أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

أباء وتلاميذ ضحية تخبط الإدارة والأستاذ متهم

 أطلس سكوب ـ م ح 

   قد يتسرع البعض في الحكم على مقالنا هذا من خلال العنوان، ولكن ليكن، ما دام الذي يحركنا في إثارة هذا الموضوع، شيء اسمه الغيرة والتعاطف مع آباء وأولياء أمور تلاميذ فقدوا بوصلة تدلهم للولوج إلى الفصول الدراسية، بعد مرور قرابة شهر عن الدخول المدرسي، على اختلاف أصناف هؤلاء: الراغبون في الانتقال، المستعطفون من المفصولين،  ممن حرموا من المنحة الدراسية، الممنوحون الموجهون إلى مؤسسات لا تتوفر خارجيا على مقاعد لهم…. آباء أحسوا بالحكرة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، كيف لا وهم القادمون من المناطق النائية والصعبة المسالك، من ايت عباس، بوكماز، زاوية أحنصال، ايت امحمد، ايت بوولى، أيت امديس… مصحوبين بأطفال لم يخبروا بعد أصنافا من الإجراءات المعقدة وتماطلات لا تنتهي سلسلة حلقاتها، التصقت كوصمة عار بالإدارة المغربية ولا تبارحها، رغم كل الشعارات الرنانة التي تطلقها الجهات المعنية في كل دخول مدرسي، لتلميع الصورة وطمأنة الآباء، من قبيل الجودة، محاربة الهدر المدرسي، التلميذ قطب الرحى في العملية التعليمية التعلمية، تكافؤ الفرص، التدابير ذات الأولوية، وأخيرا التمييز الإيجابي للعالم القروي(يا سلام)…

       آباء وأمهات، يقصدون “المدينة” قصد تسجيل أبنائهم، تائهون بين المؤسسات التعليمية والنيابة الإقليمية، يتقاذفهم المسؤولون، كل يحيل على الآخر، كل يتملص من المسؤولية….كلما رمق أحدهم شخصا بباب النيابة الإقليمية بزي “أنيق” وظنه إداريا قد يفيد في حلحلة مشكلته، يقابله بابتسامة تنطق بكل معاني التوسل والرجاء، بل هناك من ينحني لتقبيل الأيادي، في منظر حاط من الكرامة الإنسانية، سحنات داكنة تخفي وراءها ما تخفي من الإحساس بالغبن والحكرة والظلم….

     يحكي بعض المتضررين عن ترددهم على هذه النيابة والمؤسسات الثانوية بسلكيها لأكثر من ثلاثة أسابيع بدون جدوى، بعد أن تم توجيههم إلى ضرورة وضع طلبات لدى مصلحة التخطيط في انتظار البث فيها، قبل سحب شواهد المغادرة من مؤسساتهم الأصلية، رغم أنه تأكد من مصادر موثوقة أن التداول يقع فقط في شواهد المغادرة المتوصل بها، ما يطرح علامات استفهام حول جدوى مطالبة المعنيين بوضع طلباتهم لدى المصلحة المذكورة إذا كانت لن تناقشها بالبتة. الحسم في شواهد المغادرة يكون بين رؤساء المؤسسات ومصلحة التخطيط، في لقاءات ساخنة، يحضر فيها هاجس الاكتظاظ الذي تشكو منه غالبية المؤسسات التعليمية بالوسط الحضري بأزيلال، غير أن بعض المديرين يعانون ضغوطات من نوع آخر، إنه الأستاذ الذي يحشر أنفه في الموضوع من خلال المجالس التعليمية، تحت ذريعة “تجويد” العرض التربوي، ولنا في الاحتجاجات التي قوبلت بها عملية تسجيل الوافدين حتى بالأقسام التي لا يتجاوز فيها العدد خمسة وثلاثين(35) تلميذا، ما يجعل الأستاذ متهما في استمرار معاناة هؤلاء القرويين، الذين يبحثون لأبنائهم عن مقعد دراسي، نسي الجميع أنه حق لامكرمة، على الأقل في الدول التي تحترم مواطنيها وتحترم حقوق الإنسان، الحق في التعليم “الممكن” ما دمنا بعيدين كل البعد عن مؤشرات ومعايير الجودة في المدرسة المغربية.

         كما يجابهك، وأنت تقلب أوجاع هذا الملف، بعض المديرين بمبررات تثير الدهشة وتنم عن الاستهتار بالعملية التعليمية، من قبيل عدم توفر المؤسسة على مقاعد كافية (طاولات)، ورفض الأساتذة إجراء أي تعديل يروم توسيع البنية التربوية كأحد الحلول الكفيلة باستيعاب عدد مهم من هؤلاء المنتظرين، دفاعا منهم على تقليص أكثر لساعات العمل الأسبوعية، خدمة لمصلحتهم الشخصية الضيقة، ناهيك عن الخصاص المسجل على مستوى الموارد البشرية بالإقليم والمرتبط بسياسة الحكومة في سياق عام يهدف إلى تقليص الإنفاق على الوظيفة العمومية، إذعانا لإملاءات المؤسسات المالية الدولية المانحة.

    ولأن هذا السيناريو الكئيب يتكرر في كل دخول مدرسي، فإن النيابة الإقليمية مدعوة إلى استخلاص الدروس وتدوين هذه المآخذات، لاستحضارها مستقبلا في إعداد الخريطة المدرسية، بترك هامش لاحتواء مثل هذه الحالات، ومن أجل دخول مدرسي أقل تخبطا،       

       

         

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد