أطلس سكوب ـ الرشيدية 15 دجنبر 2016/ومع
تنظم شعبة القانون بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية يومي الجمعة والسبت المقبلين ندوة علمية في موضوع “الأمن القانوني والقضائي بالمغرب: الواقع والآفاق”.
وجاء في الورقة التأطيرية للندوة أن “دلالات مصطلح الأمن تعددت لأنه ارتبط بعدة ميادين كالأمن العسكري والأمن النووي والأمن الغدائي والأمن الثقافي والأمن الروحي والأمن القومي… وازدادت أهميته حين دخل مجال العلوم القانونية وعلى الأخص مجالات إنشاء القاعدة القانونية، وتجويدها من حيث الدقة والوضوح والفهم وسهولة الولوج إليها ومعياريتها وتراتبية قواعدها، وعدم تضخمها”.
وتعزى صعوبة تعريف الأمن القانوني، تضيف الورقة، أولا لارتباطه بالمناخ القانوني والسياسي والثقافي والاقتصادي لكل دولة، وثانيا إلى عدة عوامل منها ظهوره الحديث، ويعود ظهور الأمن القانوني كهدف خلال بداية القرن العشرين لينتقل إلى مبدأ مع بداية التسعينات من هذا القرن.
وأبرزت أن “بعض الفقه ربط الأمن القانوني بعمليات تجويد النصوص القانونية من ناحية الشكل (صياغة النصوص القانونية، الابتعاد عن التضخم القانوني، …) ومن ناحية المضمون (استقرار القواعد القانونية، قابلية التوقع، وضوح النص القانوني، وسهولة الولوج إلى النص القانوني، إلزام المشرع بتجويد نصوصه التشريعية، حق الطعن في النصوص القانونية، مراعاة المستوى الثقافي للمعني بالنصوص القانونية، …). إلا أن أغلب الفقه يركز على قابلية توقع النصوص القانونية باعتباره شرطا من شروط الأمن القانوني، وحتى يتمكن المخاطبون مسبقا بترتيب أمورهم وفق ما هو مسموح به”.
أما الأمن القضائي فله علاقة وطيدة بالأمن القانوني، ومعظم التشريعات المقارنة لم تعرف مفهوم الأمن القانوني، سواء كان تشريعا أساسيا (الدستور)، أو تشريعا عاديا (القانون). و لذلك فإن تحديد المفهوم ينطوي على عدة مخاطر نظرية بحيث يصعب تعريفه بشكل دقيق، وذات الأمر ينطبق على الأمن القضائي، لهذا فإن تعريفه اعتمد على مجموعة من المبادئ و الحقوق، يجب أن تسود أو تضمن في القوانين بشكل لا تتعارض فيه مع الدستور و مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ويتضمن برنامج الندوة تدارس عدة محاور تهم “الأمن القانوني: الدلالة والوظائف وسبل التحقيق” و” الأمن القضائي: الماهية وإشتراط التحقيق والضمانات” و” الامن القانوني والقضائي بالمغرب: المجالات والتجليات في المنظومتين القانونية والقضائية”.