أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

التأكيد على ضرورة الانخراط الجماعي في برنامج العمل متوسط المدى للارتقاء بالعرض التربوي بجهة بني ملال خنيفرة (2019/2021) (التدخلات بالفيديو)

محمد كسوة


أكد عبد السلام بكرات، والي جهة بني ملال خنيفرة، في كلمته الافتتاحية للقاء الجهوي حول “برنامج العمل متوسط المدى 2019 – 2021 للارتقاء بالعرض التربوي بجهة بني ملال خنيفرة” المنعقد بمقر الولاية يوم الخميس الماضي 8 نونبر 2018، أن هذا اللقاء الجهوي يعتبر الأول من نوعه على الصعيد الوطني، ويهدف إلى توضيح الرؤية فيما يتعلق بمسار المنظومة التربوية خلال الثلاث سنوات المقبلة.


وأضاف والي الجهة أن سبب اختيار ثلاث سنوات هو أن تتماشى مع برنامج المؤسسات المنتخبة في برنامجها التنموي الجهوي.


وأشار عبد السلام بكرات إلى السعي الحثيث للجهة لتكون سباقة فيما يتعلق بالتهييء للإرتقاء بالعرض التربوي بجهة بني ملال خنيفرة، وذلك من خلال تخطيط محكم وتمويل أكيد، مشددا أن جلالة الملك أكد في خطبه الأخيرة على أن قطاع التعليم يعتبر قاطرة للتنمية البشرية.


وشدد بكرات على أن الغرض من هذا اللقاء هو عرض برنامج العمل متوسط المدى 2019 – 2021 للارتقاء بالعرض التربوي بجهة بني ملال خنيفرة والإطلاع على تفاصيله من أجل أن يكون الانخراط جماعيا لأنه يتعلق بمستقبل أبنائنا وبناتنا، وهذا البرنامج ضرورة حتمية حتى يمكن لجميع الشركاء في العملية التربوية أن تكون هناك ديناميكية على مستوى الإنجاز والتتبع، وللتغلب على الصعوبات التي تولد عن تخطيط غير محكم.


وأكد والي جهة بني ملال خنيفة أن هذا الاجتماع “يأتي من أجل التعبير عن الانخراط الفعال والإيجابي والصادق في هذا المشروع المجتمعي، والتجند التام من أجل التنزيل الأمثل له، حتى نكون في مستوى هذا المشروع المجتمعي، وأن تكون المنجزات في السنوات المقبلة في حجم تطلعات ساكنة الجهة ونكون في مستوى الثقة الموضوعة فينا جميعا”.  


وفي ذات السياق دعا وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي السيد سعيد أمزازي، يوم أمس الخميس 8 نونبر 2018 ببني ملال، جميع الفعاليات إلى بذل مجهودات مضاعفة من أجل الارتقاء بجهة  بني ملال- خنيفرة إلى مصاف الجهات المتقدمة على مستوى مؤشرات التمدرس على الصعید الوطني .


وقال سعيد أمزازي، خلال اللقاء الجهوي الأول من نوعه على صعيد تراب المملكة لتقديم برنامج العمل متوسط المدى 2019-2021 للارتقاء بالعرض التربوي بجهة بني ملال خنيفرة، إن أهم المجالات التي تتطلب تعبئة وتضافر الجهود، وتوجيه الشراكات التعاقدية نحوها تكمن في تنزيل البرنامج الجهوي لتعميم التعليم الأولي، وتحسين جودته، طبقا للأهداف والمعايير الوطنية، إلى جانب تأهيل التعليم الأولي القائم؛ وتحسين نسب التمدرس في أفق تحقيق ھدف التعميم، مع الحد من الفوارق الترابية بين مختلف الجماعات، وتخويل تميز إيجابي للأوساط القروية والمناطق النائية.


وأضاف أمزازي أنها تكمن كذلك، في تقوية وتطوير برامج الدعم الاجتماعي تنفيذا للتعليمات الملكية السامیة ذات الصلة، وتوفير تجهيزات ووسائل التدفئة للمؤسسات والداخلیات بالمناطق الباردة؛ وتوسيع شبكة المدارس الجماعاتیة، وتكریس انفتاح المدرسة على محیطھا الاجتماعي والاقتصادي من أجل تحقیق الملاءمة بین التكوین وحاجات سوق الشغل ومتطلبات التنمیة المحلیة، وتوفير الظروف الملائمة لاشتغال المدرسین بالمناطق الصعبة والنائیة، والمساهمة في عملیات التحسیس بأهمية الدراسة والمواظبة علیھا، وتقدیم كافة أشكال الدعم المعنوي للمدرسة، خاصة من خلال تعزیز خطاب الثقة فیھا، وترسیخ قیمتھا الرمزیة داخل المجتمع.


وأوضح وزير التربية الوطنية أن برنامج العمل التربوي الجهوي متوسط المدى، یھدف إلى إرساء إطار عمل للتعاون والشراكة بین الأكادیمیة الجهوية للتربیة والتكوین والجھة، منوها بهذه المبادرة النوعیة التي ستفتح آفاقا واعدة للنهوض بوضعیة التعلیم، وإنجاح الإصلاح التربوي على صعید هذه الجهة.


واعتبر أن ھذه المبادرة المتمیزة، التي تعتبر الأولى من نوعها، تجسد بالملموس الأهمية التي یتعین أن تحظى بھا المدرسة المغربیة، التي تندرج ضمن القضايا التي يوليها جلالة الملك عناية خاصة ، باعتبارھا عماد تحقیق التنمیة الشاملة والمتوازنة والمنصفة، ورافعة أساسیة لكسب رهان التقدم.


وأشار ذات المتحدث إلى أن هذا البرنامج يعد بلورة بالملموس لأهداف الرؤیة الإستراتيجية للإصلاح التربوي 2015-2030 فيما يتعلق بتحقیق التعبئة المجتمعیة حول الإصلاح، واستهداف الحكامة الناجعة للمنظومة، وخاصة من خلال تفعيل الشراكة والبرامج التعاقدية بين الدولة ومؤسسات التربیة والتكوين وباقي الأطراف، وضمان مشاركة ناجعة للجهات والجماعات الترابية للنهوض بالمدرسة.

 


 

وبعد أن استعرض المجهودات التي بذلت من أجل تعمیم التعلیم وتحسین جودته على صعيد هذه الجهة، وهو ما سمح بتحسين نسب التمدرس بمختلف الأسلاك التعليمية، سجل وزير التربية الوطنية أن هناك تفاوتات بین مختلف الأقاليم والجماعات التابعة للجهة، وكذلك بین الذكور والإناث، ونسب اكتظاظ تظل أعلى من المتوسط الوطني بمختلف الأسلاك التعليمة، مضيفا أنه لا تزال تتواجد بالجهة مجموعة من الأقسام المشتركة التي تتجاوز مستویین علاوة على أن متوسط سنوات الدراسة بالجهة بالنسبة للبالغین 15 سنة فما فوق، یعتبر من بین الأضعف على الصعید الوطني، حیث تحتل الجهة المرتبة ما قبل الأخیرة بين جهات المملكة.


ومن جهته كشف إبراهيم مجاهد رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة، أن المجال الترابي لجهة بني ملال خنيفرة يضم ساكنة تقدر بحوالي 2.5 مليون نسمة، تحتوي على نسبة مهمة من الشباب والأطفال في سن التمدرس، حيث أن أزيد من 45 في المائة من الساكنة تقل أعمارها عن 30 سنة، مؤكدا أن هذه الأرقام تتطلب اهتماما أكبر بفئة الطفولة والشباب، وذلك من خلال توفير المقاعد الدراسية بمختلف المستويات.


وأبرز مجاهد في ذات اللقاء أن أزيد من 60 في المائة من المجال الجهوي يعتبر مجالا جبليا بامتياز، مشيرا إلى أن قطاع التربية والتكوين بالجهة يعيش إكراهات جوهرية سواء من حيث ضعف بنيات الاستقبال (أقسام وداخليات)، وارتفاع نسبة الهدر المدرسي نتيجة لبُعد المؤسسات التعليمية وقساوة الظروف المناخية.


كما أكد المتحدث ذاته أن الإكراهات السالفة الذكر دفعت مجلس جهة بني ملال خنيفرة إلى إعطاء اهتمام كبير لقطاع التربية والتكوين، وذلك من خلال التشخيص التشاركي الذي تم وضعه أثناء إعداد برنامج التنمية الجهوية، الذي أفرز العديد من المشاريع التي تهم القطاع، خاصة تلك التي تتعلق بالتربية غير النظامية، واستبدال الأقسام المبنية بالمفكك، وإحداث المدارس الجماعاتية، وبناء وتجهيز الأقسام الداخلية، وإحداث نواة جامعية بكل من خنيفرة والفقيه بنصالح؛ وكذا توسيع الطاقة الإستيعابية للحي الجامعي لبني ملال، و إضافة تخصصات جديدة بجامعة السلطان مولاي سليمان، وإحداث مراكز جهوية للتكوين والتشغيل وتطوير الكفاءات.


​و دعا رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة الوزير الوصي على القطاع إلى ضرورة عقد اتفاقية للشراكة بين الوزارة ومجلس الجهة، لتنزيل المشاريع المدرجة ببرنامج التنمية الجهوية وبالرؤية الإستراتيجية للوزارة 2015-2030، بغية النهوض بهذا القطاع الحيوي الهام.


وختم  إبراهيم مجاهد كلمته بالإضارة إلى أن مجلس الجهة سبق له أن صادق على اتفاقية للشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، لتقوية التعليم الأولي بالجهة.


وفي سياق متصل قال مدير أكاديمية التربية والتكوين لجهة بني ملال- خنيفرة مصطفى السليفاني، إن برنامج العمل متوسط المدى (2019-2021 ) للارتقاء بالعرض التربوي بالجهة يتطلب مبلغا إجماليا يقدر بمليارين و558 مليون درهم.


وأضاف السليفاني ،أثناء تقديمه لعرض حول “برنامج العمل متوسط المدى 2019 – 2021 للارتقاء بالعرض التربوي بجهة بني ملال خنيفرة” لقاء جهوي خصص لتقديم البرنامج حضره على الخصوص وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي السيد سعيد أمزازي ووالي جهة بني ملال-خنيفرة السيد عبد السلام بكرات وعمال الأقالیم بالجھة ورئيس مجلس الجهة إبراهيم مجاهد، أن حاجيات هذا البرنامج ، الذي يهدف إلى تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص من أجل الارتقاء بالفرد والمجتمع، يتضمن مشاريع تهم الإحداثات (إحداث مشاريع تهم القطاع التربوي بقيمة إجمالية تقدر بمليار و209 مليون درهم)، والتعليم الأولي (193 مليون درهم)، والتوسيعات (174 مليون درهم)، وتعويض المشاريع المفككة (632 مليون درهم)، والتأهيل (193 مليون درهم)، والنقل المدرسي (153 مليون درهم).


وأوضح مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين أن برنامج تقليص الفوارق المجالية والترابية ساهم في هذا البرنامج المتوسط المدى إلى حدود الآن ب 196 مليون درهم، ومجلس جهة بني ملال- خينفرة ب 15 مليون درهم، والوكالة الفرنسية للتنمية ب44 مليون درهم، موضحا أن الحاجيات من الموارد البشرية ما بين 2019 و2020 بهذه الجهة تقدر ب 1800 مدرس(ة)، وموسم 2020 /2021 ب 2030 مدرس(ة)، وموسم 2021/2022 ب 2160 مدرس(ة).


وفي سياق حديثه عن واقع قطاع التربية والتكوين بجهة بني ملال خنيفرة، سجل المسؤول الجهوي عدم كفاية بنيات الاستقبال الخاصة بالدعم الاجتماعي (المطاعم المدرسية، والداخليات، ودور الطالب(ة) ، وضعف وتيرة تعويض الحجرات من البناء المفكك (3 آلاف حجرة)، ونقص في الحجرات الدراسية، مما يؤدي إلى تقليص الزمن المدرسي (41 وحدة مدرسة)، فضلا عن ضعف نسبة الربط بشبكتي الماء (21 في المائة) والكهرباء (39 في المائة) ، ونقص في الأسوار (39 في المائة) والمرافق الصحية (34 في المائة).


وأكد السليفاني في هذا الصدد على الحاجة الماسة والمستعجلة لتأهيل المؤسسات التعليمية (736 مؤسسة /41 في المائة). من جهته شدد والي جهة بني ملال ـ خنيفرة على أهمية هذا البرنامج في سياق إصلاح منظومة التربية والتكوين، معتبرا أن هذا الورش الإصلاحي يتجاوز كونه قطاعا اجتماعيا ليصبح مشروعا مجتمعيا . ودعا إلى انخراط كل الفاعلين وتظافر جهود كافة الشركاء لإنجاح هذا البرنامج الجهوي للنهوض بالتنمية الجهوية التي يشكل فيها التعليم قطاعا استراتيجيا وحيويا.


وتضمن هذا اللقاء الجهوي عروضا أخرى قدمها كل من رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان السيد نبيل حمينة، همت المشاريع المنتظر إنجازها خلال الفترة الممتدة من 2019 إلى 2021 ، خصوصا ما يتعلق ببناء الشطر الثاني من المدرسة العليا للتكنولوجيا ، والمدرسة الوطنية للعلوم التقنية ، وذلك بهدف “تجويد العرض البيداغوجي وتقوية المهارات التقنية والعلمية للطلبة المهندسين”، علاوة على بناء وتجهيز المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، وبناء وتجهيز كلية الاقتصاد والتدبير ، وبناء المدرسة العليا للتربية والتكوين ، وبناء وتجهيز مركز جامعي مشترك، والرفع من الطاقة الاستيعابية للجامعة ، ومواكبة ارتفاع عدد الطلبة ، وبناء وتجهيز المدرسة العليا للتكنولوجيا بخنيفرة .


كما قدم المدير الجهوي لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل عرضا هم واقع قطاع التكوين المهني بالجهة والمشاريع المستقبلية المبرمجة في هذا الإطار.


يشار أن هذا اللقاء الجهوي حضره إلى جانب وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي السيد سعيد أمزازي ووالي جهة بني ملال- خنيفرة السيد عبد السلام بكرات وعمال الأقالیم بالجھة ورئيس مجلس الجهة إبراهيم مجاهد، ورئيس جامعة السلطان مولاي سليمان وعمداء الكليات المعاهد التابعة لها، وأعضاء مجلس الجهة والبرلمانيون ورؤساء الجماعات الترابية بالجهة وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ…


وجدير بالذكر أن هذا اللقاء عرف مجموعة من التدخلات التي أغنت العروض المقدمة، وانتقدت أحيانا واقع التعليم المعيش، وقدمت حلولا ومقترحات لبعض الظواهر التي تساهم في رفع نسبة الهدر المدرسي خاصة بالعالم القروي، سنعود إليها لاحقا.

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد