النسيج الجمعوي التنموي بإقليم أزيلال يراسل رؤساء ورئيسات الجماعات الترابية حول تفعيل هيئات وآليات التشاور مع المجتمع المدني
إقرارا بالدور الهام للفاعلين الجمعويين في تنشيط الحياة السياسية و التنموية و ضرورة تواجدهم إلى جانب الفاعلين السياسيين و القطاعات الحكومية، عملت الفصول 139 و 13 و 12 على توفير الإطار القانوني الذي سيساعد على وضع الإطار المرجعي المؤسساتي من أجل التجسيد الفعلي للتشاور العمومي. فقد نصت الفقرة الثانية من الفصل 12 من الدستور على ما يلي:« تساهم الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام،والمنظمات غير الحكومية،في إطار الديمقراطية التشاركية،في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، وكذا في تفعيلها وتقييمها.وعلى هذه المؤسسات والسلطات تنظيم هذه المشاركة، طبق شروط وكيفيات يحدد القانون. »
كما نص الفصل 13 على ما يلي: » تعمل السلطات العمومية على إحداث هيئات للتشاور قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها.»
و نص الفصل 139 على ما يلي: » تضع مجالس الجهات والجماعات الترابية الأخرى آليات تشاركية للحوار والتشاور لتيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وإعدادها.»
إن هذا المنهج يعكس رغبة المشرع الدستوري في وضع هندسة جديدة للسلطة, تتجاوز احتكار دور الفاعل الوحيد في صنع السياسات العمومية, و إشراك الفاعلين الجمعويين في تدبير الشأن العام المحلي باعتماد مقاربة تشاركية بالاستماع لأصوات المواطنين والمواطنات والانفتاح على فعاليات المجتمع المدني باعتباره شريكا أساسيا في صنع السياسات العمومية.
لذا و بعد المصادقة على النظام الداخلي للجماعات الترابية، نلتمس منكم السيد(ة) الرئيس(ة)،إشراك هيئات المجتمع المدني المحلي في تفعيل و تنزيل هذه الآليات الدستورية على مستوى الجماعات الترابية.
و إذ نعبر عن استعدادنا الفعلي على العمل جميعا من أجل تفعيل الديمقراطية التشاركية،
تقبلوا منا أسمى عبارات التقدير و الاحترام.
إمضاء:رفيق ناجي
المنسق العام للنسيج الجمعوي التنموي بإقليم أزيلال