أطلس سكوب
توصلت إدارة الموقع بمراسلة جديدة من المعارضة بجماعة أكودي نلخير ، اعتبرتها استتباعا ل ” متاهات رئيس الجماعة “1” ، و تحمل المتاهة الأخيرة عنوان ” السيد الرئيس و القوانين التنظيمية لا يتكلمان نفس اللغة”.
و ركزت المعارضة في هذه المتاهة على “كون النظام الداخلي لمجلس الجماعة مقارنة مع أرض الواقع ،يبقى حبرا على ورق ” . تقول المراسلة :
“فإذا كانت أحكام المادة 115 من القانون التنظيمي رقم 14 -113 المتعلق بالجماعات ، يمنح لسلطة الوصاية مهام المراقبة الإدارية على شرعية قرارات رئيس المجلس ومقررات مجلس الجماعة ، بحيث تصبح باطلة بحكم القانون المقررات والقرارات المتخذة خرقا لأحكام النصوص التشريعية الجاري بها العمل ، فالمطلوب مقارنة ما يلي :
المادة 44 من النظام الداخلي لمجلس الجماعة تحدد عدد أعضاء اللجان الدائمة في 7 أعضاء بالنسبة للجنة الميزانية والشؤون المالية والاقتصادية والبرمجة، و 5 أعضاء بالنسبة للجنة المرافق العمومية والخدمات و 5 أعضاء بالنسبة للجنة التنمية البشرية والتعمير والعلاقات مع المجتمع المدني”.
أما المقرر عدد 2 من محضر اجتماع المجلس الجماعي بتاريخ 19 أكتوبر 2015 لتشكيل اللجان الدائمة، وفي تناقض صارخ مع النظام الداخلي ، فقد أقر عدد أعضاء اللجان الدائمة في 6 أعضاء بالنسبة للجنة الميزانية والشؤون المالية والاقتصادية والبرمجة، و6 أعضاء بالنسبة للجنة المرافق العمومية والخدمات و 5 أعضاء بالنسبة للجنة التنمية البشرية والتعمير والعلاقات مع المجتمع المدني.”
و في علاقة بالخروقات المستمرة لرئيس الجماعة لمقتضيات القانون التنظيمي 14- 113 خلال اجتماع المجلس في دورة 3 نونبر 2015 لإعداد الميزانية ، تقول المعارضة :”
.
” فإذا كان القانون التنظيمي رقم 14 -113 المتعلق بالجماعات ، وخاصة المادة 78 منه ، التي مفادها أن الجماعة تضع برنامجا للعمل خلال مدة 6 سنوات ، تحت إشراف السيد الرئيس مع تتبعه وتقييمه وتحيينه ، وفق منهج تشاركي ، وبتنسيق مع جميع المتدخلين بتراب الجماعة ، وكذلك المادة 183 من نفس القانون ، التي مفادها وجوب إعداد الميزانية على أساس برمجة تمتد على 3 سنوات لمجموع موارد وتكاليف الجماعة طبقا لبرنامج عملها؛
فإن السيد الرئيس لم يقدم لا برنامجا ولا ميزانية ولا هم يحزنون ، بل اكتفى بقراءة وثيقة أمام أعضاء المجلس تحت مسمى : “محضر لجنة المالية بتاريخ 20 أكتوبر 2015 ” ، علما أن اجتماع المجلس لإحداث اللجان الدائمة لم يمض عليه إلا 24 ساعة ، حيث تم عقده يوم 19 أكتوبر 2015 ، وهكذا ادن استطاع السيد الرئيس بفضل عبقريته إعداد برنامج عمل الجماعة والميزانية في ظرف 24 ساعة !!!.
ومن خلال قراءة سريعة للوثيقة المتضمنة لميزانية 2016، التي أعدها ا السيد الرئيس ، نجد أن سيادته خصص مثلا ما مبلغه 40.000 درهما كمصاريف للإطعام ( إطعام من ؟) و 15.000 درهما كمصاريف المهمة بالخارج ( لفائدة من؟) ، و ما يقارب 70.000 درهما لصيانة البنايات الإدارية التي تتم صيانتها سنويا مند 12 سنة (الصباغة ، الإسمنت …)…؟؟
“فعن أي تدبير عقلاني أو حكامة جيدة أو تسيير ديمقراطي يمنكن أن نتحدث عنه في هدا الشأن بجماعة أكودي نلخير ؟”. تختم المعارضة رسالتها في هدا الصدد .
و قد ذيلت المعارضة بالمجلس الجماعي لأكودي نلجير مراسلتها ( المتاهة الثانية) بالنص الكامل لتدخلها في اجتماع الدورة الاستثنائية لمجلس الجماعة المخصص لدراسة مشروع ميزانية 2016 و الذي انسحب خلال تلاوته من طرف أحد أعضاء المعارضة ، المستشار القانوني للجلسة ، تشير المراسلة .
و هذا هو نص تدخل المعارضة خلال اجتماع الدورة :
النص الكامل لتدخل المعارضة في اجتماع الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة أكودي نلخير
بتاريخ 03 نونبر 2015 المخصص لدراسة مشروع ميزانية 2016
الحمد لله و الصلاة و السلام على مولانا رسول الله و على آله و صحبه ، السيد الرئيس ، السيد القائد ، المستشار القانوني للجلسة ، السيدات و السادة الأعضاء المحترمين.
نود أن نشير أولا وقبل كل شيء ، أننا لا نمارس المعارضة من أجل المعارضة ، بل نمارس المعارضة البناءة التي ما فتئ مولانا المنصور بالله ، ينادي بها في خطاباته خلال افتتاح الدورات التشريعية أو الخطابات الموجهة مباشرة إلى شعبه الوفي .
