أطلس سكوب : محمد الغرباوي
بعد نجاح النسخة الأولى لأولمبياد مادة الفلسفة 2015 – دورة محمد راجي، والتي نظمت تحت شعار ” الفلسفة حرية وإبداع: نحو تعزيز ثقافة التسامح والتعدد والاختلاف ” وسعيا وراء تشجيع التميز وجودة التعلمات في العملية التعليمية التعلمية، تنظم المنسقية الجهوية لمادة الفلسفة بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة، تحت إشراف وتأطير المراقب التربوي رشيد العلوي، أولمبياد الفلسفة في نسختها الثانية تحت شعار “في سبيل خطاب فلسفي مدرسي عقلاني”وذلك خلال الأسدوس الثاني وإلى غاية 14 ماي 2016 موعد التباري النهائي بالأكاديمية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة في منظومتنا التربوية والتي مست بالأساس توسيع العرض التربوي والتكوين المستمر للمتدخلين في العملية التعليمية التعلمية. كما مست هذه الجهود أيضا توظيف الوسائل التكنولوجية الجديدة في العملية التعليمية. والفلسفة كمادة مدرسية بدورها استفادت بشكل كبير من مسلسل الإصلاح مع توسيع دائرة تدريسها لتشمل السلك التأهيلي بكامله، وهذا يفرض علينا الحرص على الحفاظ على المكتسبات التاريخية لتدريس المادة.
ويأتي مشروع الأولمبياد حسب مراسلة السيد المراقب التربوي استجابة لحاجيات المتعلمين وتطوير قدراتهم ومهاراتهم المعرفية والمنهجية والتواصلية من جهة، ولحاجيات المدرسين من جهة ثانية لتحفيزهم وتشجيعهم على الاهتمام برسالتهم التربوية، والتنويه بعملهم الجبار في خدمة المدرسة العمومية.
هذا، ويروم أولمبياد الفلسفة إلى تشجيع المدرسين وتحفيز المبادرات التربوية الجادة والهادفة، وإعادة الاعتبار لقيمة الحياة المدرسية لما لها من أدوار لا يستهان بها في الرقي بمستوى التعليم ببلادنا. إضافة إلى خلق جيل النجاح بامتياز وتوسيع دائرة المهتمين بالفلسفة. كما يهدف إلى إعادة الثقة في مؤهلات هيئة تدرسي المادة، وفي قدرات المتعلمين من أجل تبوأ مكانة اعتبارية في نسب النجاح وطنيا.
و يعتبر الأستاذ حسب مشروع الأولمبياد والذي تتوفر الجريدة على نسخة منه، عصب العملية من أولها إلى آخرها. ولذلك وبالموازاة مع عمل الأستاذ على مستوى المؤسسة ستخلق لجان تحكيم على المستوى الإقليمي والجهوي، لتقييم أداء المتعلمين وإعطاء الفرصة بكل موضوعية للذين يستحقون التشجيع والتنويه، تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص في المشاركة والتباري دون أية أحكام مسبقة.
وفيما يخص البرمجة الزمنية للمشروع، فتتوزع على ثلاث مراحل أساسية، بداية من مرحلة الاقصائيات على مستوى المؤسسات التعليمية ما بين 07 و 30 مارس 2016. وصولا الى المرحلة النهائية، مرحلة التباري على مستوى الأكاديمية يوم 14 ماي 2016. مرورا بمرحلة الاقصائيات الاقليمية ما بين 11 و 17 أبريل من نفس السنة. هذا، ونتمنى الجهة المنظمة من الأكاديمية والمديريات الاقليمية أن تولي العناية الفائقة لهذا المشروع عبر تبنيه ودعمه خدمة للفكر الفلسفي الحر.