أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

عروس عين أسردون قدر مدينة ونزوات كائنات انتخابية

أطلس سكوب

بني ملال لم تتغيّر ولن تتغيّر مشاكلها، لأن الحلول التي تطبّق من طرف الساهرين على مجلسها البلدي، هي ترقيعيّة بالأساس، فلا يمكن للظلّ ان يستقيم والعود أعوج، هذا قدر مدينة لم يكتب لميزانية من حجم 100 مليار سنتيم رصدت لتأهيل مجالها الحضري أن يبرز أثره على أرض الواقع، الذي يعلوه غبار يعلق  على واجهة سيارة زائر للمدينة آت عبر الطريق السيار، ربما كان يظن أن التدشينات التي عرفتها المنطقة أخيرا ستنقلها من دوار أو قرية كبيرة إلى مدينة بمواصفات عصرية، لكن ما أن انتهت الزيارة الملكية حتى عادت حليمة إلى عادتها القديمة، بتوقف الأشغال بين لحظة ولحظة وتمديد عمرها في أفق تأجيلها إلى موعد لاحق، يسمى الاستحقاقات الانتخابية، وبالتالي يستطيب للجالسين على مقاعد التسيير أن تتحول شوارع بني ملال إلى جثث تدفع الساكنة إلى الرهان على حدوث المعجزات، فيأتي البطل ويبلط ويزفت ويدفن شجيرات، ليقول الناس إنه أحيا المدينة وهي رميم، فيزداد سعره في بورصة الانتخابات.

هكذا يستمر الشاطر “المكدي” في سياسة الاستبلاد والاستبداد والاستعباد، وكأنه لا قانون في البلاد، وكأن هذا المشروع أو ذاك صدقة جارية يمكن للمتبرع بها أن يوقفها أنا شاء، ويتحول بقوة الأشياء إلى صاحب المشروع وليس المؤسسة التي وقعت الصفقة باسمها، والذي وقعت عليه طبعا لا تحكمه دفاتر تحملات ولا قانون صفقات عمومية، تحدد على ضوئها المدة الإعدادية للمشروع المتمثلة في نقل الآليات والمعدات إلى الورش، ثم تاريخ بداية وانتهاء الأشغال وكذا العقوبات الناجمة عن كل تأخير غير ناجم عن ظروف قاهرة كالكوارث الطبيعية والتساقطات المطرية الحادة، أو زيارة رسمية، الخ..

بمعنى وكأن لا وجود لمساطر صفقات تحدد الحد الأدنى والأقصى للأعمال التي يتم حصرها حسب قيمتها أو أهميتها والتي يمكن طلبها خلال فترة معينة لا تفوق السنة المالية الجارية وفي حدود اعتمادات الأداء المتوفرة، ولا مواصفاتها. لا جهة تتابع الأشغال وتراقب الجودة، وتحمي المال العام من الهدر، لا وجود لمختبر للأشغال العمومية، لا وجود لمكتب دراسات تقنية وهندسية ولا سلطات تتابع وتحاسب.. وبالتالي نجد أنفسنا أمام مال سائب وسلطة غائبة، وباختصار “هي فوضى” التي هو عنوان لفيلم يوسف شاهين، لكن بني ملال في حاجة إلى شريط حول مدينة في اسوأ أحوالها.

مدينة راهنت على مشاريع تهيئة تليق بها، وتأهل حاضرتها، وتدعم بنياتها التحتية لمواكبة النمو الديمغرافي الذي تشهده، وبالتالي الإسهام في تحسين عيش ساكنتها، والاستجابة لأولوياتهم على صعيد جميع القطاعات الحيوية التي كانوا يتمنون الانتهاء من تنفيذها، فإذا بها تعيد لها وجهها الكئيب والحالك.

فماذا كان سيقع للمطار أو الطريق السيار لو كانت البلدية هي صاحبة المشروع، أكيد ووالله ثم والله، لأقلعت طائرة، او “هيلوكبتر” حتى، لأن كائناتنا الانتخابية تحب الخراب، ولا تحب أن تكون مدينة عين أسردون جنة الله على الأرض. يريدونها وردة ذابلة، هذا قدر مدينة ونزوات كائنات، كائنات نفضل أن تبقى دون تحديد، ومن أراد منهم أن يتأكد من ملامح وجهه فلينظر إلى نفسه في المرآة.    

 

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد