أطلس سكوب ـ واويزغت
في قلب جبال الأطلس، تمتد طريق تيلوكيت-واويزغت كالشريان الذي يربط ساكنة المنطقة بالحياة، لكنها اليوم لم تعد كذلك، بل صارت مصدر متاعب يومية وأضرار مادية ونفسية لا تُحصى. وضعيتها المهترئة باتت تُهدد سلامة مستعمليها، بعد أن تآكلت مقاطع طويلة منها، وامتلأت بالحفر التي تحوّلت إلى فخاخ تتربص بالعربات والركاب.
هذه الطريق التي كان من المفترض أن تُسهّل الحركة وتربط الساكنة بالعالم الخارجي، أضحت اليوم عبئاً حقيقياً على الجميع، خصوصاً أرباب النقل الذين يضطرون لاجتيازها عدة مرات في اليوم، معرضين عرباتهم للتلف، وركّابهم للمعاناة. لا يمر يوم دون خسائر: أعطاب ميكانيكية، تأخر في المواعيد، إرهاق نفسي، وتكاليف إضافية أثقلت كاهل الجميع.
الطريق، التي كانت يوماً ما ممراً حيوياً للسياح والمتسوقين، أصبحت عائقاً أمام الحركة الاقتصادية والتجارية، بل عاملاً من عوامل العزلة، في وقت نحن في أمسّ الحاجة فيه إلى فك العزلة عن المناطق الجبلية ودعم التنمية المحلية.
الساكنة ومعها مستعملو الطريق لم يقفوا مكتوفي الأيدي، بل عبّروا في مناسبات عدة عن استيائهم، ورفعوا أصواتهم مطالبين بإصلاح هذا المقطع الطرقي الحيوي. لكن، وكأن صرخاتهم تسقط في وادٍ سحيق لا صدى له. وكأن الأمر لا يعني أحداً من المسؤولين.
وتناشد أصوات من المجتمع، الجهات المعنية، من سلطات محلية وإقليمية، ووزارة التجهيز والنقل، أن تتحمل مسؤولياتها تجاه هذه الطريق التي أصبحت عنواناً للإهمال والتهميش. الإصلاح لم يعد مطلباً، بل ضرورة ملحّة. فهل من مجيب؟