أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

من أجل مدرسة مواطنة شعار الأسبوع الثقافي الذي نظمته ثانوية جابر بن حيان بأزيلال

أطلس سكوب ـ


نظمت ثانوية جابر بن حيان الاعدادية أسبوعها الثقافي في نسخته الثانية ما بين 30 مارس و04 أبريل 2015، تحت شعار ” من اجل مدرسة مواطنة ” . وإيمانا من اللجنة المنظمة لبرنامج الأسبوع الثقافي ، بدور التنشيط الهادف والبناء في إحداث أثر إيجابي على شخصية المتعلم ، حيث يجدد نفسيته ورغبته في التعلم ، ويعده للتحصيل الإيجابي ، ويحسن أداءه التعليمي  والدراسي ، وما لذلك من أثر عميق في تقويم سلوكيات المتعلم وتصويب جانبه الفكري والخلقي والقيمي والمهاري والسلوكي ، نقول ايمانا من اللجنة المنظمة  للأسبوع الثقافي الذي يؤطره شعار ” من أجل مدرسة مواطنة ” ، تم تسطير برنامج تنشيطي متنوع وغني بمادة تهدف التجاوب قدر الإمكان مع متطلبات وتطلعات المتعلمين ، وتلامس انشغالاته داخل الفضاء المدرسي وخارجه ، وتحاول أن تكون مشعلهم على درب مشوارهم الدراسي ، وتعطيهم الأمل في حاضر واعد وغد مشرق ، معتبرة أن هذا الأسبوع الثقافي بحمولته المواطناتية ،هو كله ورش يفتح جناحيه لكل المتعلمين والمتعلمات على قدم وساق ، هو جسر نعبر عبره إلى قلوب وعقول ونفسية وذهنية المجتمع التلاميذي ، لنقف على آفاق التطلعات وحدود الطموحات . فالفلسفة التي تبنتها اللجنة المنظمة للأسبوع الثقافي ، هو جعل المتعلم في قلب هذا الحدث الإحتفالي ، هو جعل المتعلم قطب رحى هذا العرس التقافي . لهذا تم تسطير مادة تنشيطية لبرنامج الأسبوع الثقافي تنطلق من وإلى التلميذ ، مادة متنوعة غنية بحمولتها التثقيفية والمواطنية والتواصلية ، مادة تقحم كل الفعاليات التلاميذية بالمؤسسة في إنجاح هذا المشروع ، ورفع كل التحديات . خصوصا وأن هذا الأسبوع الثقافي أقيم بصفر درهم ولم تخصص له ميزانية مالية خاصة ، إلا أن هذا الإكراه المالي لم يثنينا عن رفع هذا التحدي، ولم يثبط من عزيمتنا في المضي قدما نحو إنجاح هذا العرس الثقافي ، من أجل إسعاد فلذات الأكباد تلامذة المؤسسة . وهذا ما شكل  الدرس الأول الذي تم تلقينه لتلامذتنا الأعزاء ، والذي مفاده ،  أنه بالإرادة القوية المصممة على بلوغ الأهداف ، يمكن صنع المعجزات وتذليل الصعوبات والتأقلم مع قلة الإمكانيات . فالقوة الحقيقية تكمن في تسخير كل الطاقات الخلاقة في نفس الإنسان ، نحو تحقيق الأفضل ، وتحرير كل القدرات الإبداعية بذواتنا ، من أجل ايجاد حزمة بدائل من الحلول لمشاكلنا ، متحدين قلة الإمكانيات  ، وقهر الظروف تحت شعار ” من سار على الدرب وصل ” . لهذا تم تسخير الآلية التواصلية الفاعلة والفعالة التي يمتلكها أطر المؤسسة ، في إشراك فعاليات المجتمع والمحيط الخارجي للمؤسسة ، ونخص بالذكر هنا المجلس البلدي ودار الشباب ، اللذين لم يبخلا في مدنا بما نحتاج إليه في تأثيث فضاء هذا العرس الثقافي . مع عدم نسيان بعض أصحاب المهن الحرة ، الذين مولوا حفلتي الشاي الإفتتاحية والختامية ، وقيام البعض منهم بتزويدنا بالأدوات التراثية والفنية ، التي شكلت مادة أساسية في معروضات رواق الأسبوع الثقافي . ولهؤلاء كل الشكر والتقدير . 

         نعم ، كانت المادة التنشيطية التثقيفية جد متنوعة ، حيث لقيت تجاوبا منقطع النظير ، من تلامذة المؤسسة ، مشاركين أو مستفيدين من المادة المعروضة ، حيث حرصت اللجنة المنظمة للأسبوع الثقافي ،على ضرورة إشراك أكبر عدد ممكن من تلامذة المؤسسة ، في أنشطة هذا العرس الثقافي ، لفتح المجال أمام إطلاق طاقاتهم الإبداعية وصقل مواهبهم الخلاقة .

وجاء البرنامج التنشيطي على النحو التالي :

v     أداء تحية العلم وإلقاء النشيد الوطني من طرف تلامذة المؤسسة  وأطرها الإدارية والتربوية والأعوان العاملين بالمؤسسة .

v    استقبال المدعويين لحفل افتتاح الأسبوع الثقافي ، وعلى رأسهم السيد رئيس المجلس البلدي لأزيلال ونائبه وبعض ممثلي جمعية أمهات وآباء وأولياء تلامذة المؤسسة ، وبعض فعاليات المجتمع المدني وبعض من رجال ونساء أسرة التعليم . مع تسجيل غياب كل من السيد النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بأزيلال ورئيس مصلحة الشؤون التربوية بعد أن وجهت لهما الدعوة بالحضور. وقد برر كل منهما غيابه لالتزامات وظروف قاهرة. 

v    التوجه بالمدعوين لزيارة رواق الأسبوع الثقافي ، وتم تقديم الشاي والحلوى للزوار، كتقليد محلي ترحيبا بالضيوف الكرام ما دمنا في قلب المعرض التراثي . وبعد تقديم شروحات مستفيضة عن محتويات الرواق ، تم التوجه إلى قاعة العروض حيث تم تقديم ما يلي :

v    خير ما تم به ،افتتاح البرنامج التنشيطي لهذا الأسبوع الثقافي ، آيات بينات من الذكر الحكيم ، ألقتها على مسامع الحضور الكريم ، التلميذة  ” رميساء نون ” .

 

v    كلمة افتتاحية لمدير ثانوية جابر بن حيان الإعدادية ” أحمد اليزمي ” . 


 

 

ولقريحة الشعراء حيز في سماء أسبوعنا الثقافي،  في شكل باقة من القصائد الشعرية :

v    إلقاء قصائد شعرية في حق الأم تحت شعار ” للأم كل وقتنا بل لها كل حياتنا ” :

  

قصائد تمجد دور الأم المحوري في حياة أي إنسان ، وتذكر بما يجب تجاهها من تقدير واحترام وإعزاز واعتراف لها بالجميل وبتضحياتها الجسام في صمود صرح الأسرة أمام تقلبات الدهر . فالأم لا يقتصر الاحتفاء بها فقط بمناسبة اليوم العالمي للأم ، وإنما أيامنا ، جعلها لها ديننا الحنيف كلها أعياد للبر بالوالدين وبالأخص الأم المعطاء . وقد تفاعل الحضور الكريم مع هذه القصائد أيما تفاعل . قصائد مليئة بالمشاعر الجياشة والأحاسيس المرهفة ، لدرجة أنها سرقت بعض قطرات الدموع من أعين بعض الحضور المرهفي الحس ، الذين لم يستطيعوا تمالك مشاعرهم التي تجاوبت بحرارة وصدق مع هذا الموقف الشاعري الدافق .

v    بعد ذلك تم الإنتقال مع قصيدة لعملاق الشعر الحر  “محمود درويش ” ” أحن إلى خبز أمي ” الإنتقال إلى عالم الشوق والحنين إلى ، إلى كل لحظة وكل طيف يذكرنا صغارا وكبارا ، بحضور الأم القوي في كل نبضة من نبضات حياتنا . فهي الينبوع الذي لا ينضب ، والشمعة التي لا تنطفئ . تم إلقاء القصيدة في انسجام تام مع عرض صور للأم .

v    في إطار انفتاح المؤسسة على اللغات الأجنبية الحية ، تم إدراج قصيدة بلغة  “فيكتور هيكو” اللغة الفرنسية ، تمجد وتكرم دور الأستاذ والمعلم والمربي ، قصيدة تأخذنا عبر الحالة النفسية والجسدية والعاطفية للأستاذ ، وعلى سكة مشوارالمواسم الدراسية ، من بداية شهر شتنمبر ، شهر تقليب الأرض والحرث ،شهر الإستعدادات لإنطلاق قطار الدراسة وبداية رحلة الجعجعة والطحين ، رحلة التجاذبات النفسية و الانفعالية  والتربوية والتعليمية التعلمية ، والفعل ورد الفعل والتأثير والتأثر بين مختلف مكونات الحقل التربوي ، بين الأستاذ ، دفة السفينة التربوية والتعليمية ، وهو يحاول أن يوصل حمولته التعليمية التربوية والقيمية والمهارية والمواقفية ، أن يوصلها بسلام إلى شواطئ عقول وذهنيات  التلاميذ ،في جو من التشاركية والإشراك والإنفتاح  على خصوصيات وفوارق شخصيات المتعلمين ، بوصلته في ذلك هو إعداد النشئ لغد أفضل . كيف لا وهم أشرعة سفينته ، إن لم يعاملها برفق ويوجهها الوجهة الصحيحة ، حسب درجة وقوة رياح الدروس والمواقف التعليمية التعلمية ، إن لم يفعل ذلك فلن ينجح ابدا في الوصول بها إلى بر الأمان. من شهر شتنمبرإلى غاية شهر يوليوز ، شهر جني الثمار وقطف فاكهة الجهد والكد والمثابرة والصبرعلى تقلبات بحر التربية والتعليم . شهر الإستمتاع بأنوار أشعة شمس المعارف والقيم والمهارة التي أصبحت تفيض بها عقول وقلوب الناشئة . قصيدة تم إلقاؤها من طرف بعض تلامذة المؤسسة بشكل رائع ، إلقاء وتفاعلا .

 

v    تم فتح المجال للغة ” شكسبير ” الساخرة ، لغة الإمبراطورية التي لم تكن تغيب عنها الشمس ، اللغة الأنجليزية ، تم فتح المجال لإلقاء قصيدة عن طفولة العالم ، ترسم آلامها وآمالها وأمانيها ، ألقتها تلميذة بشفاه  تدفقت بنبرات إنجليزية أبهرت الحاضرين .

v    رقصة أحيدوس : جزء من التراث لا يجب التفريط فيه من طرف شبابنا :

 

v    الرواق ، البوابة إلى الماضي وتحت شعار ” عين على الماضي ، من لا بر له لا بحر له ”

 

افتتح رواق التراث ومعرض الكتاب ، وجانب من أدوات التراث الإنساني ، ومعرض للوحات فنية مستوحاة من واقع الحياة اليومية لساكنة المنطقة .مشاهد من الحقل إلى هيئة شرب الشاي . يأتي إدراج هذا الرواق في برنامج الأسبوع الثقافي ، إيمانا من اللجنة المنظمة ، بضرورة تشبع أجيالنا بكل مقومات الهوية والتراث ، والتعريف بها من أجل احترامها وتقديرها .

 

معرض الكتاب كمدخل للرواق :  

 لم يأت ذلك صدفة ، وإنما من أجل تحسيس النشئ بأهمية الكتاب وبدوره المحوري في رسم معالم مشوارهم الدراسي والحياتي . فهو خزان المعارف والتجارب والخبرات ، فبه تحرق الأجيال المراحل التاريخية ، وذلك برح الوقت ،و اختزال الزمن ، والإستفادة من أسباب نجاحات السلف للسير على منوالها وتطويرها وفق الظرفية التاريخية ، وأسباب الإخفاقات والعمل على عدم تكرارها . الكتاب ، إنه المعلم الصامت ،الذي يجب مجالسته يوميا . وتم تذكير الزوار التلاميذ ، بضرورة جعل الكتاب كالخبز اليومي ، كيف لا وهو غذاء العقل والنفس ، فهو الشعلة التي تنير الدرب كلما خيم ضباب الحيرة واليأس والجهل . فمنه تستقي أجيال الشباب المتعلم عصارة تجارب أجيال سالفة وحاضرة ، وتتفتح أعينها على المستقبل ، وحتى تخطو خطوات ثابتة نحو النجاح ، نحو الأفضل . فبدون الكتاب لا يمكن تطوير معارف وفكر وثقافة وسلوكيات التلاميذ . لأنه الملاذ الذي قد يجدون فيه أجوبة عن أسئلة قد يخجلون في طرحها علنا ، ملاذ قد يجدون فيه حلولا لمواقف صعبة تفرضها عليهم تجاذبات مرحلة المراهقة وإغراءات المحيط الإجتماعي وتحدياته ، وظروف الكيان الأسري ومناخه . فالكتاب ينادي فهل من مجيب ؟

واشتمل الرواق على جانب من مظاهر التراث المحلي :

 

v     تضمنت بعضا من الأدوات المنزلية والفلاحية والتزيينية الخاصة باللباس التقليدي وقطع موسيقية خاصة بفلكلور المنطقة . إضافة إلى بعض التحف النادرة من التراث الإنساني المعاصر ، إنها آلة كانت سيد قومها في يوم من الأيام ، إلى أن فقدت بريقها في زحمة وسائل الثورة المعلوماتية ، إنه المذياع في نسخته الأولى . وقد تم الوقوف على بعض من الأدوار التي كان يلعبها المذياع في يوميات الأسر وفي نسيج المجتمع ، كنقل الأخبار والأعمال المسرحية في غياب الصورة .

v    ولريشة الفنان حضور في رواقنا :

في محاولة للفت انتباه الزوار طريقة فنية صامتة من طرق رصد ونقل المشاعر والأحاسيس والتعبير عنها ، ونقل صور من الواقع المعاش وإسقاطها على الورق . إنها طريقة الرسم بالريشة ، حيث يسقط الفنان ذاته والآخر، على مجال ضيق من مساحة اللوحة المعروضة ، ليترك للعين وحدها امكانية قراءة وتلمس هذا المولود الإبداعي الفني . ومن ثمة تحفيز التلاميذ للسماح لأناملهم بحذو حذو ريشة الرسام للتنفيس عن مكنوناتهم وآمالهم وأحاسيسهم .

v    وفي هذا الإطار تم تنظيم مسابقة في الرسم :

 

 في الهواء الطلق بساحة المؤسسة ، وتحت ظلال الأشجار الخضراء اليانعة ، وعلى جنبات بساط العشب الأخضر . حيث لبت جموع من تلامذة المؤسسة الدعوة للإنخراط في هذا الورش الفني الإبداعي ، ممثلة لكل المستويات الدراسية ذكورا وإناثا . وجاء المنتوج الإبداعي الذي سطرته أنامل تلك البراعم ، متنوعا من حيث مضامينه ، عميقا من حيث الرسائل التي أرادوا إيصالها للآخر . وقد لامس هذا المنتوج بعضا من انشغالات المجتمع التلاميذي ، كالبيئة والحياة المدرسية وبعض الظواهر الدخيلة على الفضاء المدرسي كالعنف المدرسي والتدخين ، إضافة إلى رسومات عن التضامن – يدا في يد – نعم ، إنها ريشة الإبداع التلاميذي ، التي كلما سمحنا لها بالتعبير عن نفسها ،إلا وكان التأثير عميقا والثمار غزيرة والنتائج عظيمة على نفوس الناشئة . حيث تعبر بحرية عن طموحاتها، حيث تستعير أجنحة لخيالها الذي يأخذها حيث الآمال لا حدود لها ، حيث الأحلام بالغد الأفضل والجميل . وقد تم توزيع أقلام الرصاص على المشاركين في هذا الورش الفني ، كأول جائزة تحفيزية لهم ، عن روح المشاركة والتفاعل مع مواد هذا الأسبوع الثقافي .

v    ورش بيئي من أجل ترسيخ الوعي البيئي : 

 

افتتح ورش بيئي بالمؤسسة ، بتنظيم حملة نظافة وغرس للأشجار ، شارك فيها عينة من تلامذة المؤسسة ، وتحت تأطير منسق النادي البيئي ” ذ مولاي عبد الله الطاهري ” وبحضور منسق الأسبوع الثقافي وبعض أساتذة المؤسسة . وكانت الغاية من تنظيم هذا الورش البيئي ، هو تحسيس التلاميذ بأهمية النظافة والمحافظة على البيئة ، كسلوك يجب ترسيخه لدى الصغير والكبير . وكسلوك مواطن من أجل وطن بيئي نظيف وسليم ، يضمن جوا صحيا سليما للجميع . وكذلك من أجل التحسيس بأهمية الشجرة في توازن النظام البيئي ، الشجرة هذا الكائن البيئي الذي تعرض للسحق والتدمير ، رغم أهميته في حياتنا ، وذلك بسبب سلوكنا غير المسؤول تجاه الشجرة ، حتى أوصلناه إلى إدراجه ضمن لائحة الكائنات المهددة بالإنقراض .  الشيئ الذي تسبب في كوارث طبيعية خطيرة ، كظاهرة التصحر والجفاف وانجراف التربة …

v    كوكتيل من العروض الهادفة :  

تم برمجة مجموعة من العروض خلال هذا الأسبوع الثقافي ،انطلاقا من الوعي بضرورة ملامسة انشغالات وتحديات كل مكونات الحقل التربوي . وسعيا إلى نفض الغبار عن مجموعة من الظواهر التي أصبحت تعشش داخل الفضاء المدرسي ، والتي تشكل تحديا كبيرا أمام الساهرين على تدبير وإدارة دواليب العملية التعليمية التعلمية ، من أطر إدارية وتربوية وعاملين ومتعلمين والأسر ومحيط المؤسسة التعليمية …

نعم ، تم برمجة مجموعة من العروض ، لتتطرق بكل جرأة وفي جو من الإشراك والتشارك لكل مكونات المجتمع التربوي ، تتطرق إلى مواضيع أصبح من الضروري ، التحسيس بضرورة إدراك أبعادها وامتلاك آليات التحكم فيها واستنفار المجتمع المدرسي حيالها . وذلك بالتعريف بها ،وبمسبباتها ، وبالمخاطر والتحديات التي قد تطرحها على الفرد والمجتمع .

v    وكانت البداية بعرض عن البيئة تحت عنوان ” البيئة حياتنا فلنحافظ  عليها ” من تقديم ذ ” مولاي عبد الله الطاهري ، منسق النادي البيئي :

 وقد تم تقديم افتتاح العرض ، بعرض صور معبرة عن آفة التلوث بكل أشكاله وأنواعه . وقد تطرق الأستاذ المحاضر ، إلى ظاهرة التلوث البيئي ، ذكر بإسهاب أنواع التلوث ومسبباتها ، ونتائجها على توازن النظام البيئي الهش ، ونبه إلى خطورة الإختلالات المناخية الناجمة عن تدهور السلوك البيئي للإنسان ، واستهتار الإنسان في تعامله مع موارد الطبيعة واستنزافها بشكل جشع . وأثار الأستاذ ، ضرورة التحلي بالسلوك البيئي السليم ، والتشبع بالثقافة البيئية الضامنة لحماية البيئة من الإنزلاقات اللامسؤولة للسلوك الإستهلاكي لدى الإنسان . وقد حمل الأستاذ المحاضر ، المسؤولية للأجيال الحالية والقادمة في حماية المنظومة البيئية ، التي أصبحت تعاني من التأثيرات السلبية للتطور التكنولوجي والصناعي والخدماتي والفلاحي واستنزاف التربة وقطع الغابات،  المتسارع والمتنامي والضخم والشامل وغير المعقلن وغير الرشيد ، كالإنبعاثات النووية والكيماوية والبتروكيماوية والأسمدة الكيماوية التي تهدد المنظومة الغذائية ، وبالتلي تهديد المنظومة الصحية للإنسان . ومن ثمة ، يجب ترسيخ سلوك إنساني يضع في الحسبان ،وفي أولويات أولوياته ، المحافظة على النظام البيئي الهش . وذلك باعتماد برامج تحسيسية وتعبوية وتربوية، ترقى بسلوكنا البيئي ، وإدراجها في برامج المنظومة التعليمية . كما نبه إلى حجم الخطر الذي أصبح يحدق بمحيطنا ووسطنا البيئي ، بفعل ظواهر مناخية وطبيعية منفلتة وخارجة عن كل التوقعات . كظاهرة الإنحباس الحراري والتغيرات المناخية الكبرى كظاهرة  ” النينيو” وظاهرة التسونامي . هذه الظواهر المنفلة من جدول كل الحسابات والتوقعات ، أصبح عالمنا المعاصر يؤدي ثمنها غاليا ، ثمن في الأرواح وثمن التكلفة المادية والنفسية ، حيث أصبح الخوف من مستقبل ومآل البيئة ، يسيطر على الرؤية المستقبلية للإنسان ، ويفرض التعامل مع قضية البيئة بكل جدية وحزم ، وإلا فإن الثمن سيكون غاليا ، لهذا نرى صيحات  العلماء والمختصين بالشأن البيئي وغيرهم من الجمعيات البيئية ، تدق أجراس الخطر دون كلل أو يأس ، شعارهم في ذلك  ” يدا في يد من أجل إنقاذ أمنا الأرض ” . وعلينا إذن أن نعي بأن الإنسان هو المسؤول الوحيد عن ظاهرة التلوث ، كما قال عز وجل في هذا الشأن ” ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ” .

