أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الطرائق التربوية..من أحمد بوكماخ …الى كزافيي روجرز..

أحمد ونناش

حتى نذكر أمواتنا بالخير ،رحم الله معلمنا الكبير”أحمد بوكماخ ” ابن البقال والكتبي ،المنعزل على نفسه داخل دكانه ،لتصفح الكتب الصفراء المتراكمة أمامه ،لأدباء ومفكري العصر ، بحيث يعتبر مهندس تأليف الكتاب المدر سي ،المسايرللتوجهات الإستراتيجية للدولة ، في مرحلة ما بعد الاستقلال ،وهذا هو سر نجاحه ،إضافة إلى كونه، يختار نصوصا مواكبة للمرحلة التاريخية التي يمر منها المغرب، المتركزة على الخصوص في تعليم الأبجدية العربية ، ، وذلك في قالب إبداعي فني مثير…
” أحمد بوكماخ” اسم ترك بصماته على رمال زمن الحقل التربوي في بلادنا ،في فترة تتطلب تغييرا حقيقيا ،لبناء وطن أفضل ،ومسايرا للتقدم الذي تعيشه البشرية في باقي أنحاء العالم ،والتي استطاعت من خلاله أن تسيطر على العقول التي تراها مازالت متخلفة ،يسهل الانقضاض عليها ،لامتلاكها واستعمارها ،خدمة لتطورها ،وتجربة تفوقها التكنولوجي …ومع رسونا في هذه الفترة الحاسمة ،تبين لنا جليا ،أن ما كانت تدرسه الأجيال تحت وقع هذه الضغوطات الخارجية ،ماهو إلإ مداعبة لغة المستعمر ،في انتظار ميلاد الأبجدية العربية ،معتمدين علىطرائق إلقائية أو الخطابية تحت سلطة المدرس المتسلط ، دون الاعتماد على أهداف مستقبلية واضعة المعالي ..دفع كثيرين إلى تسميته ب “بوكلاخ ” لأنهم رأوا في سلسلته “اقرأ” التركيز على تعليم الأبجدية ،وهضمها بطريقة سلطوية تنسيك البحت في كنه الأشياء ،المرتكز على التحليل والتركيب ،يتوصل التلميذ من خلالهاالى النتائج، من خلال تجارب فردية ،يحقق فيها ذاته … “بوكماخ” بحكم الاقتراب من الدراسات المعمقة ،تتسع معه ،تطور التصورات الخاصة للمرحلة التاريخة ،تجعل التلاميذ يرفعون دائما شعارات ترفض مادرسوه في المرحلة الابتدائية ،كان أولها “اش قراوكم ” قرد بقرة برتقال”
كما لم يستطع لا عمالقته،ولاعفاريته ، صنع رجل يفكر في إيجاد الحلول لمتطلبات هذا العصر الملح على التغيير الحقيقي ،تغيير لكل الأفكار التي فرملت قاطرة التنمية…..يتطلب معها إعادة النظر في البرامج والطرائق التدريسية،تداخلت معها عدة أسباب ،من بينها التطور الداخلي للموضوعات المراد تدريسها ،منها مايتسم بالدقة مثل الرياضيات بوسائلها الحديثة وليست التقليدية ، يتكيف معها العدد الهائل من التلاميذ حسب المراحل ،وتغيير طرق التدريس ،بالإضافة إلى تدخل علم النفس للطفل ،والمراهق للكشف عن الحقيقة..
فالطريقة التي كانت سائدة في عهد المرحوم “بوكماخ” هي الطريقة التقليدية اللفضية ،التي يسهل استعمالها عندما لا يكون أعضاء هيئة التدريس قد تلقوا إعدادا كافيا ،وبالتالي لم يطوروا أنفسهم ،وهذا ما بقي عالقا في ذهن بعض أطر التفتيش أثناء زيارتهم للأساتذة.ممارسين سلطتهم الرقابية ،وإصدار أوامرهم بعيدين من التفاعل والتواصل .بغية الإنتقال من هذه الإقتراحات الى دعم وتوجيه واقتراح للحلول ،القريبة من ميولات الأطفال ورغباتهم ..
بل من أجل ذلك ،لابد من البحث عن طرق فعالة ،لتحقيق هذه الرغبات ،وذلك بالإعتماد على النشاط اليدوي ،تاركة الطفل يعالج الأشياء بنفسه ،رغم تواجد مستويات خاصة بالنسبة للأفكار المنطقية كالرياضيات ،التي لا تستمد معانيها من المعالجات الجسمية اليدوية المحسوسة بل من، ما يقوم به الطفل من نشاط عقلي ،في الوقت ذاته نجد نشاطات أخرى تتم في أجواء من التأمل والتمعن تعتبرأشد ضروب التجريد تقدما من المعالجة أللفضية المجردة ،شريطة أن تكون تلقائية وليست مفروضة ..
وإذا لقيت هذه الطريقة الفعالة قبولا ،لأنها أصعب من الطريقة التقليدية التلقينية التي تكلف جهدا أقل ..بينما الفعالة تتطلب إعدادا عاليا إذ من غير معرفة بسيكولوجية الطفل ،لا يمكن للأستاذ معرفة متطلبات التلميذ التلقائية،فمن الصعب جدا تطبيق الطريقة”السقراطية التوليدية” ،ما لم نكتسب شيئا من مؤهلاته..ومنها احترام الذكاء المتمثل في عملية التطور والنمو .. ومن الصعب تطبيق الطرق الفعالة بتزايد الأعداد الهائلة من المتمدرسين ،مقابل قلة من المدرسين..مع نقص تام من المواد الأولية اللازمة للعملية التربوية …والتلميذ يكون فعالا عندما يكتشف شخصيا الحقائق التي يكتسبها ..لتتحول الأمور إلى طرائق تبصيرية تتولى بكل بساطة تزويد التلاميذ بوسائل إيضاح بصرية ناطقة تعكس الأحداث ..
“برغسون” شبه نشاط ” الذكاء” بعملية التصوير السينمائي ،هذا النشاط لو كتب له النجاح لأصبح آخر المطاف في الطرائق التربوية ،لأن الذكاء لا يمكن تجزئته وتحويله إلى مستوى الصور ..
لتبحرهذه الطرائق الجديدة بالبرمجة والمكنات التي حققت طبيعة ووظيفة الأستاذ في تدريسه ..في هذا المجال يكون “سكينر “حاضرا في البرمجة ،بتعليماته الأولية ثم بعد ذلك يتم اختيار الجواب الصحيح بين حلين أوثلاثة ،تتوقف معها الآلة أثناء الإخفاق،لتكرار الفعل ،الشيء الذي أدى إلى ازدهار الصناعة .،وفي إطار البحث عن بديل لفشلها ،فهي بدورها كسائر الطرائق التربوية قابلة للتغيير ..دفعت المهتمين بالحقل التربوي تنظر لأخرى ،تراها الأنسب للتعلم ،والمسايرة للتحولات التي تتطلبها المرحلة التاريخية ،لتوفير حاجيات الإنسان ،لتحقيق عيش كريم ومطمئن ،متمتعا بكامل حقوقه ..
جعلت الشعوب خاصة العربية ، تتبنى نظرية التدريس بواسطة الأهداف ،كبناء أساسي للمناهج، مادامت مشتقة من فلسفة المجتمعات أي فلسفة الدولة وأهدافها.بعد ظهورها في الولايات المتحدة الأمريكية منذ زمن طويل على يد المربي الأمريكي “بوبيت” الذي خلص في كتاباته إلى بناء المنهج الدراسي ،المنظم للمادة الدراسية بتحقيق هذه الأهداف ،بينما خالفه الرأي “جون ديوي “باعتبار الحياة مستمرة ومتجددة ،على المتعلم الإستعداد لمواجهة هذه التغيرات ،،وذلك بتعويده على أمرين هما:التفكير العلمي ،ومعالجة المشكلات ..ويعتبر المربي الأمريكي” تايلر” أول من طبق نظرية الأهداف على المنهج الأمريكي التي يجب على المدرسة أن تضعها لنفسها ..مجملها الأهداف التي تغير سلوك التلميذ ،معتبرا الهدف الحقيقي ،ليس الذي يعبر عن أداء الأستاذ ،وإنما الذي يغير في نمط التلميذ السلوكي وآي هدف يصاغ في المدرسة يجب أن يضع في الاعتبار التغيرات في سلوك التلميذ..وسيكولوجية التعلم وفلسفته بصفة عامة ..
ليكون الهدف التربوي هو إيصال ما نرمي إليه بكيفية يحدث فيها التغيير المطلوب حصوله عند المتعلم حينما يكون قد أتم بنجاح فترة التعلم ..
ومع التغيرات التي يشهدها العالم في جميع الميادين ،فرض على المدرسة تغيير دورها من أداة لشحن العقول إلى تعليم التعلم بتنظيم معارفها ..للانغماس في عالم الإبداع والابتكار ،عل شكل التعامل مع وضعيات بفعالية ومواجهة أخرى ،بكفاءات وقدرات ،لتحديده وإيجاد الحلول المناسبة لها ..ترجعنا هذه الطريقة إلى المنهج “التوليدي السقراطي” السالف الذكر ،مع البحث عن حلول انطلاقا من قواعد مسبقة ،ميدانها المحيط الاجتماعي نفسه في شكل وضعيات – مشكلة تقيمها ذات التلميذ..وتكون على شكل صعوبات يواجهها المتعلم تدفعه نحو البحث قصد التوصل إلى لحل المشكلة ،تهدف أساسا كذلك إلى:
تنمية روح المبادرة للتلميذ وتحمل المسؤولية
بناء المعارف
الترويض على التعلم ذاتيا ،تدفع المتعلم إلى مواجهة المشاكل ،قصد تطوير معرفته وتنميتها وامتلاكها..
ولوصول المتعلم إلى المواطن الذي نريده ،في كفاياته” الاستعراضية “أو” الممتدة “،وذلك” بدمجها بطرق مختلفة ،لتكون مترابطة ومنسجمة ،بعدما كانت منفصلة أثناء مسارها التقليدي ،تلعب فيها “بيداغوجيا التعاقد” بجميع مبادئه الرئيسية دورا مهما لتنظيمها من خلال اتفاق مسبق بين الشركاء والأساتذة والمتعلمين ..
“كزافييى روجرز” مهندس” بيداغوجيا الإدماج “رئيس المكتب الدولي للتربية والتكوين ،ومستشار وزارة التربية الوطنية ، خطته في التربية لم يكتب لها النجاح في بيئتنا التي تعرف اكتظاظا داخل الفصول ،يصعب معها تكوين مجموعات قادرة على إيجاد الحلول لنفسها ،مجبرة الأستاذ على تقويم عمل التلميذ خلال سنة ،باستعمال وسائل معلوماتية ،مع غياب تكوينات لفائدة المديرين والأساتذة ،مع العلم أنها نخرت من ميزانيتنا أموالا كثيرة ، لهذه الصعوبات قرر وزير التربية الجديد تعليق العمل بالمذكرة204 المنظمة للإدماج ،أربك سير العمل الدراسي ،فرغم بعض العيوب ،فإن هذه البيداغوجيا مثمرة ،داخل فصل لا يزيد العدد عن 12 تلميذا أي 3مجموعات يستحيل معها تطبيق هذه المذكرة في بلدنا العزيز ،ليرحمها الله كما رحم أحمد بوكماخ وباقي الطرائق الموالية …


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد