أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

قراء أطلس سكوب يرشحون مواطن يقطن بكهف بإقليم أزيلال لنيل لقب شخصية 2021 بكل استحقاق

أطلس سكوب

 

يستحق المواطن المغربي نظرا لما عاشه خلال جائحة كورونا، لقب شخصية السنة، وبالضبط ذاك الإنسان البسيط الذي تتجاذبه مخالب الفقر وغلاء الأسعار والحاجة والفاقة الغذائية ويتنفس العزلة والتهميش والحرمان يوما بعد يوم، ويعاني نقصا في التطبيب بل وغيابه بالمرة أحيانا .

 

مستحق لقب شخصية السنة أيضا هو ذاك المواطن الازيلالي الذي يبحث عن الماء ب”الريق الناشف” وسط الجبال والذي يتسوق في رحلة أيام بتمامها وكمالها ليعود بقفة لاتسمن و لاتغني من جوع أو بعقد ازدياد أو وثيقة إدارية تكلفه أجرة أسبوع أو أكثر، (إن كانت له أجرة أصلا) .

 

 

وهو أيضا ذاك الطالب الذي تخرج من الجامعة “لتصوف” الشهادة في جيبه وتبلى، وهو في انتظار حلم اعتناق عمل شريف يضمن له الاستمرار والكرامة والعيش الكريم، ولايزال يحتج امام المؤسسات وبساحات الاقليم لتمنح له فرصة للعمل..

 

 وهو أيضا ذاك الفلاح الذي تآكل جسده من جراء توالي عقود الجفاف المتربص الذي لم يكن رؤوفا به و بات متشبتا بأرضه الجرداء وقطيعه النحيل ..


وذاك التلميذ الذي حرم من المدرسة غصبا لا اختيارا و تحول منذ طفولته إلى راعي و إلى رجل صغير يحمل أعباء الزمن المُر.


 

 

هو تلك المرأة الازيلالية الحرة الشريفة التي كانت سندا للرجل و هو يقاسي ويلات الزمن وكافحت بكل ما تملك، وذاقت مرارة الأمية و الفقر و المرض و العنف الطبيعي و البشري و صمدت و صبرت لتحافظ على بيتها و زوجها و أسرتها.


شخصية السنة أيضا يستحقها المواطن الازيلالي الذي ننوه بمعدنه الثمين الذي انصهر على امتداد مئات السنين ألما وأملا إخفاقا ونجاحا، و الذي حرر طاقاته وقدراته من الكسل والخمول.. وساهم من قريب أو بعيد في بناء مستقبل أبناء الإقليم و تحريرهم من التيه والضياع.. و الذي شق طريقه بثبات و نجاح و لم ينس أنه ابن المنطقة ففكر يوما في رد الجميل لمسقط رأسه وبلدته التي تحن لأمثاله، وذاك العامل الذي يثقن عمله و يؤدي واجبه بكل تفان و يستحضر ضميره المهني .


وهو ذاك النزيه الذي لم يرض أن تقضى حوائجه بالرشوة و الذي صان صوته وعرضه في الاستحقاق الانتخابي ولم يبعه لمشتري الذمم و’شناقة الانتخابات’ وهو يعي تمام الوعي أهمية صوته وشهادته في بناء مصير أمة.


لكل هؤلاء تحية إجلال وتقدير وفخر ….و نقول لهم أنتم حقا من يستحق لقب شخصية السنة والسنوات …ومن هؤلاء الشيخ موحى وزوجته عائشة الذين يقطنان مغارة بأيت عبدي زاوية أحنصال إقليم أزيلال.


السيد موحى رب الأسرة سالفة الذكر، لم يفكر يوما رغم فقره الحاد وهو يعيش تحت عتبة الفقر، أن يتسول في أسواق المدن الكبرى وعلى أرصفة الطرقات، أو يبني بيتا قصديريا بهوامش الحواضر الكبرى .

السيد موحى، الذي ظل قابعا في عمق مغارته رفقة أفراد أسرته، ورغم أنه لم يتلق “دعم كورونا” منذ بداية الجائحة وفي جميع الدفعات، بقي عفيفا متمسكا بأمل قد يأتي وقد لا يأتي.


لكل هذه الأسباب، حضي السيد موحى وزوجته عائشة بلقب شخصية سنة 2021، بكل استحقاق فهو المواطن الذي لا تربطه بالدولة المغربية إلا البطاقة الوطنية التي تحاشت أن تشير إلى أن عنوانه الدائم كهف بأعالي جبال أزيلال، وهو المواطن المغربي الذي لم يقم يوما بباب أي إدارة ليتسول ..


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد