قام عامل أزيلال امحمد العطفاوي، بحضور الكاتب العام للعمالة والمندوب الاقليمي للشؤون الإسلامية بأزيلال ورئيس المجلس العلمي والمجلس الاقليمي ورؤساء المصالح الخارجية، بتوزيع مجموعة من الدراجات النارية على المرشدين الدينيين بالإقليم .
هذا ونظمت المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بأزيلال، بتعاون مع المجلس العلمي المحلي حفلا لتوزيع الدراجات النارية على الأئمة المرشدين، وذلك يوم الخميس 28 يناير 2016، بدءا من الساعة العاشرة صباحا بمسجد الوحدة بأزيلال، وتم خلالها توزيع 25 دراجة نارية، على المرشدين الدينيين بالاقليم، وفي تصريح خص به أطلس سكوب، عقب حفل التوزيع، أكد السيد المندوب الاقليمي للاوقاف، أن المبادرة تأتي في إطار مواكبة جهود الوزارة لتجويد عمل الأئمة المرشدين، وتمكينهم من الآليات والوسائل التي تعينهم على تنزيل خطة العمل وتحقيق الأهداف المرجوة.

وتضمن حفل توزيع الدارجات على الائمة الدينيين، ـ قراءة قرآنية جماعية للأئمة المرشدين ـ قراءة فردية بالصيغة المغربيةـ كلمة السيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلاميةـ كلمة السيد رئيس المجلس العلمي المحلي بأزيلال ـ كلمة منسق مجموعة الأئمة المرشدينـ توزيع الدراجات النارية على الأئمة المستفيدين ـ الختم بالدعاء الصالح. ـ حفل شاي على شرف الحضور.
وأوضح مندوب الاوقاف بأزيلال في حديثه مع أطلس سكوب، أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تعمل جاهدة على كل سنة على تخريج مائة وخمسين مرشدا دينيا، ومائة مرشدة منذ إحدى عشرة سنة ، وأردف أن الوزارة عازمة على الاستمرار في هذا التخريج، إلى أن تلبي حاجات الوطن والمواطنين من هذا الصنف من الأئمة المؤطرين.
وأضاف أن عدد هؤلاء الأئمة المؤطرين بلغ حاليا 1580، وحوالي 600 مـرشدة، ومستوى هؤلاء الأئمة المؤطرين العلمي مستوى محترم، لأنهم تلقوا تكوينا علميا مكثفا في مركز تكوين الأئمة والمرشدات بالرباط لمدة سنة كاملة، وخضعوا لامتحان التخرج، كما خضعوا لامتحان شفوي قبل الالتحاق بالمركز، زيادة على توفرهم على شرط ضروري هو حفظ القرآن الكريم كامـلا، وتوفرهم على شهادة الإجازة أو ما يعادلها.

وأملا في الاستغلال الأمثل لهذه الشريحة ، والانتفاع بخبرتها وتكوينها،، قال مندوب الاوقاف بأزيلال، “إن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى حرصت على وضع خطة لعمل الأئمة المرشدين، تقوم على أساس ركيزتين اثنتين :
– الأولى : تفقد المساجد والعاملين بها لضمان سلامتها وسلامة العاملين بها، وسلامة المواطنين عامة من البلبلة والفتنة، حتى تؤدي المساجد ـ وهي قلب الأمة النابض ـ رسالتها الدينية والعلمية والوطنية في جو يسوده الأمن والاستقرار، ويستهدف حماية وحدة الأمة الدينية والوطـنية.
ويستهدف هذا التفقد:
– توفير الأمن الروحي للمواطنين، ليمارسوا شعائرهم في طمأنينة تامة.
– حماية المساجد من أصحاب الأهواء، الذين يزرعون بذور الخلاف والشقاق بين المواطنين، ويعاكسون توجهات الأمة المغربية الدينية والوطنية والحضارية.
– حماية ما جرى به العمل في مساجد المملكة المغربية، مما يعتبر مكسبا ثمينا، ورصيدا دينيا وحضاريا بالغ الأهمية، كقراءة الحزب الراتب صباحا ومساء والدعاء الجماعي عقب الصلوات المفروضة ، وإقامة حفلات دينية في مناسبات غالية، كليلة القدر المباركة، وذكرى مولد الرسول الأكرم ، ، وغيرها من الماجريات التي جرى بها عمل أهل المغرب، وتستمد شرعيتها من أصول ديننا الحنيف.

