الكثيري : تخليد الذكرى ال61 لليوم الوطني للمقاومة يروم استلهام معانيه ما أحوج الناشئة إلى الارتواء منها
قال المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير السيد مصطفى الكثيري، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، إن تخليد الذكرى ال61 لليوم الوطني للمقاومة يروم استلهام معانيها وعبرها ما أحوج الناشئة إلى الارتواء منها.
وأضاف المندوب، في مهرجان خطابي نظم بعمالة مقاطعات الحي المحمدي عين السبع، أن الاحتفاء بهذا اليوم، الذي يصادف ذكرى استشهاد البطل محمد الزرقطوني والذي يقترن بالذكرى ال59 للوقفة التاريخية لجلالة المغفور له محمد الخامس أمام قبر الشهيد يوم 18 يونيو من سنة 1956، يعد مناسبة لاستحضار أرواح الشهداء ووفاء لدمائهم الزكية التي روت شجرة الحرية والاستقلال.
وأوضح السيد الكثيري، في هذا الصدد، أن الهجمة الوحشية التي واجهت بها سلطات الاحتلال طلائع الوطنيين غداة تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944، أدت إلى ظهور جيل جديد من المناضلين يؤمن بالكفاح المسلح ويتبنى أعمال المقاومة كخيار استراتيجي جديد لمناهضة الوجود الاستعماري.
وذكر أن البطل محمد الزرقطوني، الذي يخلد الشعب المغرب الذكرى ال61 لاستشهاده، كان أحد رجالات هذه الملحمة الكبرى وأحد رموزها الذين أسسوا لانطلاقة المقاومة وتعزيز تنظيماتها وامتداد شرارتها على التراب الوطني بتنسيق مع رفاقه في الكفاح دفاعا عن مقدسات الوطن والذود عن حياضه إلى أن لقي ربه في 18 يونيو من سنة 1954.
وقال إن بطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس بعد عودته من المنفى وحصول المغرب على الاستقلال أبى إلا أن يجعل من 18 يونيو يوما وطنيا للمقاومة لتكريم شهداء الاستقلال والوحدة، والتعريف بمفاخر ومكارم التراث الجهادي والإشادة بأبطال ملحمة التحرير.
وأكد على أهمية ورش صيانة الذاكرة التاريخية الوطنية ومنها إحداث شبكة من فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير التي تصل 59 فضاءا بتراب المملكة خاصة بمدينة الدار البيضاء، مشيرا إلى أن هذه الفضاءات التي تم تدشينها خلال الأسبوع الماضي بمدن صفرو وتالسينت وفكيك.
وشدد إلى أن أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير، تجدد استعدادها اليوم للذود عن المكتسبات الوطنية وثوابت الأمة والدفاع عن الوحدة الترابية المقدسة التي يبذل في سبيلها الشعب المغربي الغالي والنفيس لصيانتها وتثبيتها.
وقبل ذلك، نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ،وقفة أمام قبر الشهيد محمد الزرقطوني للترحم على روحه الطاهرة وعلى أرواح شهداء الحرية والاستقلال.
وبهذه المناسبة، تم أيضا تكريم صفوة من أسرة قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وتوزيع إعانات مالية ومساعدات اجتماعية على عدد من أفراد هذه الأسرة.
و م ع ـ اطلس سكوب