أطلس سكوب . لحسن بلقاس
وصل مصطفى العلوي جيولوغ من مدينة القصيبة إقليم بني ملال مغربي الأصول إلى تحقيق حلمه بإنجاز الصعود إلى ثاني أعلى قمة في العالم بعد قمة إفرست بالهيمالايا، قمة Huascaran بالبيرو و ذلك يوم الثلاثاء 19 أبريل 2016 ، و يكون بذلك أول جيولوجي مغربي، عربي، إسلامي إفريقي يصل إلى انجاز الصعود لقمة Huascaran بعلو يصل إلى 6768 متر، الذي يعتبر أعلى جبل إستوائي في العالم خارج جبال الهيمالايا وأشهرها في البيرو.

و وفق ما أوضحه الجيولوغ القصباوي تخصص الإنزلاقات الأرضية و الباحث في سلك الدكتوراه بجامعة السلطان المولاي سليمان ببني ملال في اتصال بأطلس سكوب الإخباري أن هذا الانجاز كان بمثابة حلم له وتحقق بوصوله إلى وضع الراية المغربية على ثاني أعلى قمة بالعالم Huascaran بالبيرو ، و أنه سعيد و سعادته لا توصف حتى أنه انهمر بالبكاء حين وصوله إلى هذا العلو رغم عدم توفره على أدوات متسلقي الجبال، إلا أن طموحاته يضيف لا حدود لها حيث تحدى جميع الصعاب و العراقيل من أجل تحقيق حلمه و حلم جميع المغاربة وفق تعبيره.

و عبر العلوي على أن لحظات صعوده إلى هذه القمة لحظات لا يمكن نسيانها، لحظات بكاء، فرح رغم معاناته مع قلة الأكسجين، و في لحظات يحس بالدوران لعلو القمة عن سطح البحر، و يضيف إلى أنه ما أدخل السعادة إلى قلبه حين قام البيروفيين الذين رافقوه في انجازه بالكتابة على كتيمته بالأبيض جملة :” مصطفى العلوي على قمة Huascaran اولي اولي أولي ..”.
و مصطفى العلوي البالغ من العمر 50 سنة و يحقق هذا الإنجاز في هذا العمر رفقة ثلاثة جيولوجيين، يشير إلى أنه تمكن من خلال انجازه هذا من القيام ببحوث في الطبيعة خصوصا ما يتعلق بعلم الجيولوجيا، و علم الوحيش و النباتات المتواجدة في حديقة ” هُواسْكاران ” بالبيرو. و تمكن الدكتور العلوي من وضع الراية المغربية على ثاني أعلى قمة في العالم ” هواسكاران ” 6768 متر، و و ضعها على أعلى ديناصور في العالم بعلو يصل إلى 4600 متر، و وضعها أيضا على أعلى بحيرة جليدية في العالم.

و يعد هذا الانجاز وفق ما عبر به الجيولوغ المغربي لحظة نصر بالنسبة له عند وصوله إلى قمة 6768 متر ثاني أعلى قمة في العالم وحين سجوده لله على هذا الإنجاز العالمي في قمة Huascaran.
و كاد الحلم يتبخر عند النزول من ” هواسكاران ” إذ عمت عاصفة ثلجية غطت الأفق و أصبح الموقف صعبا إذ دخلنا في مغامرة إما الخروج منها بإنجاز أو موتى بين براثن الثلوج و كادت تتحول إلى كارثة لولا الألطاف الإلهية و وصلنا المخيم بسلام وفق ما قاله الأستاذ الباحث ذاته.
و جدير بالإشارة أن مصطفى العلوي من مواليد القصيبة نشأ فيها و درس فيها أولى المحطات التعليمية ( الإبتدائي، الإعدادي، الثانوي ) . لينتقل بعده إلى المسار الجامعي الحافل، حيث مر من جامعة القاضي عياض بمراكش FSS ، و جامعة بشعيب الدكالي بالجديدة FS ، و جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال FST، كما أنه كرم في العديد من المحطات العلمية، و نال مجموعة من الدبلومات و الشواهد في مجال الجيولوجيا و جيو سياحة.

هذا وتعد هذه هي الزيارة الثانية له للبيرو في إطار بحوثه في علم الجيلوجيا، حيث استضافته جامعة سان ماركوس بالبيرو، و شارك و يشارك بالمناسبة في عدة مؤتمرات و ندوات علمية سواء بالبيرو حول السياحة الجبلية و البيئة و الطبيعة، أو بالمغرب حول مواضيع مختلفة خصوصا ما يمت بصلة مع الجيولوجيا و الجيو سياحة.