أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

ينتقدون (الزين لي فيك) ويشاهدونه سرا

مكالمة هاتفية عبر راديو الكتروني مع  بطلة فيلم ” الزين لي فيك ”  قلبت المواجع في داخلي رأسا على عقب ، سردت من خلال هذا الاتصال الإذاعي حجم التهديدات الهاتفية ، و المخزنة بالعلبة الصوتية وأيضا عبر “الوتساب” و على كل أشكال التواصل التكنولوجية الحديثة ، بما في دلك عرض عنوان إقامة الممثلة كاملا كما هو مدون ببطاقتها الوطنية حسب لسانها على نفس الراديو .

إنها التهديدات الجنونية البائدة المرتوية من ثقافات القرون الوسطى ، و بنبرة حزينة وبكاء حارق وبدون ندم أيضا، توصف الممثلة ” لبنى ابيضار” حجم وفظاعة التهديدات .

 في اعتقادي مرجعيات التهديدات موغلة في التوحش و أللإنسانية و لا وطن لها تماما كالإرهاب الأعمى .

سواء كانت التهديدات عفوية أو منظمة لا يمكن قبولها باعتبارها تمس الحياة الخاصة للإنسان و في قلب منزله و على هاتفه الثابت و في وقت متأخر من الليل .

فهل تريد الجهات المصدرة للتهديدات التشويش على الأمن الشخصي للممثلة أم أن التهديدات ستأخذ حجما أخر و ستعرف طريقها للتنفيذ من قبل أي متهور أو من قبل أي خفاش متسكع فكريا و ثقافيا ، كما حدث مع ثلة من المفكرين و المنظرين و المغنيين الذين ذهبوا ضحية عدم قبول الاختلاف ،وأريقت دمائهم على الأرصفة العمومية هنا وهناك … ، دفاعا عن أفكارهم التي لم ترق القطيع و الرعاع ، ودفعوا الضريبة بأرواحهم الزكية .

و ما يحز في النفس  قبول بعض الممثلين و المسرحيين حشر أنفسهم بوعي أو- بدونه – في هاته الزاوية الضيقة المعادية تماما للإبداع و الفن وشرعوا في إطلاق الكلام على عواهنه .

وأكثر مرارة ،  قبول الصمت من طرف نخبة من الفنانين و الممثلين و المسرحين و الحقوقيين و السياسيين ،وركونهم لصمت مطبق لن يغتفر .

تقتضي اللحظة ضرورة الدفاع عن الحق في سلامة الشخص و أقاربه ،وحقه في الحياة باعتبار هدا الحق من أول الحقوق ، وفق ما هو مسطر في الدستور المغربي وخاصة في الفصلين 20 و 21 منه .

الأمر الآن لم يعد قبول الفيلم أو رفضه أو انتقاده ، مع علمي التام و اليقين الجازم أن : الذين ينتقدون الفيلم هم الأكثر إصرارا على مشاهدته في السر.  مع تحوير طفيف لما قاله محمد شكري عن روايته الخبز الحافي : الذين ينتقدون روايتي هم الأكثر إصرارا على قراءتها في السر.

أزيلال 10 حزيران 2015

الساعة الثانية صباحا .

بن موح ـ أطلس سكوب

 

 

 

 

 

 

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد