استعدادا لانطلاق المعرض الدولي للفلاحة بمكناس وزارة الفلاحة تستعرض حصيلة منجزاتها على مستوى التأطير والاستشارة الفلاحية بإقالة رئيس قسم ثم مدير جهوي في أقل من شهر من الزمن والأفظع من ذلك بدون أي تبرير للقرارين ضدا على مقتضيات القانون 03.01 المتعلق بإلزامية تعليل القرارات في تعسف واضح ينم على احتقار القانون وعلى العشوائية والارتجالية والمزاجية التي تدبر بها مؤسسة وطنية تحسبها مديرتها العامة ضيعة في ملكيتها الخاصة. هؤلاء المسؤولون الذين ولجوا لمناصبهم في إطار المباراة طبقا لمنشور السيد رئيس الحكومة رقم 7/2013 المتعلق بالتعيين في مناصب المسؤولية بالمؤسسات العمومية مما يعني أن هذه المديرة العامة هي التي امتحنتهم وشهدت بكفاءتهم العلمية وتجربتهم المهنية في الميدان وفي المؤسسات التي اشتغلوا فيها لسنوات قبل أن يلتحقوا بالمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية الحديث النشأة. هؤلاء المسؤولون الذين تكونوا في معاهد وطنية مرموقة وسمعتها معروفة وصيتها مشهور ساهمت في تخرج مهندسين وأساتذة جامعيين وخبراء دوليين وعلماء وتأتي هذه المديرة العامة بكل بساطة لتخرج ما بداخلها من عقد وتتعامل باحتقار وتعسف غير مسبوق مع أطر أنفقت الدولة أموالا طائلة على تكوينهم وكسبوا خبرات معتبرة عبر سنين قضوها في الإدارة والمؤسسات العمومية. هذه المديرة العامة التي أكد أكثر من مصدر تنظيم مستخدمي المؤسسة البنكية القادمة منها احتفالا كبيرا بمجرد مغادرتها لها بسبب ما عانوه معها من سوء معاملة. الكل يستغرب كيف تم إلحاقها بمؤسسة عمومية تشتغل في القطاع الفلاحي ولا علاقة لها بالقطاع البنكي لا من قريب ولا من بعيد والأكثر من هذا أن تتقاضى بها راتبا أقل مما كانت تتلقاه في المؤسسة البنكية كما تدعي. تعيين المديرة العامة على رأس مؤسسة المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية بهكذا طريقة وفي ظروف غير مفهومة ولاعتبارات مبهمة وبدعم من جهات لا تريد الإفصاح عن وجهها يثير الريبة والشك في الأسباب والغايات . والأسئلة الطويلة العريضة الذي يجب أن يجيب عليها وزير الفلاحة عزيز أخنوش هي : – لماذا يعجز الجميع عن مساءلتها واتخاذ الإجراءات التأديبية في حقها على إجماع المسؤولين في القطاع إدارات ومؤسسات عمومية موازية على طريقة تدبيرها المرفوضة وعلاقاتها المتشنجة مع الجميع رؤساء ومرؤوسين وشركاء وزبائن؟ – من يحمي المديرة العامة للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية التي تقود المؤسسة إلى المجهول؟ – ماذا وجد الوزير في هذه المسؤولة من مميزات حتى يعينها على رأس هذه المؤسسة العمومية؟ – وما هي القيمة المضافة التي قدمتها للقطاع في مجال الاستشارة الفلاحية؟ – وما مدى مساهمتها في تنزيل مخطط المغرب الأخضر واستراتيجية تأطير الفلاحين؟ – أو لربما جيء بها لغرض ضرب الكفاءات وضرب القطاع برمته خدمة لأجندة معادية لمصالح الوطن؟ – من يدري بعد كل ما نرى ونسمع؟. لن تسكت الجامعة المغربية للفلاحة المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب على الفساد والاستبداد في وزارة أخنوش وفي المؤسسات العمومية التابعة لها وعلى أي مسؤول أيا كان نوعه وستعمل جاهدة لفضحه أمام الرأي العام انتصارا للشغيلة ومساهمة في تخليق الإدارة. ولقد أعذر من أنذر ولا نامت أعين الجبناء. وفي الختام، أطالب السيد الوزير أن يبرهن لنا كمغاربة قوة وانسجام وزارته ومدى نيته في مواصلة الإصلاح الذي يدعيه وفي “أغاراس-أغاراس” الذي وعد بها في مباشرة تحقيق مع المديرة العامة للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية واتخاذ الإجراءات اللازمة في حقها ورد الاعتبار للأطر الذين طالهم استبدادها بالتراجع على جميع قراراتها الجائرة. وما ضاع حق من ورائه مطالب.
هذه بداية المحاسبة والمراقبة لحكومة سعد الدين العثماني. انتهى الكلام.
بقلم محمد دعنون