أطلس سكوب ـ أزيلال

“المخزن والو.. والقضاء والو.. …نريد تدخل الملك محمد السادس لانصافنا”، هكذا عبر قريب القتيل “علي الحضري”، ضحية العنف بتسليت، ردا على حكم قضائي قضى بتاريخ 24 يونيو المنصرم، بسجن المتهم ايوب وشقيقه بعشرين سنة لكل واحد منهما، وإخلاء سبيل والديهما عبد الرحمن وزوجته والسائق.
وأجج الحكم القضائي واطلاق سراح والدي المدانين، احتجاج ساكنة قرية تسليت بأزيلال، حيث نظمت وقفة احتجاجية اليوم الثلاثاء 7 يوليوز 2015، هي الاولى من نوعها بالمنطقة، حيث جابت طرقات المنطقة، حاملة لافتات رسمت عليها صورة الضحية “علي الحضري وأبناؤه الذين اصيبوا في الجريمة التي كانت وراءها عصابة اجرامية بالمنطقة.
وطالبت الساكنة بتدخل الملك محمد السادس، رافضين تبرئة اشخاص من أسرة الشابين المدانين، بسبب ضلوعهم في الجريمة المنظمة التي تسببت في مقتل مسن أمام منزله ، واصابة ابنائه بجروح، وعبرت الساكنة المحتجة عن امتعاضها لعدم الاخذ بتصريحات الشهود التي كانت كلها تدين والدين الشابين المدانين.
وكان أزيد من 300 شخص من ساكنة تسليت، قد قاموا مؤخرا بدفن ضحية النزاع الدموي بتسليت بفم الجمعة إقليم أزيلال، بعد تسلم ذوي الضحية، جثة والدهم، من مستودع الأموات بالمركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال.
وأوضحت المصادر، أن مراسيم دفن الضحية الذي كان يدعى قيد حياته “علي الحضري”، في عقده السابع، تمت في ظروف عادية، وعبر العديد من المواطنين، الذين حضروا مراسيم دفن ضحية العنف بتسليت، عن ارتياحهم للمسار الذي أخذته القضية خلال مراحل التحقيق في ملف مقتل الضحية سالف الذكر، بعد تدخل كل من القيادة الجهوية للدرك الملكي ببني ملال، وكذا القيادة الإقليمية بأزيلال لتصحيح مسار البحث التمهيدي.
كما وسجلت مصادر مقربة، تقصير قائد درك امداحن بمركز واد العبيد سابقا، في التدخل بعد جريمة تسليت، حيث وصفت مصادر من الساكنة المحتجة على الانفلات الأمني بتسليت، في مسيرة احتجاجية أمام مقر عمالة أزيلال، طريقة تدخل المسؤول الأمني بامداحن، بالمحتشمة، واتهمته بالتساهل مع الجاني وشركائه، حيث تغاضى القائد على ما تعرض له من سب وشتم من قبل أحد الجناة، وأكد أنه تدخل فور وقوع الجريمة، في الوقت الذي أكد شهود عيان أن الضابطة القضائية لم تتدخل إلا في اليوم الموالي لوقوع الجريمة، أي يوم 11 أكتوبر.
ووصلت القضية بعد 40 يوما من جريمة تسليت، إلى مرحلة الاستماع للشهود، من خمسة أشخاص في مقدمتهم، عون سلطة، في الوقت الذي وضع خمسة أشخاص رهن الاعتقال الاحتياطي، من أجل متابعتهم في جريمة قتل علي الحضري في عقده السابع، حيث أمرت النيابة العامة بإحالتهم، على قاضي التحقيق لدى محكمة الجنايات ببني ملال.
ودخلت منطقة تسليت بأزيلال، في احتقان منذ الإعلان عن مقتل الرجل المسن كان قد أصيب في حادث الانفلات الأمني بتسليت بأزيلال، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة، بتاريخ 14 أكتوبر المنصرم، وحسب مصادر طبية فالضحية الذي كان يدعى قيد حياته ” الحضري علي”، في عقده السادس، لم يتمكن من تجاوز مرحلة الخطر، بعد إدخاله إلى قاعة الإنعاش بالمركز الاستشفائي الجهوي لبني ملال، مصابا بطعنات على مستوى الرأس والعنق.
ووفق شهود عيان، فقد كان الضحية ” ع ح”، من بين المصابين في حادث الاعتداء الجماعي على ساكنة من منطقة تسليت بأزيلال، نفذه ثلاثة أشخاص مسلحين، قالت المصادر، إن اثنين منهم كانا في حالة غير عادية بعد تناولهم لحبوب الهلوسة “القرقوقبي”، كما أصيب في الحادث، ابن الهالك، وفتاة في عقدها الثاني.
ووفق مصادر عليمة، فساكنة تسليت تستعد لتنظيم احتجاج جديد لم تكشف المصادر عن طريقته، واكتفت بوصفه بغير المسبوق.