طفولتي ملحمة أرويها في أبيات شعر * عودة إلى سر مدفون يرسمه رونق ذعر
قصص أبطالها الأنا وأمة الخالق أمه * تسلسلت أحداثها في بيت لم تدم طويلا إقامة ربه،
مستهلها بمعاناة صبي منذ نعومة أظافره * وجد الدنيا بالمرصاد له أشواكا غرست في موطئ أقدامه،
أكبرها الحرمان من حق تمدرس صبي في سنه * عوضه بالمتاح تعلم في مسجد قريته،
بوأه منزلة المتحير في أمور كان بها عبء جهله * أولها لغة غير ما كان من نطقه ،
شاء الخالق أن يرسل عونه * فكان الرد عليه بعدم الحسم بعد في أمره،
فعاد أدراجه على أمل أن يحدد مصيره * ليحرك الطلب قلوب أسرته وولاة أمره،
ويهدى فؤاد العاقل من إخوته * أن الحل في الأمر بتدريسه،
أمر انطلق من شفاه أخيه إلى واقعه * علم يدرس وإن كان عجبا في أمره،
فصلا من فصل كان من قبله * تاج مجهود من مدرسه،
رياح الأقدار عليه تجري بما تأبى سفن عيشه * عراقيل الحياة تسطع بدءا بموت أبيه،
عيش بسيط بعدها بين سعادته وحزنه * أحيانا فرح يلهمه خيال ويهدمه واقعه،
ذروة المعاناة بلغت مداها * بدءا ببلوغه سن طيش حول الحياة غيرها،
حلوة كانت وإن كثرت شوائبها * من سيء لأسوأ قد تغير حالها،
آمال ملأت قلوب من حوله * تندثر بفهمه للحياة بعدما كان من ظنه،
عقلا دغدغ في رشده وأصله * ليلدغ أعضاء الجسد وتتبعه في قصده،
ستستمر الحياة وإن صعقت قبله * أملا في حياة خير في ما يأتي من عمره.
بقلم عبد العزيز بوعامر