أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

مسيرة بوكماز : الهيئة المغربية لحقوق الانسان بأزيلال تطالب بالقطع مع سياسة المكاتب المكيفة

أطلس سكوب

في مشهد نادر ومعبّر عن عمق المعاناة، خرج المئات من سكان دواوير آيت بوكماز، بمن فيهم نساء وأطفال وشيوخ، في مسيرة احتجاجية غير مسبوقة، مشياً على الأقدام في اتجاه ولاية جهة بني ملال-خنيفرة، رافعين شعارات تطالب برفع التهميش والإقصاء الذي تعانيه المنطقة منذ عقود.

وانطلقت المسيرة، التي أطلق عليها النشطاء اسم “مسيرة الكرامة والعدالة المجالية”, على مدى يومين، وسط أجواء من الانضباط والمسؤولية، حيث عبّر المشاركون عن سخطهم من استمرار سياسة اللامبالاة وصمّ الآذان التي تنهجها الجهات المسؤولة تجاه مطالبهم، رغم ما تزخر به المنطقة من مؤهلات طبيعية وسياحية نادرة.

ما ميّز هذه المسيرة أيضًا، هو مشاركة منتخَبين جماعيين إلى جانب الساكنة، في سابقة تطرح تساؤلات حول حدود الدور التمثيلي للمجالس المنتخبة، وعمق أزمة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الوساطة المفترض أن تدافع عن حقوقهم وتوصل أصواتهم.

الهيئة المغربية لحقوق الإنسان تدخل على الخط

وفي تفاعل مباشر مع هذه الدينامية الاحتجاجية، عبّر المكتب المحلي للهيئة المغربية لحقوق الإنسان بأزيلال عن تضامنه المطلق مع الساكنة المحتجة، في بيان قوي اللهجة، أكد فيه أن ما يقع في آيت بوكماز هو نتيجة “سياسات ممنهجة من الإقصاء والتهميش، ناتجة عن مناورات سياسوية ضيقة تدفع ثمنها الفئات الهشة والبسطاء من المواطنين”.

وأكد البيان أن الهيئة، وهي تتابع باهتمام بالغ الوضع الحقوقي والاجتماعي المقلق بالمنطقة، تسجل:

تضامنها اللامشروط مع ساكنة آيت بوكماز وكافة الحركات الاحتجاجية المطالبة بالعدالة المجالية والحق في التنمية؛

تحميلها المسؤولية الكاملة للسلطات الإقليمية والجهوية عما آلت إليه الأوضاع، داعية إلى مراجعة جذرية للسياسات التنموية المجالية؛

دعوتها إلى تدخل عاجل للاستماع إلى الساكنة المحتجة، والاستجابة لمطالبهم المشروعة بدل الاكتفاء بالمكاتب المغلقة والقرارات الفوقية؛

تشديدها على ضرورة تتبع المشاريع المتوقفة والمتعثرة ميدانيًا، وربط المسؤولية بالمحاسبة؛

إعلان استعدادها لدعم الساكنة بكافة أشكال المؤازرة والترافع المشروع لتحقيق مطالبهم في الكرامة، والحق في التنمية، والعيش الكريم.

“آيت بوكماز ليست مجرد نقطة على الخريطة”

اعتبر نشطاء حقوقيون محليون أن ما يحدث اليوم في آيت بوكماز يمثل لحظة فارقة في تاريخ المنطقة، إذ تُطالب الساكنة بما وصفوه بـ”الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية”، على رأسها البنية التحتية، التطبيب، النقل المدرسي، فك العزلة، وربط الدواوير بشبكات الاتصال.

وأشار بعض المتتبعين إلى أن استمرار تجاهل هذه التحركات قد يؤدي إلى تفاقم الاحتقان الاجتماعي، داعين إلى اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تأخذ بعين الاعتبار خصوصية المجال الجبلي وحق الساكنة في العدالة الترابية.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد