أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

اخرجوا من جحوركم أيها المسؤولون المغاربة

مايسة سلامة الناجي  

 

في بلد يحترم مواطنيه، حين تنشر وثائق حساسة أمام الرأي العام كما فعلت سابقا “ويكيلكس” أو كما فعل “إدوارد سنودن” حين سرب وثائق أمريكية سرية ، يتم تخفيف حدة تأثيرها بأجوبة رسمية حتى تُبقي الدولة ثقة مواطنيها فيها. في بلدنا الحبيب يخرج مجهول نكرة  على “تويتر” بلقب “كريس كولمان” يعري الدولة من هيبتها ويجرد المخابرات  من سريتها ويفضح الخارجية شر فضيحة، والمغاربة يتابعون حسابه العلني الذي يضرب عمق سمعة نظام البلد أمام العادي والبادي، ولا مجيب رسمي أو غير رسمي إلا بعض المنابر المعروفة بمعارضتها الواضحة للنظام والتي تستعمل تلك المعلومات في تحليلات منحازة لا يمكن الاعتماد عليها بالكلية، أو بعض الكتاب الذين يُصفون مع أشخاص بعينهم حسابات شخصية. ويبقى القارئ المغربي متعجبا أمام صمت باقي المنابر التي من المفروض أن تشرح وتحلل وتبين وتوضح للشعب ما يقع، بما أنها تأخذ دعما سنويا من الدولة مقابل حق القارئ في الوصول إلى المعلومة، صمت وكأنه مؤدى عنه، يزيد من حدة الشك والحيرة حول حقيقة ما ينشر من زوره، في تجاهل واضح للدولة ومؤسساتها التي من المفروض أن تلعب دور التواصل مع الشعب.

في بلد يحترم نفسه يا سادة، حين يتم اتهام مسؤول بالفساد بشكل واضح ويعمم الخبر على الكل، يتبرأ منه حتى أقرب شركائه ويتم محاسبته محاسبة علنية. في بلدنا الحبيب ينفضح أمر أحد المسؤولين فضيحة مدوية. على سبيل المثال وزير خارجيتنا الموقر “صلاح الدين مزوار حيث ثم نشرت وثيقة على النت تتهمه باستغلال منصبه هذه المرة كوزير خارجية وباستغلال العلاقات الديبلوماسية مع فرنسا حتى يتوسط له وزير الخارجية الفرنسي “لورون فابيس” لتشغيل ابتنه في مؤسسة “ماكينزي”. والشيء الوحيد الذي يحصل عليه الرأي العام المتأجج هو أجوبة ديوانه الباهته بالإنكار!

وفي غياب الأجوبة الرسمية والمحاسبة العلنية حتى تتبين براءته من التهم أو صحتها، تبقى علامة استفهام كبيرة حوله وحول صغار المسؤولين الذين انكشفوا للعلن وعلامة استفهام في جباهنا حول مصداقية العدل والقضاء في الدولة.

في بلد يحترم نفسه يا عباد الله، حين تهدر أرواح عباد الله يعلن الحداد عبر الإعلام وتنكس الأعلام. أما في أجمل بلد في العالم، تجد على الصفحة الأولى في نفس الجريدة من نفس العدد لنفس اليوم خبرين بالبند العريض، الأول يتحدث عن فرح شعبي بتكريم “عادل إمام” الممثل المصري في عرس فني، والثاني يتحدث عن حزن شعبي لموت رجل الدولة “عبد الله باها” في حادث “عرضي”! وفي نفس ليلة الجنازة المهيبة التي يصدح فيها كلام الله مذكرا بمتاع الدنيا القليل وزادها الهزيل مخفيا أصوات الأنين وبكاء الأسرة والمحبين. تجد صخب الموسيقى في أروقة مهرجان السينما بمراكش حيث الاستقبالات والاحتفالات والأنس والغنج والرقص والطرب والتكريمات كأن الذي مات جراد في حقل!! ولا أحد يهدئ روع الشارع العام الذي يستشيط غضبا من هذا المكر!

يا سادتي في بلد يحترم عقل مواطنيه، حين يموت سياسي في حادث مشبوه، لا يتم نشر سيناريوهات تافهة لا يصدقها أحد. إنما تفتح تحقيقات وتنشر تفاصيل تحترم إدراك المغاربة ومدى تصديقهم للأمر. فلسنا نحن من نستهدف استقرار بلدنا حين نطالبكم بأن ترحموا عقولنا من الترهات، لو كنا نفعل لخرجنا في ثورات لشدة ما لحق بأهلينا من الظلم. ولكننا لم نفعل. إنما من يرمي في وجوهنا سيناريوهات بليدة لا أحد صدقها في حادث سياسيين لهو من يستهدف استقرار البلد وثقة الشعب وصبره على المسؤولين وتأنيه في تحقيق الإصلاح! من يصمت ولا يحاسب ولا يجيب ولا يراقب والرأي العام المغربي متأجج من الغضب لهو من يريد به الانفجار.

اخرجوا من جحوركم وكلمونا أيها المسؤولون، تواصلوا معنا، أجيبونا. افتحوا تحقيقات حقيقية وابحثوا عمن ينشر وثائقكم ويفضح أسراركم ويعمم إيميلاتكم ويستهدف خارجيتكم ومخابراتكم ويهدد ثقة شعبكم فيكم ويرعبه ويشككه. ابحثوا في الخارج وابحثوا في الداخل وسط جلبابكم المخزني، واكشفوه وحاسبوه إعلاميا وعاقبوه في ساحة عامة وسط الحشود. وسنكون من الحاضرين لأجل استقرار البلد وعيون البلد!

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد