مروة ح ـ
طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل باصلاح الإدارة المغربية ووضع خطة استعجالية للتخليق والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة بدءا برحيل وزيرها الشبح، حسب بيان المنظمة.
وذكر البيان أن مبديع لم يتوقف عن توجيه التهم الرخيصة والإهانة وتبخيس عمل موظفي الدولة بمختلف فئاتهم المهنية و دون استثناء من خلال تصريحات تتهمهم بضعف مردوديتهم والجودة كونهم لا يشتغلون إلا بمعدل ساعات عمل تتراوح ما بين من 18 الى 25 دقيقة في اليوم. كما أنهم يقاومون الإصلاح الإداري الذي خططه سيادته من قبيل محاربة الفساد والرشوة وتخلق الإدارة…. وبالمقابل تصرف عليهم الدولة حسب تصريحاته ومحاضراته أموالا باهظة سنويا تفوق 107 مليار درهم لأداء أجورهم وهي مصاريف ونفقات لاتوازي مردود يتهم (…) كان بالأحرى تخصيصها لبناء وتشييد مستشفيات جامعية كل سنة . كان المستشفى سيؤدي خدماته الصحية والطبية دون موارد بشرية من أطباء وجراحين و وممرضين وقابلات .. وان تكوين وتعليم وتأهيل هذه الأطر والكفاءات في تخصصات مختلفة سيتم عبر الة اليكترونية او ميكانيكية منتجة للموارد والطاقات البشرية أي دون الحاجة الى معلمين وأساتذة او حتى منظومة تربوية .
وذكر البيان أن السيد الوزير يحاول تمرير تصريحاته تغليط الرأي العام فان الرقم الإجمالي لموظفي الدولة والإدارة العمومية المغربية ضعيف جدا ولا يغطي حتى نسبة 50 في المائة من حاجيات المجتمع المغربي بالنظر الى ما عرفه النمو الديمغرافي الوطني و حجم الانتظارات والحاجيات والمتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والتنموية المتزايدة . بحيث أن المعدل العام لا يتعدى 27 موظف ل كل 1000 الف نسمة وفي تونس 44 لكل الف نسمة وفي الدول التي تعطي قيمة للإنسان ولمواطنيها فيصل هذا الرقم الى 100 موظف لكل الف نسمة. وأن عدد المناصب المحدثة سنويا في ظل الحكومة الحالية لا تتجاوز 14 الف منصب شغل في حين أن نسبة الإحالة على التقاعد تفوق 25 الف موظف.
وفي هذا الاطار فان المنظمة الديمقراطية للشغل تذكر السيد الوزير المنتدب في الوظيفة العمومية أن ما يقوله مجرد شعارات ففظاظة لن تحدت أي تغيير ولا صدى لها عن ما يجري داخل القطاعات الحكومية كأنه الحاكم بأمره في هد المجال وهو لا يعرف أنه وضع على رأس أقل من مديرية جهوية فوزارته عدد موظفيها لا يتعدى 350 موظف ولا تمثل سوى 0.06 في المائة من مجموع موظفي الدولة وهي بمثابة ملحقة إدارية تابعة للوزارة الأولى و اقل بكثير من الأمانة العامة للحكومة التي تنتج وتؤشر على كل القوانين والمراسيم . قطاع دون فروع جهوية على غرار باقي القطاعات لكون دوره محدود جدا .فقد ظل تحمل هذا الاسم دون أن يكون له دور حقيقي في عملية الإصلاح و في التشريع الإداري .
والمنظمة الديمقراطية للشغل تعتبران الإدارة المغربية ابانت انها عاجزة ومريضة جدا وينبغي إدخالها الى غرفة الإنعاش من أجل انقاذها قبل فوات الأوان. فنحن امام إدارة تعاني من الجمود والروتين والبيروقراطية لا تجتهد الا في تبذير وصرف امول عمومية ومن تمويلات المنظمات دولية كالبنك الدولي والبنك الافريقي للتنمية …. في المناظرات والندوات الفارغة والمكلفة و التي تنتهي بوضع توصياتها في الرفوف. توصيات تظل مجرد حبر على ورق توضع في مكاتب الوزارة حتى تتآكل ويرمى بها في سلة المهملات .
فالمسؤول الأول على هذا القطاع غير قادر على ادخال إصلاحات حقيقية على الهرم الإداري وإعادة النظر في المنظومة الإدارية الوطنية و في الصلاحيات والمهام والمسؤوليات من أجل تغيير مسارها وتوجهاتها الى الأفضل. وتحقيق مبادئ والإدارة المسؤولة والشفافة والمواطنة المشاركة. فالإدارة المغربية في عهد الوزير المنتدب الحالي لم تتخلص من الخطاب التبسيطي والشعارات الجوفاء ومن عقلية سلطة الإدارة الفوقية والبيروقراطية والقهرية ومن ربط مصير الإدارة بهاجس التوازنات المالية الصرفة والشعارات المتعلقة بثقل كتلة الأجور ومن تعقيد المساطر الإدارية سواء بالنسبة لمتطلبات المواطنين الخاصة او بالنسبة للاستثماروللمستتمرين .