أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

ساكنة دواوير ببني عياط تواصل اعتصامها للمطالبة بالماء

محمد كسوة

يواصل العشرات من المواطنين المنحدرين من دواوير تابعة لجماعة بني عياط دائرة أفورار إقليم أزيلال منذ الثلاثاء الماضي 16 أبريل الجاري، اعتصاما مفتوحا بجانب الطريق الوطنية رقم 08 على مستوى دار الفلاح للمطالبة بحقهم في الماء الصالح للشرب، واحتجاجا على التأخير في تنفيذ مشروع ربط المنطقة بشبكة الماء الصالح للشرب
وتجنيب المواطنين أزمة الماء التي دامت قرابة أزيد من ثمانية أشهر.

وتتمحور مطالب المحتجين المنحدرون من دواوير إسوكا وتاوريرت وبوسكور وG4 وG5 حول ضرورة إيجاد حل جدري لمشكلة ندرة المياه الصالحة للشرب، وضمان وصول هذه المادة الأساسية إلى منازلهم بانتظام بعيدا عن الوعود الكاذبة التي ما فتىء يروج لها المجلس الجماعي لبني عياط.

وانتقد المحتجون طريقة تدبير هذه الأزمة المائية التي عمرت طويلا والتي اعتمد فيها المجلس الجماعي على تزويد الدواوير المعنية بثلاث شاحنات صهريجية بشكل يومي مما يعمق من حجم الازمة ويستنزف ميزانية الجماعة دون تحقيق الهدف المنشود، خاصة وأن المنطقة تمتلك حلولا أخرى أكثر جدوى وفاعلية ومردودية، حيث توجد آبار أخرى بالمنطقة، مما يظهر أن المشكلة حسب المحتجين تكمن في سوء التدبير والتعامل السلبي مع مطالبهم وليس في نقص المياه. كما حملوا المسؤولية كذلك للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب قطاع الماء وتقاعسه في تنفيذ التزاماتها تجاه الساكنة.

وأكد عدد من المحتجين في تصريحات خاصة أن هذه الأزمة التي تعيشها ساكنة بني عياط عمرت طويلا وعجز مختلف المسؤولين عن إيجاد حل جدري ومنصف لها، خاصة وأن الساكنة على أبواب فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعا في درجات الحرارة وتزايد كبير على هذه المادة الحيوية.

وتعليقا على احتجاجات ساكنة دواوير بني عياط، أكد المسؤول الإقليمي للمكتب الوطني للكهرباء والماء – قطاع الماء بأزيلال أن “أزمة المياه في دواوير بني عياط، خاصة اسوكا وتاوريرت وبوسكور، لا تختلف كثيرا عن باقي المناطق التي شهدت انخفاضا ملحوظا في المخزون المائي بسبب توالي سنوات الجفاف وضعف هطول الأمطار”.

وأضاف ذات المسؤول في تصريح صحفي: “أن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب اتخذ تدابير عاجلة وأخرى استراتيجية لمعالجة المشكلة بشكل نهائي، حيث قام في الجانب الأول بالتعاون مع الحوض المائي والسلطات المحلية بحفر حوالي خمسة آبار استكشافية تقريبا، ورغم ذلك، فإن النتائج كانت في الغالب سلبية وغير مشجعة، إلى جانب استخدام الشاحنات الصهريجية لتأمين المياه للسكان الذين لا يصلهم الماء عبر شبكة التوزيع، بالتنسيق مع سلطات العمالة.

وأشار إلى التدابير الاستراتيجية للمكتب حيث “بذل مجهودات جبارة، للحصول على الموافقة اللازمة لطلب العروض الخاص بتوفير المياه لسكان هذه الدواوير؛ بما في ذلك مركز بني عياط وجزء من مركز أفورار، من خلال سد بين الويدان”، مؤكدا أن هذه الموافقة قد تمت، وسيتم الإعلان عن الصفقة قريبا من قبل المديرية الجهوية للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب.

وختم المسؤول الإقليمي تصريحه بأن جميع الجهات المسؤولة من سلطات محلية أو إقليمية أو مجلس جماعي، يدركون تماما معاناة المواطنين من نقص هذه المادة الحيوية والأساسية، موضحا أن هناك حاليا برنامجا محددا لتوزيع المياه المتوفرة على الدواوير المتأثرة، في انتظار تنفيذ الحل النهائي”.

وتجدر الإشارة إلى أن المشاركين في “اعتصام المطالبة بالماء” الذي انطلق منذ يوم الثلاثاء الماضي مصرون على استمرارهم في هذه الخطوة النضالية بالرغم من محاولات عديدة من السلطات المحلية والدرك الملكي لإقناع المحتجين برفع هذا الاعتصام والجلوس لطاولة الحوار، غير أن الساكنة رفضت ذلك لفقدانهم الثقة ولكون مصير الحوارات السابقة حسب تعبيرهم هو الفشل ولا تعدو أن تكون مجرد وعود كاذية ولم تستطع تحقيق المطالب المشروعة.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد