بدأ موسم “التشناق الانتخاب”. ويبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة في جهة بني ملال خنيفرة بدأ مرتبكا فيما يبدو انهfaux départ . فممثل الحزب في الجهة مطالب بـ 8 مقاعد برلمانية (في مجلس النواب) على الأقل في الجهة، كهدف حدده له الحزب. وهي مهمة شبه مستحيلة في ظل وجود منافسين أقوياء على مستوى الجهة خاصة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة الشعبية حزب الاستقلال وكذلك في ظل عدم وفاء الحزب بعدد من الوعود التي قطعها في الانتخابات الجماعية والجهوية الأخيرة…
ترى كيف سيحرك حزب الجرار آلته الانتخابية الجبارة من اجل الوصول إلى هذا الهدف، مع العلم انه يعتبر الحزب الأضعف من حيث القواعد المناضلة الحقيقية بالمغرب، وهو الحزب الذي يعتمد على العمل الموسمي، وعلى نفوذ الأعيان وعل دعم السلطة وأساسا على سلطة المال.
إن ما يجمعه الحزب من الأعداد الغفيرة في مؤتمراته وتجمعاته الخطابية مما يسمى بمناضلي الحزب، ليسوا إلا من يرى في الحزب وسيلة لتحقيق مصلحة شخصية معينة باعتبار النفوذ الذي يتمتع به الحزب داخل أجهزة الدولة. وان اغلب هؤلاء لا يعرفون حتى أهداف الحزب، بل منهم من لا يعرف حتى سنة تأسيسه… وان كان هذا ينطبق على غالبية الأحزاب المغربية في ظل تفشي الأمية السياسية في المجتمع و التي أصبحت تمس حتى ما يسمى بالقواعد الشبابية للأحزاب.
هنا سأقف عند إمكانية الحزب في الضرب بقوة في الانتخابات النيابية المقبلة في إقليم أزيلال، حيث يسود الاعتقاد على ان الحزب يمكن أن يحصل على المرتبة الأولى، لكن واهم من يعتقد ذلك. فهناك عدة تحولات ليست في صالح حزب الجرار، من بينها:
– غياب تلك القاعدة الشبابية التي اعتمدها الحزب وسوق بها صورة الحزب الجديد المنفتح على الكفاءات المحلية، والحزب الديمقراطي الحداثي الذي يمكن أن يخوض مناضلوه في كل القضايا بما فيها التي تعتبر خطوطا حمراء.
– ضمور اغلب تلك المكاتب المحلية التي تم إنشائها قبيل الانتخابات الجهوية والجماعية. بل إن اغلب مقرات هاته المكاتب أصبح مغلقا.
– عدم إيفاء الحزب بوعوده اتجاه منتخبيه في عدد من مناطق الإقليم، واحتقاره أحيانا لهذه المطالب ولأصحابها
– غياب المسؤول الأول في الحزب على مستوى الجهة عن الأنظار مند الانتخابات الجماعية والجهوية الأخيرة.
كما أن عددا من المجالس وأعضائها الذي نجحوا باسم “البام” لم يرقوا إلى تطلعات الساكنة بالإقليم، بل إن اغلبهم من المغضوب عليهم خلال سنوات التسيير الفائتة ومن الذين يبحثون عن المصالح الشخصية لا اقل ولا.
لقد أضحى عدد من المجالس التي يسيرها البام، مجرد لعبة في يد رجال السلطة، ولذلك أفرغت الديمقراطية التمثيلية والمحلية من محتواها، وكما أن الانتخابات في ظل هذا الوضع تعتبر في نظر العديد من المتتبعين مجرد مسرحية ومضيعة للأموال العمومية
وأخيرا وليس أخيرا فالصراعات التي يعيشها الحزب بالإقليم حول التزكيات أحدثت شرخا بين مختلف مكونات الحزب وما يمكن أن يلي ذلك من هجرة نحو الأحزاب الأخرى للحصول على التزكيات.