ـ حماية المذهب المالكي الذي التزم به المغاربة، ووجدوا فيه ما وحد صفهم وجمع كلمتهم، وقوى أخوتهم، وجنبهم حربا باردة وساخنة دارت رحاها في كثير من بلدان العالم الإسلامي.
– تفقد التزام القيمين الدينيين بأحكام المذهب والحرص على نهجهم طريق الوسطية والاعتدال، بعيدا عن الغلـو والـتنطع والتشدد. وتحاشيهم لكل أسباب الخلاف، والتزامهم جميعا بما يجمع الشمل، ويوحد الصف.
– عدم استغلال المسجد ومنبره في تصفية الحسابات، وتجنيبه الصراعات السياسية والفكرية والنقابية، ضمانا لحيادها وحياد العاملين فيها، بما يبقي المساجد مصادر للنور، ومنابع للخير، ومحاضن للقيم الروحية النبيلة، التي لا تحيا الأمة بدونها، ولا تتزن أحوالها إلا في ظلها.
أما الركيزة الثانية لخطة عمل الأئمة المرشدين، فتقوم على تأطير الأئمة خاصة والقيمين الدينيين بصفة عامة، ليتمكن هؤلاء الأئمة من تأطير الأمة وتكوينها دينيا ووطنيا وعلميا وحضاريا.
وإذا كان هؤلاء الأئمة المؤطرون ـ لقلة عددهم ووسائلهم في الفترة الراهنة ـ لا يستطيعون أن يؤطروا الأمة مباشرة، فإن باستطاعتهم أن يؤطروها ويفقهوها في دينها ودنياها عن طريق تأطير أئمتها الذين يحتكون بها صباحا ومساء. سالكين في ذلك مسلكين اثنين :
* الأول: مسلك ترشيد تأهيل الأئمة الذي يتم في إطار ميثاق العلماء، وذلك بتفقدها وملاحظة ما يجري فيها، وتقويم ما قد يعتريها من انحراف عن الجادة، وإصلاح ما قد يشوبها من خلل.

* الثاني: مسلك تفقيه الأئمة في مباحث ” دليل الإمام والخطيب والواعظ “، ليهضموها ويتمثلوها وتصبح جزءا من هويتهم الدينية والوطنية والحضارية، وينقلوها بوسائلهم الخاصة المتنوعة إلى المواطنين جميعا، ليهضموها بدورهم ويتمثلوها، ويصدروا عنها فيما يأتـون وما يـذرون.
وحرصا من الوزارة على تمكين المرشدين من الأليات والوسائل التي تعينهم على مواكبة العمل وتحقيق الأهداف المرجوة، فقد عملت بتواز مع تنزيل خطة العمل على إنشاء بوابة إلكترونية داخلية، وزودتهم بحواسيب متنقلة مرتبطة بشبكة الأنترنت، قصد التحيين الآني لمعطيات المساجد والقيمين الدينيين، والمعالجة الفورية للتقارير، والتتبع الدائم لشبكات التخطيط والتنفيذ، وخلق تواصل هرمي فعال بين المرشدين والإدارات المسؤولة محليا وجهويا ووطنيا، ثم تأتي في مرحلة ثانية تمكين المرشدين من دراجات نارية، تسهيلا لتنقلهم بين مساجد الجماعة وفي ميدان العمل عموما، بما يضمن النجاعة والسرعة في إنجاز المطلوب.

وقال مندوب الاوقاف بأزيلال ” كان نصيب إقليم أزيلال من هذه الشريحة 37 مرشدا دينيا، و 07 مرشدات، موزعين على مختلف جماعات الإقليم، سيضاف إليهم إن شاء الله تعالى مناصب إضافية من خريجي الفوج الحادي عشر، لسد الخصاص بالجماعات المتبقية، وكلنا يقين إن شاء الله تعالى أن أئمتنا المرشدين سيكونون عند حسن أمتهم ووطنهم بهم، واعين حق الوعي برسالتهم ومهمتهم، متمثلين أخلاق دينهم السامية ومقاصده النبيلة، سمتا وخلقا وعملا، وما ذلك على الله بعزيز”.

.jpg)

أطلس سكوب ـ لحسن أكرام ـ أزيلال