أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

صَحفي … ولكن !

عيدي وعيد كل الصحفيين المغاربة، عيد كل من يُنسب للجسم الإعلامي، لكل من زاول صاحبة الجلالة ومن يُزاولها ومن يطمح بشغف ليقتحم هذا الميدان. حديثي عن الصحافة هو نفسه حديثي عن الحرية، وهو نفسه حديثي عن الواجب والمسؤولية، قُدسية الصحافة والإعلام تقتضي مبدئيا أن أكون حرا وملتزما في نفس الوقت، أن أكون جريئا ونزيها، أن أكون باسلا وصادقا في آن الوقت.. حديثي عن السلطة الرابعة كحديثي عن المقدسات الثلاث، أرفض أن تُقتحم من طرف أي كان أو تُنتكس بأي طريقة كانت.

في عيدي هذا وعيد كل الإعلاميين المغاربة، نُخلد الخامس عشر من نونبر، اليوم الوطني للإعلام، نُراجع من داخل الأسرة الإعلامية المكتسبات التي ربحها الإعلام المغربي وكل الإضافات والطفرات التي عرفها الحقل الصحفي، هل إعلامنا فعلا حر كما يقال؟ هل إعلامنا يحترم حقوق وقيم الإنسان ولا يدلس الحقائق؟ ماذا بعد تقنين وتخليق القطاع الإعلامي من خلال دفتر التحملات؟ ماذا عن الإلتزام بنزاهة ومصداقية الأخبار مع حماية الجمهور؟ ماذا عن صورة المرأة في الخطاب الإعلامي؟ ثم ماذا عن القالب الإعلامي الذي يدرس قضية المرأة والمرأة المغربية على وجه التحديد؟.

هذه أسئلة وأسئلة أخرى تُزعج كل ذي هوية إعلامية، كل من يُحسَب انتمائه للقطاع الإعلامي والصحفي، كل من يحب قلمه ومداد قلمه النزيه، كل من ينظر بعين الكاميرا البارونامية عيون المجتمع والمجتمع المنسي، كل من يصرخ عاليا، يُجابه اللامسؤولية والظلم، يرفض الذل ويقول لا ..لا لتكميم أفواه الصحفيين، يقول بصوت عال- يصلُ صداه لكل المجتمعات- لا لقصف الأقلام الحرة الصادقة، لا لطرد الصحفيين، لا لتضييق حرية التعبير، لا لمنع الصحفي من حق الوصول للمعلومة، لا لتبخيس واحتقار الإعلامي، ثم لا لنسفِ كتاباته كما يقول الشاعر والممثل العظيم شكسبير” قلم الكاتب مقدس مثل دم شهيد” .

في مثل هذا اليوم، نريد تأدية القسم، نريد أن نقسم باسم الديمقراطية على التزام أخلاق العمل الصحفي النزيه، ليس العمل القابل للمساومة والمتاجرة، أبدا! فنحن نرفض من يلوث هويتنا وعملنا الإعلامي، نرفض من لا يريد مغربا جديدا، نرفض من يدافع عن القيم جهرا وحين ينفرد ينتج الأكاذيب والأباطيل، نرفض من يتاجر بالقيم والأخلاق العامة للمجتمع، نرفض من يكذب و يروج الإشاعات، نرفض من يروج الأكاذيب ويخصص مساحات كبيرة لإنتاج مواد إعلامية للتهكم والتدخل في أحوال الناس،نرفض من ينتهز الفرص لينتهك أعراض الناس ويتنهك مرجعيتنا الدينية والأخلاقية، نرفض من يرفض التزامنا الأخلاقي والمهني الصادق.

نريد مغربا آخرا ، لا نريد مغربا تعطى فيه الحرية لإعلامييه على جرعات كأنه دواء، لا نريد أن تتدهور حرية التعبير كحق من حقوق الإنسان العالمية، لا نريد مضايقات سياسة مجددة، لا نريد الإعلان عن عودة قمع حرية التعبير، لا نريد ممارسة الحرية في جو يسوده الإبتزاز والرقابة، فركيزة المجتمع الديمقراطي تقتضي الإبداع دون رقابة، الكتابة دون قهر، الحديث دون قلق، والصراخ دون خوف.

هذا عيد كل صحفي وصحفية، فأن تكون صحفيا ليست جريمة !

 

آسية العمراني- طالبة صحفية


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد