بالطريقة التي نستنفد بها أرضنا، لا يكفينا كوكب واحد!
الحاجة إلى كوكب آخر.. ورحيل إليه بسرعة.. بأقصى سرعة.. الوقت لا يرحم! فكوكبنا لا يتحمل مزيدا من الضغط والاستنزاف..
كل ثروات الأرض، من طاقة، ومعادن، وفوسفاط، وغيرها من أسس الوجود، وهي أعمدة لحياتنا، تقلصت بشكل خطير..
وكوكبنا معرض لانفجارات من كل اتجاه.. مخاطر متنوعة.. ومنها ما هو من صنع الجنس البشري: أسلحة فتاكة، وتصفية للطبيعة، بما للطبيعة من نباتات ومياه وكائنات حية..
– إنه عداء لمستقبل الحياة!
وقد حدد العالم الإنجليزي الشهير، ستيفن هوكينغ، في ألف سنة، لا أكثر، وبالحسابات، ما تبقى من عمر بشري للحياة على الأرض..
وحذر الأسرة البشرية من أن لا حياة على كوكبنا بعد ألف عام!
ولا حل لنا، ونحن في خضم سباق لا ينتهي بين مجانين العالم، إلا البحث عن كوكب آخر صالح للحياة، كي نفر إليه بجلودنا، إذا استطعنا!
نحن لم نقدر قيمة الحياة العاقلة، رغم أن أرضنا مقرر لها أن تبقى في كامل صحتها أكثر من أربعة ملايير سنة..
فرطنا في أربعة ملايير سنة، ولم تعد أمامنا إلا ألف سنة!
وعلينا بإعادة قراءة التاريخ: كلما تطورت الحضارات، ازداد جشع البشر، أفرادا وشعوبا وأقطابا..
وأبانت الأسرة الدولية أنها ما زالت في حالة مرض نفسي وعقلي وعصبي، وتزداد جشعا وسباقا إلى التسلح، ولا يمكن ائتمان الحياة على عقلية مجنونة..
وحتى دول فقيرة تحولت إلى مصانع مفتوحة للاتجار الدولي في الصواريخ والبوارج والمقاتلات وغيرها…
ويواكب هذا الجنون، على ما في كوكب الأرض، جنون آخر هو السباق اللامحدود إلى الفضاء الخارجي.. فبدل التركيز على ترشيد النفقات، وحسن تسيير وتدبير ثروات الأرض، تواصل مختلف الدول استهلاك الأخضر واليابس، واستهلاك هذه الثروات في سباق لامتناهي إلى أغوار الكون..
والتنافس قد تجاوز كل مداه، فتسبب في مزيد من مشاكل الحياة على سطح كوكبنا الأرضي..
وبدل أن تطول الحياة على الأرض لمدة لا تقل عن أربعة ملايير سنة، ها هو حديث آخر عن مدى قليل أقصاه ألف سنة..
ووقعنا في كماشة أبحاث علمية ليست كلها مسالمة..
ومجانين العالم ليسوا مسالمين..
وفيهم مرضى بالنفس والعقل والضمير.. وزادتهم “السياسة” العولمية جشعا على جشع، وتكونت للبشر أحلام جنونية في الاستيلاء على كواكب ونجوم وفضاءات بلا حدود..
ويتجاهل “أصحاب القرار” العالمي أن كل حضاراتنا لم تنقرض من الأرض إلا بسبب الجشع البشري، لا بأي سبب آخر مرتبط بصحة وسلامة الكوكب الأرضي..
كل حضارات الأرض انقرضت بسبب سوكات بشرية مخلة بتوازنات الحياة..
ولا نستطيع أن نفكر، بمنطق حقوق الحياة، في كوكب بديل للأرض، إلا إذا راجعنا علاقاتنا مع أمنا الطبيعة:
– علينا بالسلام مع بعضنا نحن البشر.. ومع الطبيعة.. والكائنات الحية.. وحتى مع الصخور وغيرها.. ومع الفضاءات الكونية التي نحن فيها ومنها وإليها..
وإلا، فلنتهيأ للرحيل، إلى كوكب آخر، إذا استطعنا إليه مدارا..
وحتى وكوكبنا مرشح للانزلاق من مداره، بسبب سلوكات سيئة من كائنات بشرية، فإن الكون في مجمله يبقى حاضنا لأشكال وأنواع من الحياة..
وحتى والحياة قد تنتهي بالأرض في المدى القريب المتوقع، فإنها حتما ستبنعث بطلاقة من كواكب أخرى كثيرة في الكون..
– وتبقى السماء بالمرصاد لمن يحاربون حاضنات الحياة!