حزب العدالة والتنمية يراهن على طاقاته النسائية والشبابية لترجيح كفته في الانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة
أطلس سكوب ـ و م ع
يراهن حزب العدالة والتنمية بقوة على طاقاته النسائية والشبابية لترجيح كفته في انتخابات أعضاء المجالس الجماعية والجهوية المقرر إجراؤها يوم رابع شتنبر المقبل.
ويبرز هذا الرهان من خلال الحضور الوازن للشباب والنساء في قوائم مرشحي الحزب لخوض غمار هذه الانتخابات، سواء من حيث النسبة أو المواقع داخل لوائح الترشيح.
وقدر رئيس اللجنة المركزية للانتخابات بالحزب، عبد الحق العربي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، نسبة المرشحين الشباب بحوالي 40 في المائة، مضيفا أن عددا مهما من الكفاءات الشبابية ستتصدر لوائح الحزب في مختلف الجهات.
وأشار، من جهة أخرى، إلى أنه فضلا عن “الكوطا” المخصصة للنساء، يقدم الحزب مجموعة من مناضلاته في مراتب متقدمة ضمن الجزء الأول من اللوائح الخاصة بالأقاليم والجهات.
وشدد العربي على أن المحدد الأول الذي احتكم إليه في انتقاء المرشحين، الذي تم وفق مساطر داخلية “متجددة” و”دقيقة” “تكرس مبادئ الديمقراطية الداخلية”، هو “الكفاءة”، مؤكدا أن الحزب حرص على تقديم أفضل المرشحين لتدبير الشأن المحلي بغض النظر عن السن أو الجنس.
وعضدت رئيسة لجنة المناصفة وتكافؤ الفرص داخل حزب العدالة والتنمية، سمية بنخلدون، في تصريح مماثل، رأي العربي، مؤكدة أن انتقاء المرشحات مر “عبر نفس المراحل” وتم “بنفس المهنية” واستطاع من خلاله الحزب “تحقيق حضور وازن للنساء” سواء في الجزء الأول من اللوائح أو الجزء الثاني المخصص للنساء.
وفي هذا الصدد، أعربت السيدة بنخلدون عن ارتياحها للحضور النسوي في الجزء الأول من اللوائح، لاسيما وأن “الحزب لم يحدد أو يقرر أنه من الضروري أن يقدم نساء في الجزء الأول، وبخاصة أن يكن وكيلات للوائح”، مستطردة بالقول “لكن قواعد الحزب وبشكل ديمقراطي وشفاف اختارت على رأس مجموعة من اللوائح، ومنها لوائح بالدار البيضاء وطنجة، أن تكون الوكيلات من النساء”.
وتوقعت المسؤولة الحزبية فوز هذه اللوائح، بÜ”المراتب الأولى أو مراتب متقدمة”، مشددة على أن الحزب “لم يختر النساء على رأس دوائر ليس لنا فيها حظوظ، بل اختارهن في دوائر له كامل الحظوظ للفوز بها”.
وأبرزت أن القاعدة الحزبية النسائية توسعت “كما” و”نوعا”، مضيفة أنه “وبحكم أن تغطية حزب العدالة والتنمية لمختلف الدوائر توسعت مقارنة بتغطيته للانتخابات الماضية 2009، فإن من المتوقع، استتباعا، أن يرتفع عدد المستشارات في الجماعات الترابية أو مجالس العمالات والأقاليم والجهات”.
تابعت “يزخر الحزب بطاقات نسائية تتوفر على كفاءات مقدرة، سيشكلن، من دون شك، إضافة نوعية في مختلف المجالس بالجماعات والجهات”.
من جانب آخر، أشاد رئيس اللجنة المركزية للانتخابات بالحزب بالدينامية الكبيرة لشباب العدالة والتنمية خلال الفترة الأخيرة، مؤكدا أن عملهم الميداني بوأهم مكانة هامة ضمن مرشحي الحزب للانتخابات ومكن عددا منهم من تصدر اللوائح وفي مدن كبرى، من قبيل الدار البيضاء، وطنجة، وفاس، ومكناس، وتمارة.
وحول المكانة، التي يحظى بها شباب الحزب في هذه الانتخابات، شدد الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، خالد البوقرعي، على أن “المواقع داخل اللوائح تحتل بالكفاءة، وليس بالنظر إلى السن”، مضيفا أن العدالة والتنمية هو “حزب المؤسسات ومنفتح على الكفاءات والطاقات شابة كانت أو غير شابة”.
وقال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء “نحن لا نؤمن بصراع الأقران والأجيال، كل واحد يساهم من موقعه في إصلاح بلده، ونحتاج لكل الطاقات والكفاءات من أجل مواجهة الفساد وتعزيز دعائم الاستقرار وأركان الإصلاح”.
وأكد البوقرعي أن شباب العدالة والتنمية برهنوا عن جدارتهم في مختلف المواقع، فالشباب المنتسب إلى البرلمان “أثبتوا أنهم في المستوى المطلوب” من خلال إسهاماتهم سواء داخل اللجان أو الجلسات العامة، واصفا أداءهم ب”المتميز” وخطابهم ب”الرصين”.
وتابع أن شبيبة الحزب كرست تفاعلها مع الشباب المغربي من خلال حملاتها الوطنية، التي كان آخرها حملة التسجيل في اللوائح الانتخابية، حيث حققت “نتائج مبهرة” بتسجيل حوالي 190 ألف شخص.
ويعتقد البوقرعي أن من شأن التراكم الذي حققه شباب العدالة والتنمية تعزيز حظوظ الحزب في هذه الاستحقاقات التي قال إن “النصر سيكون فيها حليف العدالة والتنمية والأغلبية الحكومية، شريطة سيادة الشفافية والنزاهة والديمقراطية والتنافس الشريف للبرامج”.
تفاؤل تتقاسمه بنخلدون، التي أعربت عن الأمل في أن يحصل الحزب على “نتائج متقدمة خاصة في الجماعات الحضرية وحضور مقدر في الجماعات القروية”، الشيء الذي سيكون له “بالطبع انعكاس على مستوى التمثيلية النسائية”، تقول المسؤولة.