v    موزاييك من العروض الهادفة ، من اقتراح منسق الأسبوع الثقافي ذ مصطفى نولجمعة :

v    عرض عن  ” المراهقة والتحصيل الدراسي ، المراهقة حصان جامح يجب ترويضه ” ، من تأطير الأستاذة  ” إلهام بوزيان ” :  

 

 نظرا لدقة وحساسية مرحلة المراهقة كمحطة انتقالية لا يسلم من العبور منها أي تلميذ أوتلميذة ،اعتبرت الأستاذة المراهقة ، مرحلة التغيرات الجسدية والنفسية والعاطفية بامتياز . مرحلة تتسم بسلوك انفعالي غير مستقر ، وغير مضبوط . سلوك انفعالي قوي ومتردد ، متطور ، متجدد ، متسارع ، شديد التقلب ، سلوك انعزالي ، رافض للمألوف، ميال إلى الإستقلالية . نظرا لكل هذا ، جاء هذا العرض ، ليسلط الأضواء على هذه الظاهرة الإنسانية المزاجية ، والمعقدة ، والمتغيرة بتغير الظروف الأسرية والإجتماعية للمراهق . جاء هذا العرض ، ليكشف للتلاميذ عن خبايا هذا العالم الغريب عنهم ، عالم مجهول . عالم يجد المراهق نفسه دون استعدادات كافية ، معرفية أو ادراكية عن الظاهرة ، تمكنهم من حسن التعطي مع خصوصيات المرحلة ، وتفهم سماتها ، والتعامل مع متغيراتها وتحدياتها . وقد أحاط العرض بكل جوانب الظاهرة ، كمفهوم تعريفا وتشخيصا لسماتها وجرد مظاهرها ، وبيان أعراضها ، لدى كل من الجنسين . وبين مؤشرات المتغيرات الحسية والحركية والنفسية والإنفعالية والوجدانية لدى المراهق (ة). وأثار العرض طرق احتواء الطاقة المندفعة في هذه المرحلة ، وضرورة تصريفها عبر قنوات ابداعية خلاقة ، تنمي شخصية المراهق (ة) وتملأ الفراغ الذي يعتبر في هذه المرحلة ألد أعداء المراهق (ة) . وأناط العرض ، مسؤولية الأخذ بيد المراهق (ة) في خضم بحر المراهقة المتلاطم الأمواج ، الهائج المتقلب باستمرار، أناط هذه المسؤولية بالأسرة أولا ، كمحطة أولى للتنشئة ، وصقل جوانب  شخصية المراهق (ة) وتحقيق إشباعاتها القيمية والعاطفية والفكرية والجسدية والتواصلية . فكلما كانت الأسرة حاضنة واعية بحساسية دورها هذا ، مدركة لخطورة المرحلة وتعقيداتها ، إلا وتصرفت بمرونة وانفتاح وتفهم أعمق لتغيرات ذهنية ونفسية وسلوكيات المراهق (ة) . وبعدها يأتي دور المجتمع ، في استكمال والتكامل مع ما بدأته الأسرة في مشروع بناء شخصية المراهق (ة) ، وتوجيهه الوجهة الصحيحة في مشواره الدراسي والحياتي ، وذلك بتوفير الشروط المحفزة له على البذل والعطاء.ولن يتأتى ذلك إلا بتوفير مرافق ومؤسسات تمكن المراهق (ة) من تحقيق ذاته وبناء الثقة في النفس ، وصقل مواهبه ، وتحرير طاقاته الإبداعية الخلاقة ،والتعبير عن وجهات نظره ، والتواصل باستمرار معه ، وتعميق معارفه في مجالات بناء الشخصية ، كزرع الميل إلى ممارسة الرياضة والفنون الهادفة ، والمطالعة الحرة …وكل ما يحد من سلبيات مرحلة المراهقة .ولهذا يجب على كل من المؤسسة الأسرية والمؤسسات المجتمعية أن تتظافر جهودها من أجل مد يد المساعدة للمراهق(ة) ، للخروج من هذه الدوامة ، غانما سليما معافى . وذلك باعتماد آلية تواصلية ، فعالة وفاعلة ، تنسجم وطموح واهتمامات المراهقين ، وتوجههم لتصريف طاقاتهم عبر قنوات بناءة ، تعود بالنفع على تحصيلهم الدراسي وتوسع وتقوي جانبهم المعرفي ، والحس حركي والوجداني والتواصلي . كل ذلك ، يجب أن يتم من خلال ، تكثيف حملات التحسيس بأهمية التواصل مع الشباب ، وفتح المجال لهم للتعبير عن آرائهم وانفتاح شخصياتهم على عوالم أخرى ، قد تغني معارفهم وتهذب سلوكياتهم . نعم لن يتم ذلك إلا من خلال إحداث مؤسسات ثقافية تثقيفية ، تصقل شخصية المراهق(ة) ، كبناء دور للمسارح ودور للشباب ومكتبات عمومية وملاعب رياضية وملاهي ترفيهية ، وتنظيم رحلات هادفة ، وفتح أوراش فنية كبرى ، كالرسم والتراث وتعليم اللغات واكتساب المهارات . فالمراهق (ة) بالأسرة والمجتمع ، ينجح في تجربته هذه أو يفشل . دون أن ننسى ، المشاركة القيمة ، التي أتحفتنا بها الأستاذة سعاد مكين ، عن ثانوية تيشيبيت الإعدادية ، حيث تناولت الظاهرة من كل أبعادها ، في قالب تحليلي ، ارتكز على معارف علم النفس التربوي ، تحليل عميق للظاهرة ، اختتمته الأستادة ، لتوجيه نصائح قيمة للحضور التلاميذي ، الذي شارك بقوة في إغناء النقاش . ودون أن ننسى أيضا مساهمة الأستاذ الكريم محمد آيت الحاج ، الذي تفضل بإلقاء ، قصائد من الزجل الشعبي ، تناول موضوع المرأة ، والفتاة العصرية ، في قالب شعري بديع ، نال استحسانا كبيرا من لدن المستمعين .  

 

عرض عن  ” الأسرة والشارع والمؤسسة التعليمية ، التقاطعات والتجاذبات ” من تأطير الأستاذ الموجه التربوي عبد الرحيم السعداوي :

            ذكر مقدم العرض ، بضرورة تحسيس الأسر باستعادة دورها المحوري والريادي في بناء شخصية التلميذ . إذ اعتبر الأسرة المحطة التربوية الأولى ، النبع الذي يستقي منه التلميذ اول معالم شخصيته ، أول مبادئه عن الحياة ، أول التصورات عن الآخر ، أول مبادئ الأخلاق والقيم ، أول أدبيات التواصل والإنفتاح على الذات والآخر وعلى العوالم الخارجية . نعم ممن أجل اعطاء الفرصة للأسرة الفرصة للدفاع عن نفسها ، ودفع تهمة انسحابها التدريجي من مضمارالتنشئة . من أجل ذلك تم تقديم هذا العرض تحت عنوان ” الأسرة وإكراهات التمدرس – الأسرة الشارع المؤسسة التعليمية بين التقاطعات والتجاذبات ” . وقد تم افتتاح العرض بتقديم شريط قصير عن تأثيرات الشتات الأسري على التحصيل الدراسي للتلميذ (ة) .والذي تضمن الإشارة إلى بعض أعطاب المعالجات التربوية العقيمة التي تفاقم محنة التلاميذ ذوي المشاكل الإجتماعية الخانقة ، النتجة عن انعدام التواصل مع الأطفال والشباب وعدم الإهتمام الكافي بانشغالاتهم وهمومهم . وبعد ذلك تم التعريف بالأسرة والشارع ومكوناته وبالمؤسسة التعليمية ، مع التطرق إلى أدوار وتأثيرات كل منها قديما وحديثا على السير العادي للمسار التربوي والتعلمي و الدراسي التحصيلي والتكويني والتاصلي والإجتماعي للتلميذ(ة) . وتم الوقوف على ضرورة تكامل أدوار هذه المؤسسات ،في سبيل إغاء شخصية التلميذ وانتشاله من هوة الإنحراف والحيرة والتيه ، في بحر متلاطم من المغريات والتجاذبات المادية والمعنوية . وفي ظل عالم كله منفتح على كل الثقافات عبر بوابة الإعلام والأنترنيت . عرض لامس التحديات التي تواجهها الأسرة في تتبع وتوجيه الأبناء في مسارهم الدراسي ، أسرة منهكة بانشغالات الحياة ، متعبة في توفير متطلبات اليومي . أسر أغلبها شبه أمي . و كيف لأسر عاجزة عن خلق أجواء التواصل والحوار والتفرغ لتوجيه ومتابعة أبناءها ، كيف وهي في هذا الوضع أن يكون لها الأثر الكبير في النهوض بالتحصيل الدراسي للتلميذ . أسرة عاجزة أمام سطوة وسائل الإعلام الجبارة ، التي خطفت أدوار الأسرة في التنشئة السليمة دون تشويش أو تدخل غير مرغوب فيه . فالشباب أصبح مدمنا على المادة الإعلامية وخاضعا بقوة لتأثيراتها ، وأصبح مسلوب الإرادة في تحديد اختياراته ، شباب همه الوحيد هو تحقيق أحلامه وأي أحلام بسرعة وبأقل جهد أو تكلفة من طاقاته ووقته ، أحلام النجوم ، نجوم الرياضة والسينما والغناء . فهم يجهلون أن الذي يتطلع للنجوم يجب عليه أن يسهر الليالي الطوال في الكد والإجتهاد والمثابرة والبذل والعطاء . أما عن الشارع ، فالمشكلة الكبرى تكمن ، كما أشار العرض ، في الفراغ الثقافي الكبير الذي يميز حياة الشباب في الثارع ، حيث غياب مؤسسات ثقافية فاعلة وفعالة  محتضنة لهذا الشباب ، تصقل مواهبه وتؤهله وتعده لخدمة هذا الوطن ( دور المسارح والمكتبات العمومية والملاعب الرياضية …) لإنقاذ الشباب من براثن المخدرات ومن كل مظاهر اٌنحراف .   وأشار الأستاذ إلى أن الكؤسسة التعليمية تواجه تحديات كبرى في التعامل مع مجموعة من الظواهر الغريبة على الفضاء المدرسي وعن الحياة المدرسية . كتنامي ظاهرة الهدر المدرسي ، والعنف التدرسي وافنقطاعات المتكررة عن الدراسة ، وتدني المستوى الدراسي … حيث أصبحت المؤسسة التعليمية ، كالمكب الذي يفرغ فيه المجتمع أعطابه وسلبياته وأمراضه الإجتماعية ، كتفشي ظاهرة المخدرات داخل الفضاء المدرسي وفي محيطه ، العنف ، تخريب مرافق المؤسسة التعليمية ، العزوف عن المشاركة في تفعيل آليات الحياة المدرسية من خلال الإنخراط في أنديتها … الإعلام الساخر من المدرسة – باي باي المدرسة – تفاهة بعض المنابر الإعلامية في تناول قضايا التعليم كالسخرية من رجال ونساء التعليم وجعلهم موضع سخرية وتهكم وأضحوكة ، سقوط لغة الفن الهابط وسرعة انتشاره بين فئة الشباب عبر الوسائل الإلكترونية سهلة الحمل والتحميل ا، التي لا تخلو جيوب شبابنا منها ( الهاتف النقال ، مسجلات صغيرة ” البافا ” السماعات …) . ولقد نبه مقدم العرض ،إلى ضرورة تكاثف الجهود بين الأسرة وومكونات المجتمع المدني ومكونات الحقل التربوي ، من أجل توفير الأجواء المناسبة والمشجعة على التحصيل الدراسي المنشود ، ومن تجاوز محنة التعثر الدراسي للناشئة ، وذلك بالأخذ بيد الشباب المتمدرس ، عبر فتح قنوات تواصلية دائمة وفعالة ، تمكن من توجيه أمثل لميولات وطاقات الشباب وصقل مواهبه وتعزيز قدراته ، إلى ما هو أفضل لهم ولوطنهم .  وبعد ذلك تم فتح باب المناقشة الموسعة امام الحضور التلاميذي الكريم الذي أغنى مادة العرض .

