أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

مستشارون إعلاميون أفارقة يعتبرون المبادرة الوطنية للتنمية البشرية قاعدة أساسية لتطوير شراكات تستجيب لانشغالات تؤرق دول إفريقية

سهام توفيقي

الرباط/9 ماي 2017/ومع/ أكد مستشارون إعلاميون أفارقة، قاموا مؤخرا بزيارات ميدانية همت عدة مشاريع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أن هذه “المشاريع الرائدة التي حققت نجاحا ملموسا انعكس، إيجابا، على المناطق المغربية، تشكل قاعدة أساسية لتطوير شراكات مغربية-إفريقية تستجيب لانشغالات تؤرق بلدان القارة”. 

وأضاف المستشارون الإعلاميون بعدد من السفارات الإفريقية بالرباط، في تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء، خلال زيارات شملت مشاريع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بكل من مدن سلا وسطات والرحامنة ومراكش والحوز، أن عودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي تؤكد من جديد بأن إفريقيا تحظى بالأولوية بالنسبة للمغرب، الذي طالما وقف إلى جانب البلدان الإفريقية، معتبرين أن هذه العودة ستعزز فرص الاستفادة أكثر من التجربة المهمة التي راكمها المغرب في مجال التنمية البشرية. 

وعبر فرنسيس سالا غوابو، مستشار في مجال التواصل بسفارة الغابون بالرباط، عن إعجابه البالغ بإنجازات المغرب الطموحة والخلاقة في مجال التنمية البشرية، من خلال مشاريع المبادرة الوطنية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في سنة 2005 من أجل تمكين الساكنة المستهدفة من الوعي أكثر والإمساك بزمام مستقبلها. 

واعتبر أن السمة الأبرز للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية تتمثل في عدم فرض هذه المشاريع على الساكنة من قبل السلطات المركزية، وإنما أملتها إرادة جمعيات المجتمع المدني في تجسيد انتظارات الساكنة وطموحها في الاستفادة، على الخصوص، من خدمات مراكز صحية وبنيات تحتية رياضية ومؤسسات للتكفل بالأطفال في وضعية صعبة وتأمين المبيت ووجبات غذائية ودروس الدعم للفتيات المتمدرسات اللواتي ينحدرن من أسر فقيرة ويقمن في قرى نائية. 

وأبرز أن هذه المشاريع تجيب اليوم بشكل ناجع على مختلف الإشكاليات المطروحة في بعض مناطق المملكة، لاسيما تلك المتعلقة بقضايا المرأة والأطفال والشباب. 

وأضاف “لقد عاينا خلال زياراتنا أن هذه البنيات التحتية الرياضية والصحية والاجتماعية تعكس الاهتمام البالغ الذي تحظى بها الساكنة المغربية”. 

وبخصوص التعاون القائم بين المغرب والغابون، أكد غوابو أن الشراكة بين البلدين حققت تقدما ملموسا، لاسيما بين المبادرة الوطنية وبعض الهيئات الغابونية المعنية بالتنمية البشرية. 

من جانبه، قال لوي موسى، مستشار إعلامي بسفارة بوركينافاسو بالرباط، إن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي شملتها الزيارة على مدى يومين “تجعلنا نقر بأن المغرب يشكل مفخرة لإفريقيا”، مضيفا أن هذه المبادرات تشكل نموذجا يحتذى به، لكونها ساهمت في تحسين مستوى عيش الساكنة المستهدفة، خاصة في توفير الإطار الأمثل لإيواء الأطفال في وضعية صعبة والتكفل بالفتيات القرويات لاستكمال مسارهن الدراسي. 

وأضاف موسى أن هذه الزيارات مكنت من استكشاف مشاريع غير مسبوقة، ولا مثيل لها في باقي البلدان الإفريقية التي تواجه نفس التحديات المطروحة في المغرب، مؤكدا أنه تحذوه الرغبة في استلهام بلاده للتجربة المغربية في مجال التنمية البشرية لكونها ستعطي قيمة مضافة لبوركينافاسو وستعود بالخير العميم على مواطني بلاده. 

أما أباساه كوكوفي أبايلي، المكلف بالتواصل في سفارة الطوغو بالمملكة، فقد هنأ المغرب على التقدم الذي أحرزته المشاريع الوازنة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي جعلت العنصر البشري في صدارة أولوياتها، مسجلا أن كافة المشاريع التي شملتها الزيارة، من مدينة سلا إلى إقليم الحوز، أظهرت بجلاء أن المغرب نجح في تحقيق التوازن الاجتماعي وفي مساعدة المعوزين على عيش حياة أفضل من خلال الأنشطة المدرة للدخل، والولوج، على قدم المساواة، إلى الخدمات الصحية والمنشآت الرياضية وإعانة المتمدرسين والمتمدرسات في القرى. 

وأبرز أبايلي أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تقوم “بعمل جبار أبهر الوفد الإعلامي الإفريقي”، مشيرا إلى أن زيارة هذه المشاريع مكن من استكشاف فرص كبيرة لبناء شركات تنموية بين هذه المبادرة والمؤسسات المماثلة لها في الطوغو. 

وبخصوص التعاون جنوب-جنوب، أبرز أن هذا التعاون في مجال التنمية البشرية، لاسيما مع دول إفريقيا جنوب الصحراء، يستمد زخمه من الإرادة السامية لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مؤكدا أن كافة البلدان الإفريقية ترى أن جلالة الملك لا يدخر جهدا في لم شملها وتوحيد قوى دولها. 

وأعرب عن رغبة بلاده في أن يتسع نطاق التعاون الذي أسس له قائدا البلدين، ليشمل كافة المجالات، خاصة الاستفادة من دعم ومواكبة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. 

من جهته، قال محمد مولود محمد سالم، مستشار سفارة موريتانيا بالرباط، إنه “من المفيد جدا لبلاده استلهام التجربة المغربية في مجال التنمية البشرية وخلق مشاريع مماثلة، وتعزيز التعاون في هذا المجال”. 

وتم تنظيم هذه الزيارات الميدانية التي شارك فيها المستشارون الإعلاميون من سفارات الكاميرون والغابون والطوغو وبوركينا فاسو وموريتانيا، في إطار التحضير للقاء سينظم حول موضوع “تبادل الخبرات والتجارب في خدمة التنمية البشرية المستدامة بإفريقيا” يومي18 و19 ماي الجاري بفاس، بمناسبة الذكرى ال12 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.  

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد