أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

امـــــرأة في أكمــــل صورة…

سيدتي.. لاتشغلي بالك بمأثورات الزمن العاثر.. لاتلتفتي للورود المغلفة بابتسامات الموزعين للظرفية.. والمناسباتية.. دعاة الدهرية والأيام العالمية..

عفوا سيدتي..

أنت تشعرين باختلاس اللحظات، بامتهان كائنيتك.. فيزيقيتك .. عقلانيتك… هي لحظات للبذخ الزائل.. لحظات لامتهان القدرة على اصطناع الوهم, على صناعة تشكل الخيال الهامشي.. اسمحي لي سيدتي, لن أرهن وجودك الواجد, وجودك الواجب, وجودك الدال على استقلاليتك البدهية, على تأثيراتك الدامغة في معلمة الإنسانية.. لاضير في بسط هذه المقاربة هنا, في هذه الكلمة السابحة في كونيتك, في قدسيتك, في أمومتك, وبنوتك, وملكيتك, وأخوتك, وصداقتك, في نبوتك الرسالية, في إلهامك وشساعتك.. نضارتك وحضارتك…في سموك ونبلك وعفتك.. في كل شيء هو لك.. سموك باسمه أو دونه..

سيدتي.. لا أجد عبارات الإطراء لألامس غيمتك فوق آفاق رؤوسنا …لك المجد حتى يثرى, ولك القلب حتى يبرى, ولك الجسارة حتى تدمع نوق الصحارى, ولك الشمس ذرى, ولك الأبهاء مستيقظات على وسم السرى, ولك القافيات أشعارا وأنثارا وشطآنا الرضى… ولك في كل نفس منيات, أن يظل بهاؤك.. نقاؤك.. طهرانيتك سرمديا أبديا لا يضل ولا يشقى..

سيدتي.. اليوم بعض منك, وبعض منا, لا غبار على من توسله نهرا لديمومتك.. ولا نخفي على دربه أن نقسم جميعا بمحباتك.. وأن نعهد بالوفاء للعالمين, أن نتقاسم هدايا الورود وماوالاها وثارات الرقص والضحك وأشياء أخرى… سنسبق كل من دجج الأوراق بالكلمات العابرات في حقك… سنفحمه, ليكون عبرة وليذوق طعم قداستك..

أنت اليوم سيدتي، وفي كل أيام العمر، واحة الوجد والذكرى وهسهسة الطلع وثورة الإنسان… نحيطك بإحاطة المولى عز وجل،مبدعك القاهر الذي أنشأك عقلا كاملا، صائغا بك ثلمة الفريضة الزوجية، فأبدع وأتقن حتى جلا فيك جمال الخلق والخلق, وليس من أي ضلع شاؤوا… فقد غمر أرواح العتمة بفنارات سجورك.. وشفى الأفئدة العارية إخصابها بمباهج إيغالك, وتهللت قطوف الأعنة الغاربة برياحين إنعامك, وتوقد الحب الساجد المصفى في أبحر إيهامك, وتداعى الليل السديم في أدمع الشعر حيث الهدى يستحث الخطو تحت شموع أعلامك… فلم تدنو الهوامش من سحت المضللين.. على إيقاع العماء وسخف تأويل العبارات المدنسة بأضغاث الجسد والنزوات…؟؟؟

ربما يوترني أن أتغافل مطالبك الكونية، كي ينبلج صبح إشراقاتك على ثغر السكون. لكنني أنهي إلى نفسي، قبلك وبعدك، أن الاحتيال بك والمكر الذي يورق حقولا من الديماغوجيات والإحباطات، ينذر باستيقاظ الحواس فيك، ويلهمك الثورة على مغارمك، وعلى غباء من تخفى خلف اجتيازاتك المظفرة لعبور قطائع التدجين والاحتلال..

* كاتبة وشاعرة مغربية


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد