أطلس سكوب ـ مروان يونس
هكذا علق رواد المواقع الاجتماعية على الصورة ، وناقش المغردون حقيقة الفكر الامبريالي منذ قرون، وعلقوا على الطرق المختلفة المتلونة لسلوكاته مع الدول التي سبق أن احتلها، ووصفوا ذلك بمنطقة الولاء والعبودية.
احتلال عسكري، تلاه احتلال اقتصادي وفكري، وتلفيق تهم الارهاب والتشدد وصنع مصطلحات جديدة لتكبيل الدول النامية، من قبيل ما وقع في شارل ايبدو مؤخرا.
ودعا المغردون من يتهافتون على تبني “JE SUIS CHARLIE”، إلى قراءة التاريخ جيدا ، بدل الارتماء في أحضان الدول التي مارست كل اشكال التعذيب في حق اجدادنا، في إشارة إلى بلاد المغرب و الجزائر وتونس.
وفي سياق متصل وفي عرض لزياد منى جاء ” في الوقت الذي تتنافس فيه حكومات أوروبية على محاولة تبرئة ماضيها القبيح في الدول التي أخضعتها والادعاء بأنها مارست “مهمة تحضيرية” هناك، يأتي كتاب العالمة الاجتماعية الجزائرية مرنية الأزرق ليوضح أن تلك الممارسات القمعية كانت جزءا من نسيج عقدي وممارسة هدفها وقف انهيارها كنظام استعماري.
المؤلفة تناولت التعذيب الفرنسي للمقاومة الجزائرية إبان حرب التحرير بصفته جزءا من منظومة عقدية حاول مهندسوها عبرها الدفاع عن إمبراطورية استعمارية منهارة في مرحلة تحللها وانهيارها.
منطلق ذلك، وفق رأي المؤلفة، تاريخ فرنسا القريب عندما هُزمت شر هزيمة في العام 1870 فحاولت “رد الاعتبار” لذاتها عبر البحث عن مستعمرات جديدة، وأيضا استسلام فرنسا لألمانيا النازية وتعاون الفرنسيين الواسع مع الاحتلال الألماني النازي.
ولذلك فقد حاول الجيش الفرنسي استعادة هيبته عبر طرحه مجموعة من المنطلقات والتسويغات. فـ”نظرية الحرب الثورية”، التي يُعدِّها أصحابها “حربا بين الخير والشر”، طورتها مجموعة من العسكريين الفرنسيين المهزومين في الهند الصينية، ومنهم انتقلت إلى الأرجنتين والبرازيل والبرتغال والولايات المتحدة الأميركية.
تقول الكاتبة مرنية: لا تعد الصفعة تعذيبا إلا إذا مورست “جماعيا” ضمن بنية أو سياسة على نحو مستمر.
وتحدد الكاتبة خمسة أشكال من التعذيب مارستها فرنسا في الجزائر وهي: التعذيب، والاغتصاب الجنسي، واختفاء الأفراد، وقتل من دون محاكمة، وممارسة عمليات انتقامية فردية وجماعية بحق أفراد وجماعات، والهدف هو الإرهاب.
–