أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الدّعاء المخضرم من روائع التّراث الشّعبي

” الوالدين و الجدود الله يجدّد عليهم الرحمات ، اللهم احشرهم مع الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون من النّبيئين و الصدّيقين و الشّهداء و الصّالحين و حسن أولئك رفيقا .

تا يشاهدو (يشهدوا لك) ليك بالرضى لتّا و لّوليدات و لّبنيات و لّخيّات و لّخوتات .

ربّ العالمين .

خبزة سمينة ، ما عجنوها يدين ، ما شافوها عينين ، ما عاقو بها أولاد البلا ، الله يخرّج سربيسك على خير ، و يبعّد منك الغير ، فيد ما بانو ليك لخماير ، الكريم يورّيك ما دّير ، الدّرجة تعلا ، و ما تشوف بلا .

الوليدات و البنيات يحفظهم من الأشيّات و من الأفات و من جميع الميكروبات و من شرّ المخلوقات ، يقراو في النّعاس ، و ما يشوفو عكاس ، 20 على 20 ، و ما تشوفو دَين ، ما تبركو مع مساجين ، ما تحضرو مع أولاد البلا .

أنت و الأخ العزيز ، تمشيو فى النّجا و تجيو في النّجا ، يحلّي الكلام ، يهزم الظلّام ، يزيد الله في الأيّام ، يحفظ حتى الأخوال و الأعمام .

الله يرضي عليكم ، و الله يحفظكم إلى لقاء الله .

سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله ربّ العالمين ” .

هذا الدّعاء المخضرم المستقى من التّراث الشّعبي و كغيره من الأدعيّة  التي تستهدف الآخر و التي تجمع من حيث الشكل و المضمون بين التّقليدي والمعاصر لم تنشأ من فراغ ، فقد صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: الدعاء هو العبادة ، وقال بعض المفسّرين في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي: أي عن دعائي” . و إن كان ممّا لا شك فيه أن الأفضل  للمسلم اختيار الأدعيّة المأثورة وجوامع الدعاء الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلا مانع شرعا أن يدعو المسلم بما تيسّر له من الأدعيّة التي يصوغها من تلقاء نفسه ، لأن باب الدعاء واسع ، فللمسلم أن يدعو بما شاء من خير الدنيا والآخرة ما لم يشتمل دعاؤه على إثم أو قطيعة رحم أو شرك أو سوء أدب أو نحو ذلك.

و قد اعتاد المغاربة تلاوة الأدعيّة في مناسبات مختلفة ، السّعيدة منها و الحزينة و لاختتام الولائم و الاحتفالات و التجمّعات ، و يُعبّر بواسطتها عن الشّكر و الامتنان للذي قدّم الهدايا و الصّدقات ، و لا يُشترط في إلقائها الإحاطة بالعلوم الشّرعيّة أو التوفّر على أعلى الشّهادات ، بل يكفي قليل من الفصاحة و ذاكرة للحفظ و القدرة على الإلقاء و على إبداع أدعيّة متجدّدة حسب الأشخاص و المناسبات ، و الحرص على أن يشتمل الدّعاء على مصطلحات تقليدية مؤثّرة وأخرى حديثة مثيرة ، و يحيط  بكلّ ما يخطر على البال ، فيستهدف مثلا الأصول و الفروع و الإخوان و الأقارب ، و يلامس الشّغل و الصحّة و طول العمر و الرّزق و رضى الوالدين ، و الجزاء في الدّنيا و الآخرة و الوقاية من مصائب الدّنيا و رفاق السّوء ، ويشمل كذلك تيسير الدّراسة و النّجاح في الامتحانات و الحصول على أعلى النّقط ، و غير ذلك ممّا يمكن أن يرجوه المسلم من الله.

                                                              عبد العزيز غياتي


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد