مراد ايت موسى
تعيش ساكنة دوار إغيل أيت حلوان بجماعة بين الويدان، إقليم أزيلال، أوضاعاً مزرية بسبب ندرة الماء الصالح للشرب، حيث يضطر السكان يومياً إلى قطع كيلومترات عديدة نحو العيون البعيدة قصد جلب هذه المادة الحيوية، في ظروف قاسية ومخاطر متعددة، خاصة في ظل المسالك الوعرة وارتفاع درجات الحرارة.
الجمعية المغربية لتعزيز حقوق المستهلك لضمان الكرامة والعدالة الاجتماعية بإقليم أزيلال، دقت ناقوس الخطر في رسالة موجهة إلى عامل الإقليم، مؤكدة أن هذه المعاناة اليومية تهدد استقرار الساكنة وتؤثر سلباً على حياتها الصحية والاجتماعية، لاسيما النساء والأطفال الذين يتحملون العبء الأكبر في رحلة البحث عن الماء.
وطالبت الجمعية، في ملتمسها، بضرورة التدخل العاجل لإيجاد حل مستدام يتمثل في حفر ثقب مائي مجهز بمضخة وأنابيب وألواح شمسية، بما يضمن تزويد الدوار بالماء الشروب، ورفع المعاناة عن الساكنة التي لم تعد تحتمل المزيد من الانتظار.
ساكنة إغيل أيت حلوان، وهي جزء من جماعة بين الويدان المعروفة بمؤهلاتها الطبيعية والسياحية، تعيش اليوم مفارقة مؤلمة: غنى طبيعي في المياه الجوفية والسطحية يقابله عطش خانق ومعاناة متواصلة. وبين نداءات السكان وتطلعاتهم، يظل الأمل معقوداً على تدخل السلطات والجهات المعنية لإنصاف هذه المنطقة الهشة، وضمان حق أبنائها في الماء كشرط أساسي للكرامة والعدالة الاجتماعية.