لازالت مرحلة التهيء لانجاز برنامج عمل( المشروع الكبير) في تيلوكيت تعرف التدبدب والتعثر نتيجة القرارات الاقصائية من مجلس الجماعة لشباب المنطقة ، ضاربة بذلك عرض الحائط املاءات الجهوية الموسعة التي تقر وبوضوح استفادة أصحاب الأرض و بطريقة ديموقراطية دون تمييز من مناصب الشغل المؤقتة التي توفرها الجماعة الترابية .
وبما أن برنامج عمل يهم الساكنة عامة دون استثناء ، وهو قاطرة تنموية لكل الجماعات الترابية خاصة التي تعرف الهشاشة ، فإن المجلس الجماعي مطالب بالتواصل مع المواطنين والانفتاح على مؤسسات المجتمع المدني قصد إنجاح هذه المبادرة الملكية السامية التنموية ، بدءا بالتشخيص التشاركي الذي يعتبر اللبنة الأساس للوقوف على الخصاص الحقيقي الذي تعرفه المنطقة وبالتالي إنجاز مشروع عمل كامل يستجيب لحاجيات الساكنة .
ففي تيلوكيت تسيطر دائما النزعة الفردية النرجسية والسلطوية ، واستمرارا للخروقات التي شابت تشكل الهيئة ، عرف تعيين الباحثين بدوره تقنية “باك صاحبي ” وتم استدعاء الموالين لأعضاء المجلس فقط لهذه المهمة ، ما أثار حفيظة شباب المنطقة اللذين حاولوا إلتقاء الرئيس قصد استفساره عن هذا الاقصاء الذي لحقهم ، لكن دون جدوى ، ما جعلهم يطرقون باب السلطة الوصية في شخص القائد الذي تفهم الامر ووعدهم بعقد لقاء تواصلي مع رئيس جماعة تيلوكيت .
وكان يومه الاربعاء 15 مارس من هذه السنة يوم اللقاء التواصلي ، حضره الشباب المقصيين من أداء مهمة باحث ورئيس الجماعة وبعض المستشارين برئاسة قائد قيادة تيلوكيت . وبعد نقاش مستفيض والذي أقر فيه رئيس الجماعة أن ما قام به راجع لكون ميزانية الجماعة تعرف عجزا (dèficitaire) وأن الاشخاص الذين تم استدعاؤهم هم متطوعون ، ليخلص النقاش باتباع الطريقة التي نهجها مجلس جماعي ـ مجاور لتيلوكيت ـ بدءا بتعليق اعلان موضوعه : “لكل من له الرغبة للقيام بمهمة باحث أن يفي مدير المصالح بطلب مرفوقا بالشهادة المحصل عليها” ، متبوعا بالانتقاء الذي سيحدد موعده بعد .
ودون أن يفوتنا تصريح رئيس الجماعة الذي يمكن أن نعتبره محاولة للتملص من المسؤولية ، فهويطرح مجموعة من التساؤلات :
ـ كيف لجماعة أن تنجز برنامج عمل تنموي بعجز في الميزانية ؟
ـ مامدى نجاعة مهمة القيام بالتشخيص التشاركي وبالتالي برنامج عمل تنموي دون التزام الباحث ؟
ـ هل الباحث المتطوع مصدر ثقة على نقل احتياجات الساكنة بأمان ؟
ذ : ع الرحيم ورعي ـ تيلوكيت ـ .