عرض حول ” الشباب وتحديات الثورة الإعلامية والمعلوماتية – التلفاز نموذجا – من تقديم  ذ  ” لحسن أكرام ” 

 بدأ مؤطر العرض ذ لحسن أكرام  ، بعرض شريط قصير يتضمن مجموعة من المعطيات والمعلومات الإحصائية ، عن تأثيرات مشاهدة جهاز التلفاز على  الأطفال والشباب ، وخطرافدمان على المادة الغزيرة التي تضخها القنوات الفضائية العبرة للحدود وللخصوصيات الثقافية والحضارية ، دون حسيب ولا رقيب . حيث بدأ الأستاذ بالتعليق على هذه الإحصائيات وذكر ببعض الدراسات التي قامت بها بعض مراكز الأبحاث والدراسات الدولية المتخصصة في الشأن الإعلامي ، التي جاءت تقاريرها صادمة بخصوص التأثيرات الجانبية لمشاهدة التلفاز بشكل غير معقلن وغير منظم ، تأثيرات سلبية على الجانب الصحي والنفسي والسلوكي والعاطفي للأطفال والشباب .                                           

وأثار مقدم العرض ،  سلبيات الإدمان على مشاهدة التلفاز ،كجهاز أصبح يغزو كل البيوتات. مخترقا بذلك كل الحدود والضوابط القيمية والإجتماعية للأسرة . وصور العرض المادة الإعلامية التلفزية الوافدة عبر الصحون الهوائية ، كالضيف الذي لا يطرق الأبواب ، والذي لا يدخل من الأبواب أصلا . فهو ضيف مفروض سواء كان مرغوبا فيه أم لا . فمن تأثيرات التلفاز على الأسرة ، هو إلغاء الحوار بين مكوناتها ،وإشاعة ثقافة الصمت ، مما يؤدي على نوع من البرود الإجتماعي والتواصلي بين جدران الأسرة . الشيئ الذي انعكس سلبا على حميمية العلاقات التي كانت سائدة في فترة من الفترات بين أجيال متتالية داخل الأسرة الواحدة . فلقد تم تحطيم وتدمير البنية التراتبية في الأسرة . فمثلا كان الجميع يجتمع حول الجدة في فترات المساء ، وهي تحكي ، في كبرياء المعلم مربي الأجيال ، أحجيات هادفة ، من أول ثمارها هو توسيع القدرات التخيلية وافدراكية للطفل ، الشيئ الذي يقوي  وينمي الروابط الأسرية والتواصلية والحوارية لدى الأطفال . وبذلك حافظ الطاعنون في السن على قيمتهم ومكانتهم الإجتماعية داخل هرمية الأسرة ، وليس كما هو شأنهم الآن حيث يشعرون أنهم عالة على الأسرة والمجتمع ، وفي أحسن الأحوال لمن يسعفهم حظهم المادي ، أن يزج بهم في دور للعجزة ، حيث الشعور باللاجدوى وبنكران الجميل وبالتهميش هو السائد . وقد نبه الأستاذ مقدم العرض ، إلى أن الأطفال المدمنين على مشاهدة التلفاز ، تقل لديهم القدرة على الخيال والتخيل وتضيق عندهم دائرة الإبداع والإدراك .إذ يصبحون سجيني المشاهد الجاهزة التي يقدمها لهم التلفاز ، كمادة تشبع لديهم بسهولة جانبهم الفضولي والإستطلاعي ، والإستشرافي . وذكر مقدم العرض ، أن من سلبيات التلفاز ، أنه يساهم في نشر ظاهرة العنف لدى الأطفال ويرسخها في ذهنيتهم ، من خلا مشاهد العنف التي يروجها التلفاز سواء عبر مسلسلات الإثارة والفنتازيا ، أو عبر الرسوم المتحركة التي قد تبدو بريئة في تأثيراتها . وهذا ما أدى بالكثيرين إلى تقليد الأبطال المجرمين في الأفلام ن حيث يتم تصوير المجرم القاتل وتقديمه كبطل للفيلم ( افلام رعاة البقر ) يستأثر باهتمام الجميع ، وتسلط عليه أضواء وسائل الإعلام فيما بعد . والأجطر من ذلك ، هو أن هؤلاء الأبطال الورقيين قد يتم تتوجهم بجوائز عالمية كجائزة الأوسكار التي تتحكم في إعطاءها جلفيات كثيرة لا يراعى فيها منطق القيم أو الأفضلية الإبداعية الخلاقة . مما يولد لدى الأطفال أو الشباب ، فكرة أن الجريمة هي أسهل الطرق لولوج عالم الشهرة والنجاح والنجومية على أرض الواقع . وهذا ما يفسر ارتفاع نسبة الجرائم الجماعية والعنف الدرامي في المجتمع والأسرة والذي لم يسلم منه حتى حرم المؤسسات التعليمية  ، من الإبتدائي حتى الجامعي في بعض الدول المحسوبة على العالم المتقدم ، المتحضر كالولايات المتحدة الأمريكية . وذلك نتيجة تأثر الأطفال والشباب بالسيل الهئل من المواد الإعلامية المتلفزة والسينمائية، التي تضخ جرعات كبيرة في ذهنية الأطفال والشباب . جرعات من العنف وكل مظاهر الإنحراف وفكر العصابات والجريمة المنظمة . وهذا ما جناه المجتمع عن ما زرعه في تربة الطفولة والشبيبة .

لقد حذر مقدم العرض ، من عدم مراقبة المادة الإعلامية التلفزية المقدمة للأطفال وللشباب ، وحمل المسؤولية للأسرة في الدرجة الأولى في تتبع اختيارات الأطفال والشباب ، فيما يتعلق بالبرامج التي يقبلون على مشاهدتها . وأنهى الأستاذ العرض ، بتقديم حزمة من النصائح والتوجيهات البناءة ، فيما يتعلق بالتعامل مع المادة المتلفزة ، مع ضرورة تنظيم أوقات المشاهدة ، وإلا فإن الصحة هي التي ستؤدي الثمن غاليا، كالإصابة بمرض السمنة المفرطة ، التي تجعل من الحياة جحيما لا يطاق .

وفي الأخير فتح باب النقاش ومساهمات التلاميذ الإقتراحية ، وإبداء وجهات النظر في موضوع العرض . وشكر الحضور الأستاذ على تنويرعقولهم في هذا الإطار ولتنبيههم إلى مجموعة من مخاطر وسلبيات التلفاز. وأكدوا عزمهم على تغيير سلوك مشاهدة التلفاز بالشكل الذي سيعود عليهم بالنفع الدراسي ، وبناء شخصية قوية كلها ثقة في النفس ، ثابتة الخطى في مشوار الدراسة والحياة .

v    عرض عن  ” أدوار وتأثيرات الثورة المعلوماتية في الحقل التربوي ” و” تكنولوجيا المعلومات والنهوض بالعملية التعليمية التعلمية ” من تأطير ذ  ” سعيد بلبشير ” :

افتتح العرض بتقديم شريط قصير عن الإستعمالات المتعددة للأنترنيت وللوسائل المعلوماتية ، خاصة من طرف فئة الشباب. وبعد ذلك ، انتقل مقدم العرض ، إلى سرد تاريخي عن ظهور فكرة الأنترنيت ، وتطور مجالات استعمالاتها ، إلى أن وصلت إلى وضعها الحالي ، حيث اكتسحت كل مجالات الحياة . واستطرد مقدم العرض ، مذكرا بالجوانب الإيجابية والسلبية لاستعمالات الأنترنيت ، في الحياة العملية والمهنية  و الإقتصادية ، وأشار إلى الطفرة التي أحدثتها الثورة المعلوماتية في مجالات التواصل ، والإتصال . حيث أصبح العالم بالفعل قرية صغيرة ، محاطة بآلاف الأقمار الإصطناعية من هنا وهناك .

إلا أن مقدم العرض ، ركز على استعمالات التكنولوجيا المعلوماتية الإيجابية في الحقل التربوي ، وعرض ذلك مستعينا بالصوت والصورة ، في ارتباط بكل مادة من المواد الدراسية وكيفية تطبيقات هذه التكنولوجيا فيها ( الرياضيات – علوم الحياة والأرض – اللغات – الإجتماعيات  وسائر المواد الأخرى ) وتم ذلك في تجسيد حي لتلك التطبيقات ولما يضفيه ذلك من تحسينات جمة على الأداء الديداكتيكي  والبيداغوجي والتواصلي في تدريس المواد . وذلك من خلال تبسيط عرض المعلومة وتقريبها إلى أذهان التلاميذ في صورة مجسدة بعيدا عن التجرد المنفر الممل .

وقد أشار مقدم العرض إلى الأهمية القصوى ، التي أصبحت تكتسيها التكنولوجيا المعلوماتية في تطوير المنظومات ، وعلى رأسها المنظومة التربوية والتعليمية . وذكر أهم الإستعمالات الحالية ، ألا وهي التعليم عن بعد ، والسبورات التفاعلية …وأشار الأستاذ إلى ضرورة تسهيل اكتساب مفاتيح التكنولوجيا المعلوماتية ، وتعلم تقنيات استعمالاتها . وتوسيع انتشار شبكة الأنترنيت ، وتزويد المؤسسات التعليمية بها على نطاق واسع . حتى يتاتى للجميع ، الإستفادة من هذا الكسب العلمي الإنساني العالمي ، والذي يساهم إن احسنت استعمالاته في تقدم البشرية ، والرقي بالفكر الإنساني نحو آفاق العلم الرحبة ، ومحاربة كل أشكال الأمية المقيتة ، التي تعتبر السبب الرئيسي في كل مآسي المجتمعات . طبعا مع ضرورة الحذر من سلبيات  الأنترنيت والتكنولوجيا المعلوماتية ( كالإدمان على الأنترنيت انعدام مراقبة الشباب في تعاملهم مع هذا الفيض الهائل من من المعلومات العابر لكل الحدود ، هذا الفيض المنفتح والمكتسح لكل الثقافات والمنظومات القيمية …) واشار مقدم العرض إلى ضرورة مراعاة مقومات الخصوصية الحضارية لمجتمعنا أثناء النهل من هذا النبع التكنولوجي الهائج . وهذا لن يتحقق إلا من خلال حسن التربية واكتساب مستوى معرفي وثقافي كفيلين بغربلة المادة الآتية عبر بوابة الأنترنيتلما فيه صالح النشئ وصالح الوطن .  

وفي الأخير فتح باب النقاش في وجه الحضورالتلاميذي وبعض الأساتذة ، لإغناء محتوى العرض .

v    عرض عن ” حقوق الطفل ، بين الشعار والممارسة ” . مؤطر العرض الكاتب المحلي للهيئة المغربية لحقوق الإنسان / محمد بزيوي :

 

تم افتتاح العرض بتقديم مجموعة من الصور المعبرة عن محنة الأطفال ، خاصة في العالم القروي وفي أعالي الجبال ، حيث تقحمهم الظروف الإقتصادية والإجتماعية لأسرهم في الحياة اليومية ، وتحملهم المسؤولية وهم ما يزالون في أمس الحاجة للعب واكتشاف العالم الخارجي ، مسؤوليات كالرعي وجلب الماء من نقط مائية بعيدة جدا عن سكناهم ، في الصيف والشتاء ، وقطع الحطب دون مراعاة قساوة الظروف الطبيعية … وبعدها شرع مقدم العرض في التذكير بأهمية تناول هذا الموضوع ، خصوصا وأن المقاربة الحقوقية أصبحت مدرجة وبقوة في برامج المنظومة التربوية وغيرها من مقاربات المنظومات الإجتماعية الأخرى ، إن لم نقل أنها من أهم الرهانات التي يتوقف عليها نجاح إصلاح منظومة التربية والتكوين .

وبعد ذلك ، ذكر مقدم العرض بالمواثيق الدولية المؤطرة للتنصيص على حقوق الإنسان ، وأشار أشار إلى ضرورة التزام الدول بالمعاهدات التي تصادق عليها في هذا الشأن . خصوصا وأن حق الطفل هو الذي غالبا ما يؤدي الثمن غاليا ، أمام تزايد  وتيرة الصراعات والنزاعات الدولية (الحروب ) وما يترتب عن ذلك ، كارتفاع نسبة الأيتام والتشرد وأطفال الشوارع ، والمنقطعين عن الدراسة ، والمجبرين على الإشتغال في سن مبكرة في أعمال شاقة ، بل أكثر من ذلك يتم تسخيرالأطفال وتجنيدهم للمشاركة في الحروب التي يخطط لها الكبار ، وحمل البندقية بدل حمل المحفظة المدرسية والألعاب والورود .

لقد تم تقديم واقع صادم عن وضع الطفولة في مختلف أنحاء العالم . وبعد ذلك تم الإلتفات إلى واقع الطفل في بلادنا . حيث ما تزال المجهودات المبذولة في هذا الشأن  ، من أجل ضمان حماية حقوق الطفل ، ما تزال تصطدم بمجموعة من المعوقات من جملتها الوضع الهش الأسري الناتج عن الفقر والأمية ، والهدر المدرسي والإنقطاع المبكر عن الدراسة لمساعدة الأسرة في تلبية حاجيات اليومي .  وأشار العرض إلى مكانةحقوق الطفل في التشريعات المحلية الوطنية ، كمدونة الشغل من حيث السن القتنوني لإشتغال الأطفال . حيث طالب مقدم العرض ، بضرورة رفعه إلى ما فوق سن الرشد القانوني . ونبه إلى الوضع القاسي الذي تعيشه خادمات البيوت الصغيرات ، اللائي يتم اشتثمارهن من طرف أسرهن الفقيرة ، كمصدر لكسب الرزق ولو على حساب بؤس تلك البرعومات الصغيرات ، وحرمانهن من حقوقهن في التمدرس واللعب . مقد نوه مقدم العرض بالمجهودات المبذولة في هذا الإطار ، كسياسة تشجيع تمدرس الفتاة في العالم القروي ، وسياسة تعميم التمدرس . وأشار إلى ضرورة تظافر جهود الجميع مؤسسات رسمية وفعايات المجتمع المدني التي تسهر على التحسيس بحقوق الطفل والدفاع عنها . وذلك من أجل وضع ضمانات كفيلة بالضرب على أيدي كل العابثين بحقوق الطفل والحد من استغلاله ، أو دفعه إلى الإنحراف . خصوصا وأن ظاهرة تدخين الأطفال وتعاطيهم للمخدرات ، أصبحت مستفحلة بحدة كبيرة في مجتمعنا . ولهذا لابد من اعتماد سياسات تثقيفية وترفيهية وتربوية ، تشكل صمام الأمان لحقوق طفولتنا ، أمل مستقبلنا . فلابد من تحفيزهم على مزاولة الأنشطة الرياضية واللعب ، والإستقامة . فالعناية بالطفل ، تبدأ بتحسين المستوى المعيشي والإقتصادي والإجتماعي والثقافي للأسرة . من أجل ضمان تغذية وإشباع سليمين لشخصية الطفل في كل أبعادها .

وبعد ذلك تم فتح باب النقاش للحضور التلاميذي لإغناء مادة العرض ، هذا الحضور الذي تفاعل مع فحوى العرض بشكل كبير . كيف لا والعرض جعلهم في قلب الحدث .

v    عرض عن ” العنف المدرسي ، المسببات وسبل المعالجة ” من تأطير ذ مصطفى نولجمعة :

تم افتتاح العرض ، بتقديم شريط قصير عن العنف المدرسي بالمؤسسات التعليمية . وبعد ذلك بدأ مقدم العرض ، بالتطرق إلى ظاهرة العنف وأشكاله ، وأسبابه . حيث ربط العرض العنف المدرسي ،بثقافة العنف التي أصبحت مستشرية في العالم . إن بين الدول ، في شكل حروب مدمرة وخادشة لكل مظاهر الشعور الإنساني النبيل والسلمي. أو العنف في المجتمع ، في ميادين الرياضة ، في الشارع حيث تنامي ظاهرة الإجرام ، وراتفاع معدلات الجريمة في صفوف الشباب ، بسبب انتشار المخدرات والمهلوسات التي تستهدف فئة الشباب بالخصوص . الشيئ الذي ينعكس سلبا على الأسر ،التي أصبحت تنسحب تدريجيا مجال مراقبة وتتبع سيرورة التنشئة . في ظل الكد اليومي ، لكسب لقمة العيش ، وفي غمرة تزاحم متطلبات الحياة التي تتسم بالغلاء المهول ( المسكن ، الملبس ، المأكل ، اللوازم الدراسية …) . فالعرض اعتبر أن تفكك الأسرة وتباعد أفرادها فكريا وعاطفيا ونفسيا ، الناجم عن غياب ثقافة الحوار والتواصل بين الآباء والأبناء ، والفشل في تحقيق التعايش بين عقليات الأجيال وأنماط التفكير داخل الأسرة الواحدة ، هذه الهوة التي أصبحت يغذيها التغلغل السافر لوسائل الإعلام والتكنولوجيا المعلوماتية في أدق جزئيات الحياة اليومية ، كالقنوات الفضائية والأنترنيت ،التي حرمت الأسرة من الجلسات الحميمية ، والتي تمكن من مد جسور الحوار والتقارب الأسريين .  تلك الوسائل ، في غياب الإستعمال الأمثل لها ، كرست التباعد وقلة التفاهم وأعطبت الآلية التواصلية داخل بنية الأسرة الواحدة ، فقلما تتاح الفرصة لأفراد العائلة الواحدة للجلوس مجتمعين لتبادل وجهات النظر أو للنقاش الحر . حتى أصبحت الأسرة عبارة عن جدران متقاربين جسديا متباعدين فكرا ووجدانا وميولات وأهدافا مستقبلية . في خضم هذه الأوضاع الأسرية الباردة والجافة ، تبدأ بذرة العنف في التشكل والتكون ، والتي تجد لها وسطا ملائما للنمو ، في الشارع الفقير أصلا من كل المرافق الثقافية والترفيهية الهادفة ، المرافق التي بإمكانها تحرير طاقات الشباب وصقل مواهبه ، والتنفيس عن مكبوتاته ، وترويض نزواته وميولاته من خلال تصريفها عبر قنوات ، التثقيف والترفيه والتكوين والتوجيه ( دور المسرح ، المكتبات العمومية ، الميادين الرياضية ، الرحلات الإستكشافية ، آلية تحفيز فعالة …) هذه المرافق التي تشكل ملاذا لنفوس الشباب الحائرة ، والباحثة عن حضن اجتماعي ، يحقق اشباعاتها العاطفية والوجدانية ، ويحد من اندفاعيتها وانفعاليتها .  وما يزيد الأمر تأزما ، وفي تغذية السلوك العنفي لدى الشباب المتمدرس ، هو استفحال ظاهرة التدخين والمخدرات بكل أنواعها . التي أصبحت تتصيد الشباب بكل سهولة في الشارع ، وتلقي بشباكها في محيط المؤسسات التعليمية ، حيث تجار الموت يتحينون الفرصة للإيقاع بفلذات الأكباد ، ضحايا هذا العنف الأكثر خطورة . وهذا ما يؤهل شبابنا إلى أن يصبحوا أجيالا بلا عقول ، أجيالا بال أمل ، أجيالا تلج عالم المدرسة في شبه غيبوبة ، وفي عدم وعي تام بسلوكياتها وبأنماط تفكيرها . وتأتي وسائل الإتصال والإعلام والأنترنيت وسيل القنوات الفضائية ، والإنتاج السينمائي الغزير والألعاب الإلكترونية التي جعلت من القتل لعبة مسلية ومن شن الحروب فنا إبداعيا وعبقريا، تأتي هذه الوسائل بحمولتها العنفية ، ومشاهد العنف اللامحدود والتقتيل والإجرام ، تأتي لتصب الزيت على النار ، وترسخ السلوك العنفي ، والميولات الإنحرافية والإنفعالية العنيفة ، ترسخها في ذهنية الشباب ، فيصبحون عبارة عن أدوات مبرمجة لتصريف العنف في أدق جزئيات حياتهم اليومية ، الشئ الذي يفاقم من محنة الأسر ، ويحكم عليها بالشتات وتدمير قنواتها التواصلية . وفي خضم هذه الحلقة والسلسلة العنفية اللامتناهية ، تبدو المؤسسة التعليمية ، ضحية لأخطاء الأسرة والمجتمع ، حيث أصبحت مكبا تفرغ فيه أمراض المجتمع ، وبالتالي تصاب بالشلل في أداء أدوارها التربوية وفي إعادة إنتاج فكر وسلوكيات  ، قادرة على تحقيق كل معالم النهضة والتنمية الشاملة ، المنشودة في كل مجالات المجتمع . وما قد يفاقم الوضع ، هو افتقار المؤسسة التعليمية لأطر تضع ضمن أولويات فلسفتها التربوية والتعليمية ، ضرورة بناء استراتيجيات تربوية وإعداد مشاريع تضع في قلب اهتماماتها ، توفير المناخ والبيئة المدرسية الكفيلة بإعادة تأهيل وتنشيط ذهنية التلميذ(ة) وإنعاش نفسيته ، بيئة تقوم على تفعيل مقومات الحياة المدرسية ، التي تروم  وتتوخى تجديد وإحياء وتحفيز كل أبعاد شخصية التلميذ(ة) ، الوجدانية والنفسية والجسمية والعقلية والتواصلية . وإعداده بالزاد المهاري والتواصلي والثقافي والتكويني والقيمي ،  لمواصلة المشوار الدراسي ، بخطى ثابتة ومؤمنة بالغد الأفضل ، واثقة بقوة بالنفس وبقدرات الذات  مشعة بالحياة والحيوية ، باسطة يدها للآخر ، شعارها في ذلك ” يدا في يد ” . مركزة على التحصيل الدراسي ، والإجتهاد والمثابرة والتفاني في العمل الدراسي . ونبه مقدم العرض ، إلى ضرورة تظافر الجهود ، داخل المفضاء المؤسسة التعليمية ، من أجل احتواء ظاهرة العنف المدرسي ، وذلك بتشجيع التلاميذ على افنخراط في تفعيل مختلف مظاهر الحياة المدرسية . واقحام فعاليات المجتمع المدني في التحسيس بالظاهرة ، والعمل على الحد منها ، خدمة للمدرسة العمومية ، وتطهير الأجواء داخلها . حتى ينقشع الضباب الإنحرافي المشحون بالعنف . ويفتح المجال ، لتفتق زهور عقول وطاقات التلاميذ ، لتعطينا رحيق الإبداع والتألق ، نحو بناء الغد الأفضل ، بالعلم النافع ، والقيم الأخلاقية الحسنة والنبيلة ، وبالتواصل الجاد والمتواصل والمنفتح على الجميع ، المنفتح على كل الأعمار والخلفيات الإجتماعية .

وفي آخر العرض ، تم فتح باب النقاش أمام الحضور التلاميذي ، لإغناء مادة العرض ، وهذا ما حصل ، حيث تفاعل الحضور مع ما جاء في العرض ، وعبروا عن حلمهم في مدرسة حيث يكون الغائب الأساسي فيها ، هو ظاهرة العنف المدرسي ، ووجهوا نداء استغاثة لإنقاذ المدرسة من براثن هذا الدخيل على المشهد المدرسي ، العنف المدرسي ، تحت شعار ” لا للعنف المدرسي ” .

v    وللتلاميذ اليتامى بالمؤسسة حصة من زمن الأسبوع الثقافي ، بل لهم كل الحب وكل الأوقات  :

 

 

في التفاتة مشحونة بالعاطفة الجياشة ، وإيمانا بكون كل مكونات المجتمع المدرسي ، يشكلون أفراد أسرة واحدة ، تم الإحتفاء بالتلاميذ اليتامى بالمؤسسة . وذلك بتنظيم ندوة أطرتها ذ إلهام بوزيان ، وقام بتنشيطها ذ نشاد صفوان عن ثانوية اوزود التأهيلية ، حيث أبرز الأستاذ الأهمية التي تكتسيها قضية اليتامى في البناء التشريعي الإسلامي ، وأن وضع اليتامى في المجتمع ، هي من المؤشرات الكبرى على صحية وتماسك البناء الإجتماعي وخيرية منظومته القيمية والأخلاقية . وذكر منشط الندوة ، بمحورية الضمانات التي جاءت بها الشريعة الإسلامية ، في حماية حقوق هذه الفئة ، التي أصبحت كل المجتمعات لا تخلو منها ، خصوصا مع تنامي أعداد اليتامى في العالم ، بسبب كثرة الحروب والنزاعات الدولية المسلحة ، والتي جعلت مشكلة اليتامى تطفو على سطح اهتمامات المنتظم الدولي ، وتحتل الأولوية في أجندات انشغالات الأسرة الدولية . وأشاد الأستاذ العناية الكبرى التي أعطتها الشريعة الإسلامية الغراء ، لحفظ حقوق اليتيم ، ورعايته الرعاية التي تحفظ كرامته امتثالا لقوله تعلى ” فأما اليتيم فلا تقهر ” سورة الضحى آية 9. رغاية تصون كيانه بعدم خلق الشعور لديه بالنقص أو الإقصاء . ومن رفع معنويات التلاميذ اليتامى بالمؤسسة وتحفيزهم على البذل والعطاء، ذكر الأستاذ بأن سيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، نشأ يتيم الأبوين ، إلا أنه صابر واصطبر ، حتى اشتد عوده ، وتكفل به جده أبو طالب ثم عمه عبد المطلب ، وهي دروس وعبر يجب الإقتداء بها ، في كفالة اليتيم . حيث ذكر الأستاذ بالجزاء العظيم الذي يفوز به كافل اليتيم ، لقوله صلى الله عليه ةدوسلم ( وأنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة ) . كافل اليتيم الذي يقدم له يد المساعدة المادية والنفسية والعاطفية . وقد تخللت مداخلة الأستاذ ، جملة من التدخلات التي تفضل بها بعض الأساتذة ، الذين أصروا على مشاركة أبنائهم هؤلاء هذه اللحظة المتميزة ، كيف لا وهم الذين قال فيهم الشاعر المقتدر أحمد شوقي ” قم للمعلم وفه التبجيلا     كاد المعلم أن يكون رسولا “

 

نعم أبى هؤلاء الأساتذة إلا أن يتقاسموا هؤلاء التلاميذ هذه اللحظة ، للتعبير عن مشاعر التضامن والتآزر . واعتبروا أن المجتمع المدرسي ، بكل مكوناته ، يشكل أسرتهم الثانية ، والذي لن يبخل عليهم كلما طرقوا أبوابه ، حيث سيجدون صدورا حنونة ، طيبة ، تملأ نفوسهم بالدفئ الإنساني ، وتغذيها بالمودة  والمحبة . وذكر الأستاذ بأنه ، يتوجب على هذه الفئة من التلاميذ ، الجد والمثابرة من أجل التألق الدراسي  والنجاح . وأن عليهم التحلي بالثقة في النفس ، وتحدي العقبات التي قد تشوش على مسارهم الدراسي . وفتح باب النقاش أمام هؤلاء التلاميذ بالخصوص ، لإغناء النقاش ، والتعبير عن انطباعاتهم .

 وفي الأخير تم التوجه ، بمعية هؤلاء التلاميذ  المعنيين بالإحتفاء، إلى حيث نظم راق الأسبوع الثقافي ، حيث تم تنظيم حفلة شاي على شرفهم ، مولتها الأستاذة إلهام بوزيان أستاذة التربية الأسرية بالمؤسسة . وتم التقاط صور تذكارية بهذه المناسبة .

v    ولبطلات ثانوية جابر بن حيان الإعدادية ، فئة الصغيرات لكرة السلة ، لهن حصتهن من التكريم ، على انجازاتهن الباهرة ، خلال الأطوار الإقصاءية على المستوى الجهوي ، وما بين الجهات .

 

 حيث سرقن الأضواء ، بأسلوبهن المتميز ، الجماعي والمتناغم ، الذي يجسد روح الفريق في أبهى صوره . فالفارق الذي كانت تربح به تلك البطلات ، جد مدهش ، إذ يصل أحيانا إلى 20 مقابل 0 . وهذا ما يدل على قوة الإرادة والإصرار على الفوز ولا شيئ غير الفوز ، لدى تلك البطلات . وهذا يدل أيضا على عبقرية الطاقم الذي يقف وراء تحقيق تلك الإنجازات . فتحية عالية إلى أساتذة التربية البدنية بمؤسسة جابربن حيان ، كل باسمه ، ذ ابراهيم آيت منصور واحمد عامري ، فهم صانعوا تلك البطلات الحقيقيين ، وصاقلوا مواهبهن . فشكرا لهم على هذا التفاني في العمل ، لأنهم مثلوا قميص المؤسسة أحسن تمثيل في هذه المحافل الرياضية الجهوية حيث احتلت فئة الصغيرات لكرة السلة لثانوية جابر بن حيان الإعدادية لأزيلال ، المرتبة الأولى على الصعيد الجهوي ، وتوجن بالفوز بالبطولة الجهوية لكرة السلة فئة الصغيرات. ولقد جمعت القرعة ، على مستوى بين الجهات ، بين فئة صغيراتنا ، وفريق خريبكة ، الذي بدا أكثر تجربة وتأهيلا واستعدادا وتدريبا وامكانيات مادية ومالية ، مقابل الإمكانيات المتواضعة والمحدودة جدا لفريق فءة الصغيرات لثانوية جابر بن حيان الإعدادية لأزيلال . 

v    مسابقات رياضية  تحت شعار” العقل السليم في الجسم السليم ” :

 

في إطار التشجيع على ممارسة الرياضة ، ومزاولة مختلف الأنشطة الرياضية ، كإحدى الواجبات التي يجب على التلميذ الإلتزام بأدائه بانتظام ، من أجل الحفاظ على صحة سليمة وبالتالي الحفاظ على عقل سليم ، عملا بمبدأ العقل السليم في الجسم السليم . فالرياضة لها تأثيرات ايجابية على نفسية وذهنية التلميذ(ة) . إذ تجدد الرياضة الطاقة ، وتبدد الطاقة الزائدة التي إن لم تجد لها متنفسا ، قد توظف في ردود الأفعال العنيفة ، وقفد تترجم في سلوكيات انحرافية وسلبية .

وفي هذا الإطار تم تنظيم دوري بين تلامذة المؤسسة ، بين فرق مختلف المستويات الدراسية .، في خضم هذا الأسبوع الثقافي . وقد تم إشراك تلامذة مؤسسة التعليم الخاص ” الخلية الصغيرة ” في إطار الشراكة التي تجمعها بمؤسسة ثانوية جابر بن حيان الإعدادية ، في منافسات هذا الدوري . وقد خصصت جوائز تقديرية للفائزين بهذا الدوري .

v    ولريشة الرسام أشرعتها في بحر أسبوعنا الثقافي :

تم تنظيم مسابقة في الرسم ، لفتح المجال لإبداعات التلاميذ ، كي تحلق في سماء الأسبوع الثقافي . وتنتج لنا ، أعمالا من صنع خيالاتهم ، تتجسد فيها آمالهم وانطباعاتهم ، وارتساماتهم ، وانشغالاتهم . من خلال هذا الفن الإبداعي الراقي . حيث جاء منتوجهم الفني ، باقة من الرسومات المتنوعة والغنية بمعانيها ، عن البيئة والمدرسة والتراث وبعض تفاصيل الحياة اليومية .

v    مسابقة في تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ،وضبط قواعد تجويد القرآن الكريم ، لقوله تعالى ” ورتل القرآن ترتيلا “

 

في إطار تشجيع التلاميذ على حفظ كتاب الله تعالى ، وضبط قواعد تجويده ، تم تنظيم مسابقة في تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ، وضبط قواعد تجويد القرآن الكريم . شارك فيها مجموعة من تلامذة المؤسسة ، من مجتلف المستويات الدراسية . تبين من جلالها ، أن المؤسسة تزخر بطاقات رائعة في هذا المضمار ، والتي نالت استحسان الحضور التلاميذي ، وأيضا لجنة التحكيم . وقد خصصت جوائز تحفيزية للفائزين في هذه المسابقة المباركة ، والتي كانت عبارة عن مجموعة قصصية للأطفال ، وكتب قيمة مساعدة وداعمة للمواد الدراسية المقررة ، ساهم بها منسق هذا الأسبوع الثقافي ” الأستاذ مصطفى نولجمعة  ” .

v    فلسفة ثانوية جابر بن حيان ” الإنفتاح على باقي المؤسسات التعليمية الأخرى ، وخلق شبكة تواصلية فعالة بينها ” .

في إطار انفتاح مؤسسة جابر بن حيان الإعدادية بأزيلال ، على محيطها  ، والتعليمي بالخصوص ، وفي إطار تفعيل شبكة من التواصل والتعاون وتبادل الخبرات ، بين باقي مكونات المشهد التعليمي ببلدية أزيلال بالخصوص ، تم توجيه الدعوة إلى مجموعة من المؤسسات التعليمية ، قصد إفادة ممثلين عنها ، لمعاينة أنشطة الأسبوع الثقافي ، والمشاركة أحيانا في إغنائها قدر المستطاع . وهذا ما حصل بالفعل ، حيث عبرت  هذه الوفود عن إعجابها بالمادة المعروضة ، في هذا العرس الثقافي البهيج ، وتجاوبوا معها أيما تجاوب .

وفي هذا الإطار ، أبت ثانوية تيشيبيت الإعدادية ، إلا أن تشارك بقوة في أسبوعنا الثقافي هذا ، من خلال تقديم عروض مسرحية هادفة ، من طرف مجموعة من تلامذة ثانوية تيشيبيت الإعدادية ، والتي نالت أعجاب الحضور . وهذا العرض المسرحي من إخراج الأستاذة جمعاء السلامي وبحضور الأستاذة المرافقة عن نفس المؤسسة الأستاذة زبيدة الطالب .  وبمبادرة من الأستاذ سعيد المسلك ، تم عرض شريط بعنوان ” مولانا ”  

الشريط الذي تفاعل معه التلاميذ والحضور الكريم بشكل كبير ، حيث اعتمد الأستاذ ، طريقة بديعة وذكية في عرض لقطات الشريط القصير في زمنه ، العميق في حمولته . وذلك ، حتى يسمح بمناقشة الأفكار التي يروجها الفيلم عن كثب وبشكل تدريجي . فالفيلم يتناول أحد الظواهر الاجتماعية التي ، ما تزال تعشش في مخيال ومعتقدات المجتمعات العربية والإسلامية بالخصوص ، إنها الشعوذة وفكر الخرافة . وأشار الأستاذ ، أنه قد حان الأوان للقطع النهائي مع هذه التقاليد والبدع البالية ، التي تجر المجتمعات إلى الوراء السحيق ، إلى أعماق التخلف . في الوقت الذي تندفع فيه الأمم وتتسابق ، بسرعة الضوء ، نحو الرقي والتقدم الكاسح في كل مجالات الحياة . ونبه الأستاذ إلى ضرورة نبذ البدع القاتلة لكل محاولات الإبتكار ، والمحبطة لكل مشاريع النماء . لأن الفكر الخرافي ، هو عدو التنمية والتقدم والإنطلاق نحو الأفضل . وطالب الأستاذ ، بضرورة التشبع بالعلم وإعمال العقل في كل مجالات الحياة . وقد راق عرض الفيلم ، الحضور الكريم ، حيث اختتم بتصفيقات حارة ، تركت انطباعا إيجابيا عن تأثير الأعمال السينمائية الهادفة على النشئ . دون أن ننسى أن الأستاذ أعطى بعض التوضيحات ، عن بعض تقنيات قراءة العمل السينمائي .

v    وللمسرح كلمته في عرسنا الثقافي هذا ، مع مخرج هذه الأعمال المسرحية  ذ ” سعيد بلبشير “:  

 

لقد تم عرض مجموعة من المسرحيات ، على أساس أن المسرح يشكل فن الفرجة والمتعة الإجتماعية ، والإستفادة الثقافية ، والتفاعل المباشر الهادف ، مع الجمهور .

المسرح الذي كان قريبا جدا من عقول وقلوب ونفوس وأجساد التلاميذ . حيث تأثروا جدا بالموضوعات التي أثارتها المسرحيات المعروضة  ، وتفاعلوا معها بشكل كبير .

وكان من بين المسرحيات التي أدتها مجموعة من تلامذة المؤسسة :

v    مسرحية الرشوة :

v     مسرحية قصيرة في الزمان ، كبيرة في حمولتها ، وفي الموضوع الذي تناولته ، أقبح موضوع وأخطره على مصائر المجتمعات ، موضوع يتعلق بأكبرالآفات الإجتماعية ، التي أصبحت تنخر جسم المجتمعات ، والذي لم يسلم منها مجتمعنا ، إنها آفة الرشوة . مسرحية استوقفت الحضور التلاميذي على الأسباب التي تقف وراء الظاهرة ، لتحذرهم من المخاطر الكارثية الناتجة عنها وعن التساهل معها . واختتمت المسرحية بمشهد رائع ومعبر ، يحث على وضع اليد في اليد ، للتصدي بحزم لهذه الآفة المخربة لكل مشاريع التنمية والبناء ، القاتلة لكل مظاهر الجمال في الحياة العامة والخاصة . وقد عبرالتلاميذ عن إعجابهم بالمسرحية  بوابل من التصفيقات الحارة .

وقد قام بتمثيلها كل من التلاميذ : حياة حمريش، لطيفة حمريش و إكرام حفيظ

v    مسرحية  عيش نهار تسمع خبار:

 

 مسرحية تتناول موضوع صراع الأجيال ، صراع الأذواق ، داخل الأسرة الواحدة . لتقفز بنا

 

المسرحية لإثارة موضوع حساس ، مشكل خادمات البيوت  الصغيرات ، حقوقهن المهضومة ، معاناتهن ، حرمانهن من حق التمدرس . مع الإشارة إلى ضرورة حفظ كرامة تلك الفئة ، وتجريم تشغيل الفتيات القاصرات ، وإتاحة الفرصة لهن ، للإلتحاق بعالمهن المناسب لعمرهن ، عالم التمدرس واللعب والرعاية والتكوين وبناء الذات ، حتى يضمن موطأ قدم لهن في الساحة الإجتماعية ، وحتى تتاح لهن الفرصة للرقي على مدارج السلم الإجتماعي . تفعيلا لمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة ، وعدم الإقصاء والتهميش . وأثارت المسرحية ، غزو المسلسلات المدبلجة لبنية أسرنا ، وتأثيراتها السلبية على منظومتنا القيمية وعلى شبكة العادات والتقاليد وعلى الموروث الثقافي والحضاري لمجتمعنا . وقد تم عرض تلك المسرحية في قالب ساخر ، نال إعجاب الحضور الكريم ، الذي استمتع بالأداء المتميز لتلك التلميذات اللائي أدين أدوارهن بإتقان .

 

وقد قام بتمثيل المسرحية كل من التلاميذ  : مريم بنعيسى، فتيحة الواخومي، حياة منصوري، وصال فانديش، لطيفة أمراش، حجيبة خلاف.

v    مسرحية لا للعنف ضد المرأة :

 

عمل مسرحي أداه مجموعة من تلامذة المؤسسة : فاطمة وازيح، أحلام بوبوط، سكينة فكراش، حياة منصوري، إكرام خلفي، جواد بوزير، زهير وازيح، عبد الرزاق شكري و شرف أنوش، عمل يعالج ظاهرو استفحلت في الآونة الأخيرة داخل الأسر المغربية ، والتي تؤدي الطفولة دائما ، ثمنا غايا لها ، على حساب التنشئة السليمة للأبناء ، في جو أسري ، من المفروض أن يوفر الإستقرار والأمان والأمن للأبناء . فالمسرحية تثير موضوعا ، اعتبر من أكبر المسببات لظاهرة الطلاق ، التي عرفت بدورها أرقاما قياسية ، حسب إحصائيات قامت بها ، مؤسسات متخصصة في الشأن الأسري والضعية القانونية للمرأة ( قضاء الأسرة ). إنه العنف ضد المرأة . عمل مسرحي استطاع أن يعرض بصورة مباشرة وواقعية ، لمسببات الظاهرة ، ولمظاهرها ، وأشكالها ، وطرق الحد منها . فأنتم أيها التلاميذ أبناء اليوم ، وغدا فأنتم رجالات ونساء الغد ، فلتحملوا معكم فكرا وسلوكا سليمين ، مشبعين بثقافة الحوار والتواصل البناء ، من أجل بناء أسر متماسكة ، مفعمة والمودة والرحمة ، والوعي بالمسؤوليات ، بالحقوق والواجبات . بناء أسرة تحترم حاجيات كل مكوناتها ، وتسعى لتحقيق الإشباعات الضرورية لكل منها . من أجل بناء أسر ، قادرة على تخريج أجيال ، سليمة العقل والنفس والجسم ، أجيال ذات شخصية متوازنة ، أجيال تثق في نفسها وفي قدراتها . بعيدا عن أعطاب ، يمكن أن تفتك لالإنسان ، وبمستقبله . فالأسرة المتراصة ، والأم المصانة الكرامة ، وحدها تشكل صمام الأمان لأي إعداد سليم وتربية قويمة لأجيال المستقبل . فأي انتهاك للمرأة ولحقوقها ، هو انتهاك في الواقع لكل المجتمع . وصدق الشاعر حين قال في حق المرأة   :

الأم مدرسة إن أعددتها                                                             أعددت شعبا طيب الأعراق .

v    سكيتشات هزلية هادفة ،  بدون تعليق :

 

 لفن الراب قسطه من زمن هذا الأسبوع الثقافي :

إن من أكبر مكاسب هذا الأسبوع الثقافي ، هو إقبال التلاميذ بشكل كبير ومكثف على المشاركة في أنشطة هذا العرس الثقافي . وذلك من أجل محاربة مجموعة من العادات السلبية والسيئة ، لدى بعض التلاميذ . والتي منها ، الخجل والإنطواء على الذات ، والتقوقع  ، وعدم الثقة في النفس . الشيئ الذي يولد أعطابا في آلية التواصل مع الغير ، وبالتالي تؤثر على الأداء التعلمي داخل الفصول الدراسية . ولعل من أكبر مفاجآت هذا الأسبوع الثقافي ، هو التلميذ الذي أبدع في تأليف قصيدة راب ، غاية في الروعة ، من حيث حمولتها الثقافية والإجتماعية . حيث تناقش هموم شاب  غدر به رفاق السوء ، وعدم تفهم أسرته لمعاناته وانشغالاته ، ونظرته إلى الحياة من خلال تجارب قاسية مر بها. عمل إبداعي أطرب الحضور ، لهذا نال كل التقدير والتحفيز ، والإهتمام . مع تذكير الحضور، بأن الفن الهادف ، معززا  بالثقافة البناءة والمعرفة الواسعة  ، يؤديان حتما إلى النجاح ، وكسب اعجاب الضمائر الحية والعقول النيرة . إليك أيها المبدع ، خالص المتمنيات بالنجاح في المشوار الدراسي والفني الهادف . فمزيدا من التألق والعطاء .

v    وللأستاذ حقه في التكريم أثناء مزاولته المهنة وبعد الإحالة على التقاعد :

كلمة السيد مدير ثانوية جابر بن حيان الإعدادية ، التكريمية :

 

على غير العادة ، تم تكريم مجموعة من الأساتذة القدامى بإعدادية أوزود سابقا قبل أن تأخذ إسمها الجديد ، ثانوية جابر بن حيان الإعدادية . ويأتي ذلك ، في إطار الإعتراف بالجميل ، لتلك الشموع التي احترقت لتنير درب العلم والمعرفة للآخرين ، تلك الأشجار الشامخة التي تفتقت تحت ظلالها زهور أجيال ، غذت حدائق المجتمع برحيقها .

أمام الخدمات الجليلة لهؤلاء ، نقف وقفة إعزاز وتقدير،لتلك القامات الشامخة ، شموخ جبال الأطلس . لتلك العقول النيرة التي أنارت الدرب للكثيرين من أطر هذا الوطن الحبيب . فعلى أيدي هؤلاء تخرج الطبيب والمهندس ، القاضي والمحامي والجندي والأستاذ والقائمة طويلة لا يتسع المجال لحصرها . إنهم من طينة نادرة ، نساء ورجال ، من أسرة التعليم ، كان همهم الوحيد ، بناء الإنسان ، المواطن الصالح . هؤلاء أفنوا زهرة شبابهم وعمرهم لتكوين تلك الأجيال ، التي نراها حاضرة في كل مجالات الحياة العامة . أجيال لم تنس ولن تنس ، آثار البصمات الذهبية ، التي تركها هؤلاء على صفحات الحياة الخاصة لتلك الأجيال .

وما أجمل عندما تلقي تلك الأجيال بالتحية الحارة ، التي تنعش أرواح أساتذتنا الأجلاء ، ولو بعد طول الغياب ، ب ” السلام عليكم يا أستاذ ” ، وكأن هذا الأستاذ مايزال يلازمهم في كل خطوة من خطوات مشوار حياتهم .

فهنيئا لكم أساتذتنا الأجلاء ، على تفانيكم ، وإخلاصكم في خدمة أبناء هذا الوطن . فلكم ألف تحية وتحية عطرة ، مشعة  ، باسمة . وتوجت هذه المحطة التكريمية ، بتوزيع شواهد تقديرية على هؤلاء الأساتذة المعنيين بهذا التكريم . شواهد تضمنت عبارات راقية ، تمجد دور الأستاذ في بناء العقول والنفوس ، وتشكره على تضحياته في سبيل أداء رسالته النبيلة ، رسالة التربية والتعليم . فخسأت المحاولات المغرضة التي تعمل على النيل من سمعة مربي وأستاذ ومعلم الأجيال . ونختم مع هذا البيت الشعري للشاعر العملاق أحمد شوقي :

                قم للمعلم وفه التبجيلا         كاد المعلم أن يكون رسولا     

  

وفي جو مشحون بالمشاعر الجياشة ، تم عرض شريط من الصور ، يؤرخ لإعدادية أزود سابقا ، الذي تضمن جملة من صور تذكارية للأساتذة المعنيين بالتكريم ، أعده الأستاذ مولاي عبد الله الطاهري .                

 وبعد ذلك تم فسح المجال لكل أستاذ ، للتعبير عن انطباعاته ، وارتساماته ، حول هذه الإلتفاتة . فكانت ردود الأفعال تلك ، عبارة عن مساعر جياشة ، عاجزة عن شكر مبادرة التكريم هته ، حيث عبر الجميع عن سعادته بهذه اللحظة ، التي رجعت بهم إلى الوراء ، خصوصا الذين تقاعدوا منهم . لحظة أعطتهم شحنة معنوية كبيرة ، وقوية ، سيبقى لها الأثر العميق ، الإيجابي ، على ، نفوسهم لآماد طويلة .

وبهذا الحفل التكريمي ، أسدل الستار على فصول أسبوعنا الثقافي ، في نسخته الثانية ، الذي نضمته ثانوية جابر بن حيان الإعدادية ، تحت شعار ” من أجل مدرسة مواطنة ” . وإلى أسبوع ثقافي ثالث  إن شاء الله تعالى ، فمزيدا من العطاء والتألق .

كلمة ختامية للسيد مدير ثانوية جابر بن حيان الإعدادية :

 

تشكراتنا الحارة ، لكل من ساهم من قريب أوبعيد ، في إنجاح هذا العرس الثقافي ، وخاصة فلذات الأكباد ، تلامذتنا الأعزاء ، وعلى رأسهم الفريق التلاميذي الخاص باللجنة التنظيمية ، الذي أبدى تفانيا في أداء المهام المنوطة به .          

 

تذكير ، سيتم منح شواهد تقديرية ، لكل المشاركين والمساهمين في أعمال هذا الأسبوع الثقافي .

من كواليس الأسبوع الثقافي : تناول وجبة الغذاء من طرف ذ عبد الواحد غنمي وذ مصطفى نولجمعة  ، أُثناء المداومة والحراسة ، طيلة أيام الأسبوع الثقافي ، ما بين الساعة 12 و2 بعد الزوال  ، مبادرة تطوعية بالوقت والمال والجهد في سبيل ضمان السير العادي للأسبوع الثقافي :

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

 

مع خالص التحيات ، من منسق الأسبوع الثقافي الثاني الذي نظمته ثانوية جابر بن حيان الإعدادية بأزيلال :

           الأستاذ  ” مصطفى نولجمعة ” .

تقرير من إعداد منسق هذا الأسبوع الثقافي:

 

الأستاذ  ” مصطفى نولجمعة  ” .

التوضيب التقني و المعلوماتي : سعيد بلبشير

 




تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد