أزيلال في ذكرى تأسيس الشرطة.. رئيس المنطقة الإقليمية للأمن يستعرض الحصيلة الإيجابية للعمل الأمني(ربورتاج)
أطلس سكوب ـ أزيلال
احتفت أسرة الأمن الوطني بإقليم أزيلال اليوم الخميس 16 ماي الجاري بالذكرى ال68 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، وهي مناسبة لاستحضار الإنجازات والتضحيات الجسيمة التي تبذلها هذه المؤسسة الأمنية المواطنة، والجهود المبذولة من قبل رجال الأمن للحفاظ على النظام العام، وسلامة المواطنين وممتلكاتهم.
ونظم بمقر الضيافة بأزيلال حفل كبير بحضور عامل الإقليم السيد محمد عطفاوي ورئيس المحكمة الابتدائية بأزيلال ووكيل الملك بها وعدة شخصيات مدنية وعسكرية.
وبهذه المناسبة تمت الإشادة بعناصر الأمن الوطني الذين يتحلون بشكل يومي بحس عال من الالتزام وروح التضحية في خدمة الوطني والمواطنين.
وفي مستهل هذا الحفل، حيى الحضور العلم الوطني على أنغام النشيد الوطني.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد العميد الإقليمي رئيس المنقطة الإقليمية للأمن بأزيلال “أسامة زعيتر” أنه بهذه المناسبة الغالية نستحضر مسار مؤسسة أمنية عتيدة سائرة على درب التحديث بكل تجلياته وفقا للرؤية المتبصرة والجليلة لمولانا المنصور بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده الذي مافتئ يغدق بسابغ عطفه المولوي الشريف على أسرة الأمن الوطني منذ اعتلائه عرش أسلافه الميامين .
وأوضح أنه في السادس عشر ماي من كل عام نستحضر التضحيات الجسام التي يقدمها رجال ونساء الأمن الوطني في سبيل السهر على تحقيق الأمن في مدلوله العام واستعراض أهم الخدمات الشرطية المقدمة للمواطنين المغاربة والأجانب سياح و مقيمين وفق استراتيجية متجددة تتناغم مع روح العصر .
وأضاف السيد العميد الإقليمي رئيس المنقطة الإقليمية للأمن بأزيلال أن جهاز الشرطة يتبوأ في السنوات الماضية مكانة عالية ليست باعتراف الأجهزة الأمنية و الاستخباراتية العالمية وحسب، و لكن بعمق المكانة التي بات يحتلها جهاز الشرطة في قلوب المواطنات والمواطنين، حيث عرف مؤشر ثقة المغاربة في المؤسسات الأمنية ارتفاعا من من 77 بالمائة عام 2016 الى 85 بالمائة عام 2023 حسب استطلاع حديث أجراه المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية وتناقلته مواقع إخبارية بداية الشهر الحالي .

وأردف أن زيادة منسوب الثقة في المؤسسة الأمنية نتيجة خطوات الإصلاح التي شملت مباريات الولوج إلى سلك الشرطة وفق معايير الكفاءة والاستحقاق والقطع مع أساليب الغش والمحسوبية، ومراجعة برامج التكوين الشرطي لتتماشى مع فلسفة العمل الأمني المتطور، علاوة على تنفيذ لامركزية التكوين بخلق مدارس جهوية جديدة بمختلف جهات المملكة.
وتكريسا لمقاربة النوع في مجال الخدمات الأمنية، لم يتم إغفال المرأة الشرطية كمكون أساسي ضمن المنظومة الأمنية.
وأشار رئيس المنقطة الإقليمية للأمن بأزيلال أنه وإمعانا في تكريس البعد المجتمعي والتواصلي للشرطة المغربية، تعتزم المديرية العامة للأمن الوطني ابتداء من يوم غد 17 ماي والى غاية 21 منه تنظيم النسخة الخامسة من الأبواب المفتوحة بمدينة أكادير وذلك بعد النجاح الذي حضيت به الدورات السابقة بمدن الدار البيضاء، مراكش، طنجة، وفاس وهي مناسبة سنوية لنسج روابط التواصل الايجابي والتعريف بالمنتوج الأمني المقدم لمختلف شرائح المجتمع المغربي .
وفي جانب تحصين الناشئة ضد مخاطر الجنوح والانحراف ذكر المسؤول الأمني بانفتاح المديرية العامة للأمن الوطني على محيطها الخارجي وانخراطها الجدي والفعال وذلك من خلال المساهمة في تقديم دروس التحسيس و التوعية لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية بتعاون مع الأطر التربوية و الإدارية وشركاء من المجتمع المدني وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ، حيث استفاد ما مجموعه 1497 تلميذا وتلميذة من الدروس التحسيسية بالوسط المدرسي بمدينة ازيلال أشرفت عليها أطر أمنية مؤهلة وطرحت خلالها مواضيع تلامس الواقع المعيش لهذه الفئة خلال ال 12 شهرا الماضية.

كما أن العمليات الأمنية التي تباشرها الفرق المختلطة المكلفة بتأمين محيط المؤسسات التعليمية، تم تعزيزها بالعنصر البشري للقيام بدورها على أحسن وجه وهي تساهم في تعزيز الحملات التحسيسية بالوسط المدرسي المأمول منها رفع منسوب الحصانة الذاتية للناشئة ضد مختلف مظاهر الانحراف.
كما وقفت كلمة السيد العميد الإقليمي على الإصلاح الشامل لمنظومة الخط الهاتفي 19 بانتقاله من مجرد خط هاتفي خاص بطلب الاستغاثة إلى منظومة خدمات أمنية متكاملة يتفاعل فيها المواطن بشكل إيجابي مع المؤسسة الأمنية التي تنشد تقليص المدة الزمنية للتدخلات عن طريق الحركية الدؤوبة والمدروسة للوحدات الأمنية التي تم تزويدها بكاميرات صدرية محمولة تمكن من استغلال البيانات الموثقة عبر هذه الوسائط التقنية.
وفي هذا الصدد فقد تمكنت مصالح الشرطة بأزيلال من استقبال ما يناهز 109 ألف اتصالا هاتفيا خلال الأشهر الإثني عشر الأخيرة تفاعلت معها مصالح الشرطة بشكل ايجابي وآني من خلال التدخلات الميدانية التي تباشرها مختلف الوحدات .
وبالنسبة للخدمات الشرطية المندمجة المقدمة للمواطنين وجهود مصالح التوثيق والوثائق التعريفية تبذل شرطة أزيلال مجهودات جبارة بهدف تعميم هذه الوثيقة التعريفية، حيث أنجزت المنطقة الإقليمية للأمن بأزيلال ما مجموعه 33683 بطاقة وطنية للتعريف الإلكترونية و كذا إنجاز 4368 شهادة للسوابق العدلية.

ولتقريب المرفق الشرطي من المواطنين، فإن وحدة متنقلة تابعة لولاية أمن بني ملال عبارة عن مركبة نفعية مجهزة بأدوات العمل انتقلت منذ يوم 15 أبريل 2024 إلى 15 جماعة ترابية بالإقليم وتمكنت إلى غاية يوم أمس من إنجاز ما مجموعه 990 بطاقة تعريف وطنية حصريا لفائدة تلاميذ السنتين الأولى والثانية بكالوريا، وهي العملية
التي ستستمر إلى غاية الأربعاء المقبل، حيث نجحت هذه المبادرة النبيلة بالعدم المباشر للسيد عامل إقليم وتعاون رجال وأعوان السلطة المحلية بالجماعات المعنية والتي تؤازر موظفي الشرطة المكلفين بهذه المهمة .
وأكشف السيد العميد الممتاز أن شرطة أزيلال لم تدخر أي جهد للسهر وصيانة الحقوق والحريات، حيث جندت كل إمكانياتها البشرية والمادية للتصدي للجريمة بكل أشكالها والعمل على استتباب الأمن ومحاربة كل الشوائب الأمنية بالليل كما بالنهار دون ملل او كلل.
وبلغة الأرقام فقد تم التحقق من هويات 25890 شخصا بمدينة أزيلال خلال الأشهر الإثني عشر الأخيرة، وتقديم 578 شخصا القبض على 271 منهم بأزيلال أمام النيابات العامة المختصة لارتكابهم جنايات وجنح مختلفة، أما الأشخاص المبحوث عنهم المطلوبين للعدالة، فتم إلقاء على 217 منهم بأزيلال.

وفي ما يخص قضايا المخدرات والمسكرات، فإن مكونات هذه المنطقة الإقليمية للأمن ضاعفت من مجهوداتها في هذا المجال، وتمكنت من معالجة ما يزيد عن 150 قضية تتعلق بالاتجار وترويج و استهلاك هذه السموم خلال الإثني عشر شهرا الأخيرة .
وبالنسبة للوحدات الأمنية المكلفة بالمراقبة الطرقية وتنظيم حركة المرور والحرص على تطبيق قواعد السير والجولان وحماية الأرواح والممتلكات سجلت فرق المرور سجلت خلال الاشهر الإثني عشر الماضية ما مجموعه 5614 مخالفة مرورية بأزيلال وإيداع 425 مركبة بالمحجز البلدي أغلبها من الدراجات النارية.
وختم المسؤول الأمني بإقليم أزيلال كلمته بمناسبة تخليد الذكرى ال 68 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني بأزيلال بكلمة شكر وعرفان جاء فيها “..وإيمانا منها بأن مطلب الأمن مكسب جماعي لا يمكن تحقيقه إلا بمشاركة كافة الفاعلين المؤسساتيين ومكونات المجتمع المدني، فإن أسرة الأمن الوطني تغتنم هذه المناسبة الجليلة لتعرب عن جزيل شكرها وعمیق امتنانها لكافة شركاتها الأمنيين الذين ساهموا و يساهمون باستمرار في إنجاح مهام مشتركة تروم بالأساس خدمة الوطن و المواطنين ولا تفوتني الفرصة كي أتقدم بخالص عبارات الشكر والتقدير والامتنان إلى مختلف السلطات وعلى رأسها السيد عامل الإقليم المحترم و السيد الكاتب العام اللذان لمسنا فيهما خير سند لمصالح الأمن من خلال تقديم الدعم المادي والمعنوي كلما دعت الضرورة لذلك، وشكري موصول إلى السلطة القضائية بأزيلال في شخص كل من السيد رئيس المحكمة الابتدائية والسيد وكيل جلالة الملك بها، كما أتوجه بشكري الخاص لجميع المتعاونين وأخص بالذكر السادة، رئيس مجلس الجهة، رئيس المجلس الإقليمي، رئيس الجماعة الترابية، رؤساء المصالح الأمنية الإقليمية، رؤساء المصالح الخارجية، المنتخبون، فعاليات المجتمع المدني، ممثلو وسائل الإعلام، الأطر التربوية والتعليمية، والفاعلين الجمعويين”.
كما جرى بالمناسبة تتويج ضابط الأمن محمد زهيد بالمنطقة الأمنية دمنات بالوسام الملكي للاستحقاق الوطني من الدرجة الثانية من طرف السيد عامل أزيلال .