لحسن أكرام ـ
بعد ثلاث ساعات مشيا على الاقدام وصلت مسيرة نسائية عصر اليوم الخميس 29 يناير الجاري، من دوار تغانمين الى مركز زاوية احنصال بأزيلال، للمطالبة بتخصيص مناطقهن بمشاريع تنموية، وبناء مستشفى، وفك العزلة، عن عشرات الكوانين.
ورفعت نساء تغانمين شعارات للمطالبة بتدخل حقيقي لفك العزلة بشكل نهائي عن منطقة تغانمين، وطالبت سيدة في عقدها الرابع، بوضع حد للعزلة القاتلة التي تعاني منها منطقتها، كما طالبت نساء محتجات، بتمكين ساكنة المنطقة من تنمية حقيقية، والكف عن ارسال الصدقات كل موسم شتاء.
وقالت سيدة في تصريح بالفيديو مع أطلس سكوب، ” نريد مستشفى قريب، وطريق يسهل علينا الوصول الى السوق الاسبوعي كما هو الحال بالنسبة لساكنة دواوير كثيرة من المغرب”.
وطالبت نساء تغانمين بحق مناطقهن من تطبيق برنامج سياسة القرب التي تنهجها الحكومة، وطالبت بفك كل أشكال العزلة عن المنطقة، وبناء المرافق الاجتماعية، حيث لاتزال الطريق مقطوعة بالثلوج وتمنع وسائل النقل من الوصول فقط إلى مركز زاوية أحنصال .
وبسبب العزلة، أكدت النساء المحتجات، ان المرضى يضطرون إلى التنقل لساعات مشيا على الأقدام إلى مستوصف زاوية أحنصال، ما يفرض استعمال النعوش لنقل الأمهات الحوامل في عدة حالات، وذلك من أجل الوضع.
وأكدت شهادات بعض المحتجات أن طفولتهن مرت في حرمان حقيقي، ولن يقبلن بنفس المستقبل لطفولة أبنائهن، وتجد النساء الحوامل صعوبة في الوضع بسبب غياب دور الولادة ومستشفيات مجهزة، ما يجعل حياة الامهات الحوامل في خطر، تقول للا ايزة ذات 65 سنة.
ويأمل المحتجون من “زاوية أحنصال” في أن تلبي سلطات عمالة إقليم أزيلال طموحاتهم بتخصيص قسط من الميزانية ،لفك العزلة عن مناطقهم، واصلاح الطريق ليصلهم بالعالم الخارجي، وإنهاء معاناة الساكنة التي دامت عقودا من الزمن.
وبسبب الانخفاض الشديد لدرجات الحرارة، علقت نساء تغانمين اعتصامهن، عند الساعة 8 من مساء اليوم، على امل العودة الى الاحتجاج يوم غذ الجمعة.
وللاشارة، وكالعادة، فقد سجل غياب قائد مركز زاوية احنصال عن مكتبه ،كما كان الشأن خلال احتجاج ساكنة تاغيا في الفيضانات الاخيرة، حيث لم تجد النساء المحتجات، مسؤولا للحوار، ما يطرح السؤال، هل استعصى على بعض المسؤولين في الداخلية، فهم تعليمات اعلى سلطة بالبلاد، حول الاهتمام بهموم المواطنين، وتقديم يد العون للساكنة عند الحاجة، وفي زمن الشدة، تماشيا مع المفهوم الجديد للسلطة.

