إشراك القضاء ومنع الترحال…هل ستعود المصداقية للعمل السياسي؟
بني ملال/نور الدين لكريني
عرض الميلودي الخرصي ،أستاذ محاضر ،في مداخلته خلال اليوم الدراسي الذي نظمته ،مؤخرا،جمعية الأعمال الإجتماعية لأطر جهة تادلة ، المرتكزات الدستورية في مجال اللامركزية حيث ربطها بشفافية الانتخابات ونزاهتها ،باعتبارها أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي، وربط المسؤولية بالمحاسبة والقطع مع تنازع المصالح والتدبير الحر للجماعات الترابية، فضلا عن الارتقاء بالتشريع المتعلق بالجماعات الترابية من قانون عادي إلى قانون تنظيمي. وقد استندت هذه المرتكزات، حسب المتحدث، على التوجيهات الملكية السامية وانسجاما مع انشغالات وتطلعات الفاعلين السياسيين ومكونات المجتمع المدني.
وإلى ذلك كشف الخرصي بشكل مفصل عن مستجدات مشروع القانون التنظيمي للجماعات الترابية حيث التنصيص على إقرار التصويت العلني كمبدأ عام في عملية انتخاب الرئيس ونوابه والأجهزة المساعدة وكذا مختلف المقررات المتخذة، اقتصار حق الترشيح لرئاسة المجلس في اللوائح الحاصلة على المراتب الخمس الأولى بالنسبة للاقتراع باللائحة، وفتح باب الترشيح لكافة الأعضاء المنتخبين بالنسبة لاقتراع الأحادي الاسمي.و أدرف الأستاذ المحاضر ان انعقاد جلسة انتخاب النواب يكون مباشرة بعد انتخاب الرئيس وتحت رئاسته، على ان تتضمن اللوائح المقدمة عددا من المترشحات لا يقل عن ثلث نواب الرئيس.
ومن جملة المستجدات الأخرى في مشروع القانون التنظيمي للجماعات الترابية تحدث الخرصي عن تقليص عدد الدورات العادية من أربعة الى ثلاثة وتكريس حالات التنافي بالقانون الجاري به العمل حاليا مع إضافة حالة رئاسة غرفة مهنية أو مهام النائب، تخصيص رئاسة إحدى اللجن الدائمة للمعارضة، مع تثبيت مبدأ المناصفة ثم التنصيص القانوني على عملية تسليم السلط وإشراك القضاء الإداري في علاقة المجلس الجماعي بمؤسسة العامل خصوصا في مجال التأديب،علاوة على تثبيت مبدأ الالتزام الحزبي طيلة مدة الانتداب تحت طائلة التجريد من العضوية.ومن جهة أخرى ينص مشروع ذات القانون التنظيمي ، حسب المتدخل،على تنزيل مبدأ التفريع في تحديد اختصاصات المجالس الجماعية الذاتية والمشتركة والقابلة للنقل و تكريس قاعدة السلطة التنظيمية لرئيس المجلس و إقرار مبدأ التفويض بالإمضاء كقاعدة عامة ثم استبدال تسمية الكاتب العام للجماعة بتسمية المدير العام أو المدير انتهاء توسيع وعاء اختصاص مجالس الجماعة لتشمل تنظيم الإدارة الجماعية.
ومن جهته نوه رئيس جمعية الأعمال الإجتماعية لأطر جهة تادلة أزيلال ،عمر لمشاوري ، كاتب عام بلدية سوق السبت في مستهل ذات اليوم الدراسي ، بحضور حوالي ستين إطارا من مختلف الجماعات المكونة للجهة فضلا عن الأطر العاملة بالمصالح الإقليمية لعمالة بني ملال وإقليم الفقيه بن صالح، بدعم المسؤولين عن الإدارة الترابية جهويا وإقليميا آلية التكوين المستمر الموازي ودوره في تأهيل الرأسمال البشري وإشاعة الثقافة الإدارية الكفيلة بتنزيل المخططات والبرامج …وبالتالي تحقيق التنمية.