أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

فاطمة كندر أستاذة جعلت من المؤسسة التعليمية فضاء لترسيخ روح المبادرة لدى المتعلمات

– إعداد عبد النبي الصيبي-

مراكش/ 6 يونيو 2017/ ومع/ بحماس غير منفتر وإرادة قوية، تسعى فاطمة كندر منذ أزيد من 25 سنة إلى ترسيخ روح المبادرة لدى تلميذات الثانوية التأهيلية العودة السعدية للفتيات بمراكش وتشجيعهن على الإبتكار والإبداع لتأكيد قدرتهن على إحداث التغيير والإسهام من موقعهن في ايجاد حلول لعدد من الإشكالات داخل المؤسسة وخارجها وعلى رأسها مشكل البيئة.

وتحظى فاطمة كندر داخل هذه الثانوية بتقدير ليس فقط باعتبارها أستاذة للغة الفرنسية بالسلك الثاني، ولكن أيضا بالنظر للمبادرات الكثيرة التي تضطلع بها داخل هذه المؤسسة للرقي بها وتعزيز إشعاعها على المستوى الجهوي والوطني والدولي.

وقد خصصت فاطمة كندر منذ ولوجها عالم التدريس حيزا من وقتها للأنشطة الموازية والأندية التربوية رغبة منها في تعزيز قنوات التواصل بين التلميذات والأساتذة وإذكاء روح المبادرة فيهن والعمل الجماعي لقيادة المشاريع المحدثة بالمؤسسة الرامية في مجملها إلى المحافظة على مجالها البيئي وأيضا داخل حجرات الدرس لتكون مرآة لمردودهن الدراسي وتفتحهن الفكري في سبيل توسيع معارفهن بأمور الحياة.

ورغم واجبها المهني المنصب على تدريس لغة أجنبية وتحفيز الناشئة على الإقبال عليها والاهتمام أكثر باللغات الأجنبية بالإضافة إلى دورها الأساسي داخل أسرتها في تربية طفلتيها، تحرص فاطمة كندر بمعية عدد من التلميذات على بلورة مجموعة من الأفكار وجعلها بذورا لمشاريع مفيدة لهن تمكنهن من الاعتماد على كفاءاتهن وتغيير نظرتهن للحياة خاصة وأن معظم المتمدرسات في هذه المؤسسة ينحدرن من أوساط فقيرة.

وكللت المبادرات التي تقوم بها فاطمة كندر بالنجاح حيث فازت بالجائزة الثانية في الدورة الثامنة لجائزة ” أرض النساء”- المغرب لهذه السنة التي تنظمها مؤسسة “إيف روشي” حول مشروع ” المبادرة الابداعية للمقاولة الفلاحية الصغير ة جدا”، كما هو الشأن عندما فازت بنفس الجائزة في هذه التظاهرة سنة 2013 حول مشروع ” من أجل تدبير بيئي للنفايات والرقي بقيم التنمية المستدامة داخل المؤسسات التعليمية”.

وأكدت السيدة فاطمة كندر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنها انخرطت بتلقائية في الأنشطة الموازية بالثانوية منذ بداية مسارها المهني، حيث اهتمت بعدد من المواضيع ذات الصلة بالتربية على المحافظة على التراث والسلامة الطرقية وساهمت في مشروع للشباب بالأندية الصحية، بالإضافة إلى مشاركتها في عدد من المؤتمرات داخل المغرب وخارجه تناولت أساسا موضوع التربية البيئية.

وأضافت أن ثانوية العودة السعدية شكلت فضاء مواتيا لإنجاز عدد من المبادرات، بالنظر إلى كون المساحة الإجمالية لهذه المؤسسة تبلغ أزيد من خمسة هكتارات ضمنها فضاء أخضرا يتجاوز أربعة هكتارات يضم أشجار الليمون والزيتون والنخيل بالإضافة إلى مشتل للنباتات العطرية والطبية.

وأشارت إلى أن الأنشطة الموازية تصالح التلميذ مع المؤسسة وتعمل على تقريبه من الأستاذ، وتسهم في الرفع من أداء التلميذات داخل المؤسسة، مذكرة أن السلك الأول بهذه الأخيرة تقتصر أنشطته على الخصوص في الجانب المتعلق بالرسم والأغاني والرقص والتي يتعين تشجيعها حتى يتفاعل التلميذ أكثر مع المدرسة، على حد قولها.

وقالت المتحدثة إن مشروعها مخصص لتلميذات الأولى والثانية باكالوريا، لتمكينهن من الآليات المتعلقة بخلق مقاولة صغيرة وكيفية البحث عن التمويلات وأهمية إحداث شبكة للتواصل لترويج منتوجها.

وبفضل هذا المشروع تمكنت التلميذات من انتاج عدد من المواد المستعملة على الخصوص في الحمامات التقليدية من بينها الغاسول المعطر بماء الزهر والصابون الأسود بنكهة ماء الزهر، فضلا عن منتوجات أخرى، تحترم المعايير البيئية وتعتمد في تركيبتها على مواد طبيعية متواجدة بالمؤسسة.

ودفع الإقبال الذي لقيته هذه المنتوجات بالمشاركات في هذا المشروع إلى التفكير في خلق تكتل في إطار تعاونية سيطلق عليها إسم “تعاونية العودة السعدية”، وذلك من أجل الحفاظ على جسور التواصل بين هذه الشريحة من التلميذات وخاصة بعد مغادرتهن المؤسسة.

وتبقى فاطمة كندر، المفعمة بروح العزم والإصرار على المضي قدما في هذا المسار التربوي والاجتماعي، نموذجا لعدد من الأساتذة المنخرطين بشكل تام في المجالات المتعلقة بالأنشطة الموازية بداخل المؤسسات التعليمية والهادفة إلى الرقي بدور المدرسة كفضاء لتكوين شخصية التلميذة والتلميذ ولترسيخ مبادئ التربية على المواطنة.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد