أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

مُدرسات المناطق النائية يعانين في صمْت أمام غياب التحْفيزات.. ومخاطر المهْنة لا تعد ولا تحصى


م أوحمي:

هن فئات عريضة من نساء التربية و التكوين فتحية لهن جميعا في اليوم العالمي للمرأة حيث المعاناة و الغربة و حياة جديدة بدائية .

معاناة يومية للمحضوضات ممن يركبن المخاطر في الصباح و المساء فلا خيار لديهن سوى “لانافيت” إما مشيا على الأقدام من محل سكناهن أو بوسيلة نقل تنعدم فيها شروط السلامة من شاحنات يختلط بها الإنسان و الدواب و السلع و سيارات النقل السري التي تنعدم فيها الفرامل و ووسائل إخرى كالنقل المزدوج و حافلات في أحسن الظروف .

نلتقي العشرات منهن على الطريق الوطنية رقم 8من زاوية الشيخ التابعة لنيابة بني ملال حتى وادي العبيد التابع لنيابة التعليم أزيلال و ما خفي بالجبال أهون حيث المعاناة تختلف من منطقة إلى أخرى أنركي و زاوية أحنصال حيث برودة الطقس و الثلوج طول السنة ومع ذلك يكافحن لتعلم الأجيال الصاعدة و كان لقاؤنا مع العديد منهن على متن سيارة للنقل المزدوج تزامنا مع يوم قافلة الدفء بزاوية أحنصال في آخر يوم قبل عطلة منتصف السنة الدراسية بحضور مدير الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين و نواب الوزارة بأزيلال و الفقيه بن صالح و بني ملال .

فتحية للأستاذة التي تحدث الصعاب و تدربت على ركوب الدواب و البحث عن ماء الشرب بعيون الدوار و غسل الملابس داخل ” جفنه” بعيدا عن آلات الغسيل الإلكترونية ودخول الحمام التقليدي ” السلة” للاستحمام .

إنها المرأة العاملة التي تعاني في صمت وأجرها الشهري الزهيد و تعويضاتها عن السكن بعيدة كل البعد بعشرات الكيلومترات من مقدار الزيادة التي أنعمت بها الحكومة على أقل رجل سلطة مؤخرا في رتبة “خليفة”

و إذا ما تحدثنا عن ظروف سكن الأستاذات فحدث و لا حرج حيث تنعدم شروط السلامة مما قد يندر بمخاطر التحرش و الاعتداء و السرقة و الهجوم و تحدتث الجرائد الوطنية عن مجموعة من القضايا بأزيلال و ووزان و سطات و المنصورية و ..” أنظر المرشد للتضامن الجامعي لهذه السنة “.


تقول مُدرسة بمنطقة ثلجية بأزيلال أنها تستعين ب”جفنة” لطهي الثلج و استعماله لتهييء الوجبات و غسل الأواني و…على طول السنة وتحكي عن يوم العطلة بعد أن تنفست الصعداء أنه يوم تاريخي يدخل الفرحة و السرور في نفسية المدرسات العاملات بالعالم القروي حيث تبدأ الاستعدادات للسفر قبل يومين و كأن المعنيات بالأمر وسط زنازن و اقترب موعد الإفراج عنهن .

و تحكي أخرى محظوظة بحكم أنها تغيب عن بيتها خمس أو ست ساعات في اليوم و تترك أطفالها للجيران لأن عملها بالبادية يتطلب ” لانافيت” في ساعات مبكرة تستعد المدرسة ليلا بطهي وجبة الغداء و تحضير وجبة الفطور وتتوسل جارتها يوميا بمراقبة أبنائها بعد عودتهم من الدراسة إلى حين العودة حيث تشعر بالعياء مما يتطلب قسطا من الراحة و تستمر المعاناة طول السنة أمام غياب تحفيزات سبق أن أعلنت عنها الحكومة السابقة سنة 2009 و تبخرت بمجيء الحكومة الحالية التي لها الجرأة أن تعلن عن تعويضات رجال السلطة الخيالية و تعلن للمقهورين عن الأزمة الاقتصادية إنه العبث بالمواطنين .

أستاذة بالتعليم الابتدائي بأزيلال في عقدها الخامس تخلت عن الزواج بعد  زواجها الأول الفاشل بتراكم المشاكل و صعوبة الانتقال إلى المدينة التي يعمل بها الطليق تحكي عم مرارتها وهي تنتظر يوميا و على مدى 27 سنة وسيلة نقل تنقلها من مقر سكناها إلى مؤسستها على بعد 10 كيلومترات و نفس المعاناة أثناء العودة تعودت عن الوحدة و التأقلم مع نساء البادية و نسيت مدينتها و أهلها و أصبح هاتفها النقال صديقها المفضل للتخفيف عن الوحدة .

تحية للأستاذات للواتي حاصرتهن الثلوج و أسعفتهن المروحية لإنقاذ حياتهن و تحية للأستاذة التي حاصرتها الثلوج ثلاثة أيام  و ثمانية من تلامذتها و لم تسعفها الجرافة حتى فقدت الأمل و أمثالهن كثر .

إنهن نساء لا يركبن الترامواي و القطار و الأوطوبيس للتنقل إلى عملهن و لا يأكلن “ساندويتش” عند الغذاء و لا يقمن بالتجميل و لباس أفضل الألبسة لديهن أثناء مغادرتهن البيت للعمل نساء مكافحات يستحقن منا ألف تحية و تقدير في عيدهن .   

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد