أطلس سكوب ـ
كشف المقاوم “السي علي نادي” في تصريح خص به اطلس سكوب، أنه بعد عودته من ساحة الوغى في الهند الصينية والالزاس واللورين ومعارك ألمانيا النازية وفرنسا الجنرال دوكول، اصطدم بعقليات مغربية بائدة، أحبطت حماسه كمقاوم، ظل يشعر بالاعتزاز، وهو يعلق اوسمته على كتفيه وصدره، قبل أن يلجأ مؤسسات الدولة، ظانا منه أنه سينال الاحترام والتقدير، وفي هذا الصدد، روى الشيخ علي الملقب بأسد الاسد، أنه صدم بداية القرن الحالي وهو يتعرض للابتزاز من قبل سماسرة الوزير كريم غلاب، حين طلب منه سمسار مبلغ 8 مليون سنتيم من أجل الحصول على رخص النقل، كانت السلطات قد وعدته بها من ذي قبل.
أسد الاطلس وفي عقده التاسع، رد على الموقف برفض دفع الرشوة من أجل الحصول على حق مشروع، وقال في تصريح لأطلس سكوب ” كان ردي على السمسار، بأن طلبت ان يبلغ الوزير، أنه لن يدفع سنتيما واحدا …قول للوزير ديالك والله لا شديتي فرنك…أنا مقاوم ضد الرشوة”.
وعبر الشيخ علي، عن حصرته إزاء انتشار الرشوة في مؤسسات المملكة، ودعا الشباب إلى الثورة في وجه أخبث أمراض العصر ، كما سماها “مرض الرشوة”.
وعبر أسد الاطلس عن إعجابه ببنيكران ووصف الملك محمد السادس، بأنه الشخص الوحيد الذي يعمل بإخلاص للوطن، وأوصى الجهات الوصية بالعمل على تخليق الحياة العامة من أجل بناء دولة مغربية عظمى.
وتجدر الاشارة أن الشيخ علي الملقب بأسد الاطلس حصد عشرات الاوسمة والميداليات والنياشين راكمها خلال مسار حافل بالأحداث وزاخر بالوقائع.
كانت الفرحة وحفاوة الاستقبال كبيرتين، وجدنا المقاوم ” الشيخ علي” ذي الستعينيات من عمره، في انتظارنا أمام باب منزله، المطل على سهل تاكلا الخصب.
لا يتردد المقاوم “السي علي” في عرض الاوسمة والميداليات والنياشين التي راكمها خلال مسار حافل بالاحداث وزاخر بالوقائع.
من خلال الحديث مع المقاوم الكبير “السي علي”، تبين انه يحمل هما كبيرا ،حيث كرر دعواته لجمع كل المعطيات حول تاريخ المقاومة وتدوين التراث الشفاهي لربط الحاضر بماضينا العزيز.
فرنسا تعرفنا جيدا
كشف السي علي في حديث له مع أطلس سكوب، وبعمق و يقين العارفين بأخبار التاريخ والقارات، والعلاقات الدولية، أن فرنسا تعرف المغرب جيدا، وأوضح أن الجنرالات الفرنسيين، تمكنوا في ظرف وجيز في زمن الحماية وخلال الاحتكاك مع المحاربين المغاربة من استخلاص خصائص معدن المغاربة، بدليل وضع الجنود المغاربة في الجبهة الامامية للقتال، وليس من محض الصدف.
أسد الاطلس يقض مضجع الالمان هناك والفرنسين هنا :
مباشرة بعد أو وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، عاد السي علي رفقة باقة من المقاومين الابرار ، لأرض الوطن ليحمل من جديد وزرا آخرا لمحاربة الفرنسيين، بطريقة خاصة، من داخل التنظيم الفرنسي نفسه.
تمكن السي علي بخبرته، من استقطاب العديد من المقاومين من داخل المجندين في صفوف الجيش المنخرط في خدمة لفرنسا، كما نجح في تسليح رفاقه بسلاح فرنسي.
وكانت خدمة السي علي لمصالح المقاومة المغربية، سببا في الحكم عليه بالاعدام، بعد أن أوشى به أحد العملاء، الا ان اخلاص السي علي، اعطى أكله، حيث افشل زملاؤه عملية اعدامه، وذلك بعد ان فاجؤوا مسؤولهم العسكري بانهم كلهم منخرطين في المقاومة، ومستعدون للتضحية من اجل زميلهم “السي علي”.
تفاصيل مثيرة تجدونها في الحوار بالصوت والصورة، خلال الحلقة المقبلة، على أمل أن نكون ساهمنا في نقل جزء من تاريخنا المنسي، وتكون هذه الوثيقة نزرا يسيرا من ذاكرتنا الجماعية، والحضارية والثقافية لمنطقتنا العزيزة، ولشعب بأكلمه.
تفاصيل مثيرة عن مسار رجل من رجالات بصموا جزاء من التاريخ العالمي، وجزء آخر من تاريخ معركة شعب من أجل الحرية والانعتاق، وفي سن متقدمة، يحلل أسد الاطلس الربيع العربي والنظام العالمي الجديد بطريقته الخاصة.
حاوره ـ لحسن أكرام