أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

دراسة تؤكد حاجة المجتمعات العربية لدراسة معمقة لواقع التربية العربية

أطلس سكوب ـ (ومع) أكدت دراسة تحت عنوان “واقع التعليم العام في الوطن العربي وسبل تطويره”، تم عرضها خلال أشغال المؤتمر العاشر لوزراء التربية والتعليم العرب الذي احتضنته منطقة البحر الميت (الأردن)، على حاجة المجتمعات العربية لدراسة معمقة لواقع التربية العربية والإستفادة منها في تجديد مسيرة الإصلاح التربوي وتوجيه (بوصلته) نحو المستقبل ومتطلباته.

واعتبرت الدراسة، التي تم الموافقة على قرار اعتمادها في ختام أشغال المؤتمر اليوم الأحد، أن من شأن الاستفادة من هذه الدراسة ترشيد الاستثمار في الإنسان والتنمية من خلال رؤية واضحة شفافة أمام المؤسسات المسؤولة عن التربية في الوطن العربي لتقوم بدورها بكفاءة متميزة وبأداء فعال وإنتاجية عالية وتنافسية دولية.

وأكدت الوثيقة، التي أعدها مجموعة خبراء بناء على توصية المؤتمر التاسع لوزراء التربية والتعليم العرب بتكليف لجنة وزارية لإعداد دراسة علمية معمقة حول واقع التعليم في الوطن العربي وسبل تطويره، أن العديد من المنظومات التعليمية العربية تتسم بكونها غير متلائمة مع الحاجات المستجدة والمتغيرة لقطاعات الأعمال، مبرزة أيضا وجود نقص في المعارف والمهارات والقيم الضرورية للمشاركة بقوة في النشاط الاقتصادي والمواطنة الحقة.

وأشارت أيضا إلى وجود ضعف واضح في المخرجات التعليمية العربية وخاصة في المجالات العلمية والبحثية، وكذا قصور في تلبية متطلبات سوق العمل المعاصرة والتنمية المستدامة، حيث تشير بعض الشواهد إلى أن البلدان العربية لم تتهيأ بعد لدخول الموجة الثالثة (موجة اقتصاد المعرفة)، ولم تقترب من حافة المعرفة، في وقت ما زالت فيه المؤسسات التعليمية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها تعتمد في سياساتها واستراتيجياتها وخططها وبرامجها على أطر أو منظومات معرفية بآلية تجاوزها الزمان والمكان.

وتوخت الوثيقة التوصل لرؤية عربية تربوية مستقبلية تساهم في تمكين المواطن العربي من أداء دور أفضل في النهضة العربية بكفاءة عالية، وتأهيل المؤسسات التعليمية لإعداد المواطن العربي بفعالية متميزة.

واعتبرت أن التباطؤ في الإصلاح التعليمي هو السمة العامة للمنظومات التعليمية العربية، من حيث اعتماد النهج التقليدي في رسم السياسات التربوية، وضعف ارتباط المنظومة التعليمية بالسياسات المجتمعية الأخرى السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكذا بطء تفاعلها مع متطلبات مجتمع المعرفة، وقلة اكتسابها للمهارات التعليمية عالية الكفاءة وانتاج ا للمعرفة وقدرة على التنافسية العالمية لدى مخرجات المنظومات التعليمية.

وتضمنت الدراسة مجموعة من التوصيات العامة التي رأت اللجنة أنها بمثابة أسس وسبل تطوير التعليم العام في الوطن العربي، ومن أهمها “دراسة المضامين الفكرية والمعرفية التي تنطلق منها الأهداف التربوية في البلدان العربية”، وإنشاء مركز عربي مستقل للغة العربية وتوحيد السلم التعليمي العربي.

وأكدت الوثيقة، بخصوص توحيد السلم التعليمي في الوطن العربي، أنه لم يعد هناك نمط موحد للسلم التعليمي في الدول العربية، ما يزيد من اختلاف النظم التعليمية العربية ويحد من العمل التربوي المشترك بينها، ويؤثر حاليا ومستقبلا على وحدة بناء المناهج الدراسية ونظم التقويم ومعادلة الشهادات التعليمية، ويعيق حركة الانتقال الطلابي.

وقدمت الدراسة في هذا الصدد تصور مقترح لنظام موحد ومرن للسلم التعليمي في الدول العربية كافة، معتمدة في ذلك على المنهج المقارن لواقع السلم التعليمي وتفسير مبرراته في الدول العربية وبعض الدول الأجنبية.

وتضمنت الدراسة مقترحا ركز على سن تشريع لإدخال مرحلة التعليم ما قبل المدرسي ضمن السلم التعليمي الرسمي بالدول العربية، وتفعيل دور الإعلام العربي في التوعية بأهمية مرحلة التعليم ما قبل المدرسي، وإنشاء كليات متخصصة لإعداد معلمي رياض الأطفال وزيادة المخصصات المالية اللازمة للإنفاق على التعليم بمراحله المختلفة، ووضع سياسات إجرائية للربط بين مخرجات التعليم الثانوي الفني وسوق العمل في الدول العربية كافة.

وفي هذا الإطار، دعا المؤتمر، الذي عقدته وزارة التربية والتعليم الأردنية بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، الجهات المعنية بوزارات التربية والتعليم في الدول العربية تنفيذ ما جاء في هذه الدراسة وتطبيقه بما يتناسب مع إمكانياتها، وكذا دعوته (ألكسو) إلى عقد ورش عمل متخصصة تبحث في كيفية تنفيذ التوصيات وترفع رأيها إلى وزراء التربية العرب.

كما طلب من الدول العربية العمل على تحديث نظم التقويم التربوي والامتحانات من حيث تنويع أشكال التقويم، وإتاحة فرص متعددة لدخول الامتحان بما يتناسب مع ظروف كل دولة ويحقق ما جاء في الدراسة من توصيات، بالإضافة إلى تخصيص نسبة ما بين 20 و30 في المائة من معدل الثانوية وتعطى النسبة المتبقية للاختبار التحصيلي والقدرات لأغراض المعادلة لتقديمها للجامعات أو الحصول على الابتعاث، وينطبق ذلك على المدارس الحكومية والخاصة والدولية.

ودعا أيضا الدول العربية إلى سن التشريعات واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستقطاب الأوقاف في مجال تمويل التعليم والتوسع فيه وتطويره، فضلا عن تقديم الدعم والمساعدة لتعليم الأطفال في الدول العربية التي تعاني من أزمات مع إعطاء عناية خاصة للتعليم في فلسطين.

كما أوصى بدعوة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالتنسيق بين المراكز والمؤسسات والهيئات المعنية بالتقويم والامتحانات لوضع الآليات الكفيلة لتفعيل توصيات دراسة “تقويم الامتحانات العامة في الوطن العربي وتطويرها”، بما يضمن تفعيلها واستقلالها، إضافة إلى تجديد الدعوة بسرعة إنجاز منح رخصة مزاولة مهنة التعليم بما يضمن تمهين المعلم العربي.

ودعا المؤتمر المنظمة إلى التنسيق مع البنك الإسلامي للتنمية للاستفادة من مبادرة “التعليم من أجل التنافسية” والتي أطلقها بالشراكة مع البنك الدولي لتطوير التعليم بالوطن العربي باعتبارها الجهة المعنية بذلك، وعقد مؤتمر يهتم بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة في الوطن العربي، وكذا دعوة المدير العام لاستطلاع رأي الدول بشأن عقد مؤتمر كل سنتين لوزراء التربية والتعليم العالي لمناقشة القضايا المشتركة.

كما دعا البنك الإسلامي للتنمية والبنك الدولي والمؤسسات المصرفية والمالية إلى تقديم المنح والقروض الميسرة لصالح التعليم، وكذا الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية وبنوك التنمية (البنك الإسلامي للتنمية والبنك الدولي) إلى دعم قطاع التعليم في الأردن وكذلك أية دولة عربية تواجه أزمات لجوء، وما في ذلك من أثر على العملية التعليمية.

وناقش المؤتمر، المنعقد على مدى يومين بمشاركة المدير العام (للألكسو)، ووزراء وممثلين عن عدد من الدول العربية والمنظمات المعنية بالشأن التربوي والتعليمي من بينها المغرب، مواضيع من ضمنها تقويم الامتحاانات العامة في الوطن العربي وتطويرها، وتقرير المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم حول تنفيذ توصيات المؤتمر التاسع.

وقد شارك في أشغال هذا المؤتمر، الذي مثل المغرب فيه سفير صاحب الجلالة بالمملكة الأردنية الهاشمية السيد محمد ستري، المدير المساعد بمديرية التعاون والارتقاء بالتعليم المدرسي الخصوصي بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني السيد التازي ملاك .


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد