أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

أي مستقبل ينتظر دول الخليج ؟؟

 تسارعت الأحداث بعد مؤتمر الرياض الأخير الذي قيل عنه في الظاهر إنه خصص لتشكيل حلف عربي إسلامي لمكافحة الإرهاب أما في باطنه فالله أعلم بسرائره. وبدأ يتبين أن ما قبل المؤتمر ليس كما بعده . إذ ما كاد الرئيس الأمريكي الذي ملء جيوبه بأموال الشعب السعودي يغادر المنطقة حتى ظهرت خلافات عميقة بين الأنظمة الخليجية بدأت بتصريحات متضاربة حول البيان الختامي الذي قال عنه البعض إنه صيغ بعيدا عنهم ولم يعرض عنهم أبدا ( دولتي قطر ولبنان ) هذا البيان المشؤوم الذي أراد أن يسوق دولة إيران الإسلامية عدوة ويغض الطرف عن الكيان الصهيوني الذي هو العدو الحقيقي للأمة الإسلامية وأراد أن يغض الطرف عن الإرهاب المدمر الذي ولغ في دماء المسلمين باسم الربيع العربي منذ ما يقارب سبع سنوات ولم يترك مسلما ولا مسيحيا ، سنيا ولا شيعيا إلا وسفك دمه ولم يترك حجرا ولا شجرا إلا و أحرقه وأعاد دولنا العربية قرونا إلى الوراء .كل ذلك ليسوق لنا السيد الأمريكي وجوقته أن الإرهابين هم إيران وحزب الله ومنظمة حماس .غريب منطق هذا العالم.

 

 

هكذا بدأ يتضح بما لا يدع مجالا للشك أن الدائرة ستدور على أنظمة الخليج دولة بعد أخرى .فطابخ السم كما يقول المثل العربي لا محالة آكله. وإلا فما معنى هذا العداء المفاجئ لدولة قطر ؟ صحيح أن الخلاف بين هذه الدويلة والسعودية برز إلى السطح منذ 2014 لكنه وجد طريقه إلى الحل بسرعة ولم يصل إلى ما وصل إليه اليوم من قطع العلاقات الدبلوماسية وحصار بحري وجوي وبري شمل كل مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية …في ظرف وجيز كأن الأمر مدبر سلفا وكأنها الحرب على الأبواب.

 

 

إن دولة قطر ولا شقيقاتها في مجلس التعاون الخليجي لم تكن يوما ناصرة للحق العربي ولا للقضية الفلسطينية رغم ما تقوم به من حين لآخر لتجميل صورتها أمام الشعوب العربية ، فنحن نعلم مدى علاقتها مع الكيان الصهيوني ونعلم أيضا كيف كانت بأموالها سندا لأعداء الأمة في تخريب سوريا وليبيا وتونس …وغيرها من الدول الشقيقة كما لم ننس أن قنواتها الإعلامية كانت دائما مرتعا للصهاينة وزعماء الإرهاب بمختلف صنوفه و تشكيلاته. ولكننا من باب الغيرة على وطننا العربي لن نرضى بتمزيق أي بلد عربي مهما اختلفنا معه في السياسة لأننا نؤمن بوطن عربي موحد ونعتقد أنه سيأتي يوم يتخلى فيه الحكام العرب عن نرجسيتهم وغبائهم وعمالة بعضهم ويقتنعون أن مصير الأمة واحد ومصيرهم كحكام وملوك مرتبط بالثقة في شعوبهم وخدمتها بإخلاص وليس في وضع مقدراتهم وثروات أوطانهم في خدمة الأعداء لتدمير أشقائهم لأن العدو يعرف جيدا أن من خان وطنه وشعبه لن يكون أبدا جديرا بالثقة والاحترام بل هو مجرد أداة عندما تنتهي وظيفتها يلقى بها في مزبلة التاريخ.

 

المصطفى توفيق أزيلال في 04/6/2017


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد