوقت الذي نجدها تقدم مساعدات لأبنائها بالتبني في البلدان الأخرى ، نجد أبنائها الأقحاح في أنفكو وزاوية أحنصال وايت عبدي يمشون حفاثا وعراتا .
وهكذا ارتفعت درجة حرارة المواطنين ، فانقرضت بعض الكائنات مثل المقاولين الصغار .
ولكي يتأقلم البعض مع الوضع الجديد وحماية نفسه من الانقراض ، انتقل من كائن لاحم الى كائن نباتي ، ولهذا نراه داخل الأسواق يقتني البقول وأفراس بدلا من اللحوم والأسماك.
ومن الملاحظ أن هذا الثقب كبر وازداد اتساعا ، الشيء الذي منع هذه الحكومة أن تتشكل بسرعة في ولايتها الثانية .
على الشعوب أن تتلاحم في ما بينها لمحاربة التلوث الفكري الذي هو أخطر من التلوث البيئي .لأن هذا الأخير يعمل بعفوية كما أن غضبه ناتج عن أفعالنا وتهورنا. أما الأول فله استراتيجية يعمل ليلا ونهارا ، وهو مستعد أن يضحي بالسواد الأعظم من أجل الأقلية ، كما أنه يفرق بين البشر من حيث دينه ولغته وعرقه . أما الطبيعة فلا تفرق بيننا ، فنحن كلنا أبنائها ، فان احترمناها سنتمتع بنعمها ، وان أرضنا أن نتحداها فلا يمكن ان نحصل الا على سخطها ونقمتها .
أزول
محند قافو فاعل جمعوي