ولهاذ ، فإننا نؤكد مرة أخرى ،أن معارضتنا هي من النوع الذي يخدم الصالح العام ،ويهدف إلى التنمية الشاملة لجماعتنا . سنتفق مع القرارات التي تخدم الصالح العام، وننبه إلى تلك التي يلفها الغموض، ونعارض كل ما هو غير قانوني.
وجدير بالذكر أولا ، أن عدد المستشارين في هدا المجلس يبلغ 17 عضوا، من بينهم 6 أعضاء انتخبوا لولاية سابقة واكتسبوا مبدئيا تجربة ميدانية ، و 11 عضوا انتخبوا للمرة الأولى ، و من الضروري ادن التساؤل حول عدة جوانب مثل معنى الجماعة ،القوانين المنظمة لها ، الجانب السياسي ،الجانب الإداري بما في ذلك الموارد البشرية والمادية والمالية وطريقة تدبيرها ،ودور المستشار الجماعي، سواء داخل المكتب أو خارجه .
فإذا كان تسيير الجماعة في ما مضى يتم بطرق معروفة للجميع أضحت متجاوزة، ويجب إعادة النظر فيها ، فإن المعارضة ستلجأ إلى جميع الوسائل والسبل المتاحة لبلورة مفهوم جديد لتسيير الجماعة ، طبقا للدستور الجديد للمملكة المغربية ،وكذلك القانون التنظيمي رقم 14 ـ 113 الذي يحدد كيفية تدبير شؤون الجماعات من أجل تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
وحيث إننا كمنتخبين في المجلس الجماعي ، أغلبيته ومعارضته ، نحمل على عاتقنا عبئ تلبية حاجيات الساكنة المحلية التي تعاني الفقر والهشاشة ، فإننا نحن اعضا ٍٍ المجلس في المعارضة ، نقترح في ما يلي، الإطار العام الذي نراه مناسبا لوضع برنامج عمل الجماعة ومخطط تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية :
1 ـ انجاز تشخيص ، على أساس النهج التشاركي ، لحاجيات الساكنة .
2 ـ تحديد المشاكل والإكراهات على أساس هدا التشخيص .
3 ـ تحديد الأهداف العامة والنوعية لتنمية الجماعة على المدى القصير والمتوسط.
4 ـ تحديد الحاجيات ذات الأولية، بتشاور مع الساكنة المحلية والفاعلين الآخرين.
5 ـ وضع برنامج عمل الجماعة والحاجيات الضرورية من الموارد المالية والبشرية والمادية.
6 – القيام بإحصاء لموارد ونفقات الجماعة وتقييم لمنجزاتها خلال الست سنوات الأخيرة ، ودلك من اجل تصحيح الأهداف وتحيين برنامج العمل في إطار الحكامة الجيدة ، وتجاوز مكامن الخلل ، وتحقيق التوازن والعدالة الاجتماعية في توزيع المشاريع التنموية على الدواوير.
هذا بالإضافة إلى أن التدبير العقلاني للجماعة ، يتحمل مسؤوليته السيد رئيس المجلس ، طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 14 -113 المتعلق بالجماعات ، وخاصة المادة 78 منه ، التي مفادها أن الجماعة تضع برنامجا للعمل خلال مدة 6 سنوات ، تحت إشراف السيد الرئيس مع تتبعه وتقييمه وتحيينه ، وفق منهج تشاركي وبتنسيق مع جميع لمتدخلين بتراب الجماعة .
وتبعا لما سبق ذكره ، فإنه من الواجب صراحة ، تجنب أحادية صنع القرار دون الأخذ بعين الاعتبار المنطق العلمي المبني على مفهوم المشاركة في مختلف مراحل إعداد المشاريع التنموية : انطلاقا من فكرة المشروع ومرورا بتصوره وتخطيطه وانجازه وتنفيذه وتتبعه. وخاصة تقييمه ،لاستخلاص الدروس من أجل إعادة توسيعه في حالة نجاحه أو التخلي عنه في حالة فشله .
إن هم المعارضة في هذا المجلس ،هو تأييد قرارات تخدم الصالح العام للجماعة التي عمرت أكثر من 20 سنة دون أن تحقق أدنى ما تنتظره الساكنة ؛
فإذا كان القانون التنظيمي رقم 14 -113 المتعلق بالجماعات ، يهدف أساسا إلى تمكين الجماعة الترابية من هيئات تسيير كفئة و قادرة على إعداد مشاريع تنموية حقيقية ،وتدبير عقلاني شفاف ،وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين ، فإنه للأسف الشديد ،و بعد مرور 12 سنة على تحمل القائمين على أمور هذه الجماعة لمسؤولية تنميتها ، ما زلنا نتساءل :
> مادا قام به هؤلاء في مجال الحكامة الجيدة والديمقراطية المحلية ؟
> ما هي الإجراءات المتخذة لتحسين التدبير اللامركزي ؟
> هل تتوفر الجماعة على الإمكانيات الضرورية لتطبيق التشريع الجديد: الخطة الجماعية للتنمية، برنامج عمل اللجان المختصة، اللجان المؤقتة…الخ .؟
وختاما ، تجب الإشارة إلى أن توطيد الحكامة الجيدة ، يستلزم العمل وفق سياسة القرب ، من أجل الاستجابة لحاجيات الساكنة المحلية ، وفق المراقبة والمواكبة التشاركية التي تنبني على ثقافة الاختلاف والرأي تم الرأي الآخر، ودلك استجابة للحاجيات الحيوية والفعلية للمواطنين الدين وضعوا ثقتهم فينا من أجل إدارة عقلانية ورشيدة للموارد العامة والمشتركة .
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته