أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

المحامي أيت الحاج يقدم قراءة في ’القانون الأعرج’ في لقاء دراسي ببني ملال

جمال أسكى


احتضن المركب السوسيو-ثقافي لالة عائشة ببني ملال مساء أمس الجمعة لقاء دراسيا حول موضوع ” أدوار واختصاصات  الخلايا الاقليمية للتكفل بالنساء ضحايا العنف  في النظام القانوني المغربي” من تنظيم جمعية الانطلاقة.


وقد استهل اللقاء، الذي حضرته فعاليات حقوقية وجمعوية ومحامون، بمداخلة للمستشار عبد الرحمن حافيظ ممثلا للهيئة القضائية بمحكمة الاستئناف ببني ملال، والذي شَدَّد على أهمية ودور الخلايا الإقليمية المتمثل في استقبال لائق للنساء ضحايا العنف  والاستماع إليهن وتسجيل شكايتهن مع ضرورة مصاحبتهن في جميع مراحل التقاضي وتقديم الدعم الاجتماعي والنفسي لهن.


بعد ذلك، قدم الأستاذ عبد اللطيف أيت الحاج، محام  بأزيلال وعضو جمعية المحامين الشباب ببني ملال، قراءة قانونية وحقوقية  دقيقة  في “مشروع قانون محاربة العنف ضد النساء” الذي صادق عليه مجلس النواب وتتم مناقشته في مجلس المستشارين والمعروف بقانون 103/13، والذي اعتبره الأستاذ أيت الحاج قانونا أعرجا على اعتبار أنه لا يعالج ظاهرة العنف ضد النساء في شُموليتها. كما عَزا أسباب الظاهرة إلى عوامل سوسيو-اقتصادية ودينية/تربوية وكذا سياسية قانونية.

ولمناهضة العنف ضد النساء، يرى الأستاذ أيت الحاج ضرورة تظافر جهود الجميع، خاصة الدولة ومؤسساتها كالمدرسة والمسجد ووسائل الإعلام والمجتمع المدني وكذا البرلمان والقضاء بجميع مكوناته باعتباره “آخر ملجإ”.

وفي تشريحه لمشروع القانون 103/13، رأى المحامي أيت الحاج أنه سجل كملاحظة أولية عامة غياب التشاركية وعدم مواكبة المستجدات الدستورية بالإضافة إلى  الربط القسري بين المرأة والطفل والرجل والأصول والفروع ضمن قانون يفترض أن يكون خاصا وحصريا للنساء.


أما على مستوى الشكل، فقد رأى المتحدث نفسه أنه التسمية غير موفقة حيث فضل كلمة ” مناهضة” عوض ” محاربة”. كما سجل أن عنوان المشروع فيه تحايل حيث أن المضمون في واد والورقة التقديمية في واد آخر. إذ أصبح القانون، وفق أيت الحاج، يدين المرأة في بعض بنوده عوض أن يكون حاميا لها.

اللغة المستعملة هي الأخرى لم تسلم من سهام نقد المحامي الشاب، فقد وصفها بالمعيبة والأدبية الإنشائية التي لا تصلح أن تكون لغة قانونية ضاربا المثل بعيارة : يأخذ القاضي بعين الإعتبار…”

كما سجل المحاضر ما أسماه “سلبيات”مشروع القانون 103/13 مثل سيادة المقاربة الزجرية للعقاب وتشجيع سياسة الافلات من العقاب وعدم تجريم أفعال مشية ك”الاغتصاب الزوجي” واعتماد وسائل اثبات تقليدية، بالإضافة إلى عدم كفاية التدابير الوقائية وتقييد تنصيب الجمعيات كطرف مدني بصفة المنغعة العامة بموافقة الضحايا وإغفال وضع إطار قانوني مرجعي لمناهضة العنف ضد النساء.

غير أن مشروع القانون الجديد لا يخلو من بعض الايجابيات وفق الأستاذ أيت الحاج، إذ اعتبر إخراج هذا القانون، الذي يجرم أفعالا تشكل عنفا ضد المرأة كتشديد العقاب على كل أشكال التحرش الجنسي، يأتي استجابة لمطلب من مطالب الحركة الحقوقية بالإضافة إلى وضع إطار قانوني لعمل خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف.

وأثناء رده على مداخلات الحضور، شدد أيت الحاج على أن الهيئات الحقوقية تطالب بسن قانون خاص بالمرأة وفقط، وهذا ما تقوله الورقة التقديمية، ولكن، يضيف الأستاذ ” هذا احتيال قانوني. فما الذي يضر المغرب إذا تراجع عن هذا القانون، واعتمد قانونا خاصا؟ هذا يعيد انتاج الفشل وهذا القانون سيحتاج إلى تعديلات بمجرد اعتماده، إذن فمن الأولى تعديله من الآن. هذا القانون أعوج ويجب الاستفادة من تجربة الجزائر التي تعتمد قانونا متكاملا  ومتقدما جدا في هذا المجال”.

 

وتجدر الإشارة إلى أن مداخلة الأستاذ أيت الحاج لقيت استحسانا وتصفيقا حارا من طرف الفعاليات المشاركة في اللقاء الدراسي لمشروع ” التكتل من أجل العدالة للنساء” والذي تشارك فيه عدة هيئات وطنية ودولية حيث تم رفع توصية عامة: إطلاق حوار وطني يشارك فيه كل المعنيين والمختصين لصياغة ميثاق وطني من أجل مناهضة العنف القائم على أساس النوع، واعتبار الموضوع قضية وطنية تحتاج لمعالجة شمولية عبر استراتيجية متكاملة”.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد