استفادت طلائع القوات الفرنسية في غزوها المغرب، وفي وضع الخطط العسكرية من التقارير التي أنجزها الجواسيس الأجانب الذين زاروا المنطقة في إطار التمهيد لاحتلال المغرب، من أمثال الرحالة الإنكليزي هوكر في سنة 1871 والراهب الفرنسي شارل دوفوكو في سنة 1883 والإنجليزي جوزيف طومسون في سنة 1888 والفرنسي إدمون دوتي في سنة 1901 والدانماركي دوسيكونزاك في سنة 1905، حيث ركزوا في هذه التقارير على إبراز الخصائص والموارد الطبيعية للمنطقة، وفي مقدمتها المسالك التي يمكن عبورها، كما عرفوا بالإمكانيات البشرية والمادية التي يمكن لكل قبيلة أن تجندها في حالة المواجهة معها، وفي مقدمتها عدد المشاة وعدد الخيول. ولم تخف قوات الاحتلال استفادتها من هذه التقارير، حيث ردد جوستاف بابان على سبيل المثال ما قاله شارل دوفوكو عن واويزغت، لأنه لم يدع أبدا أي شيء بدون رؤية أو تفكير، ناقلا وصفا دقيقا للجغرافية البشرية لكل المناطق التي مر منها.
* شارل دوفوكو عراب الاستكشافات الحديثة:
تعتبر رحلة شارل دوفوكو إلى المغرب 1884-1983 إحدى الرحلات الاوروبية البارزة خلال القرن 19 م و التي توخت التعرف على المغرب المجهول ، و قد استغرقت حوالي اثنا عشر شهرا زار خلالها الرحالة مناطق الشمال ، و السايس و تادلة و الاطلس و سوس و درعة و الصحراء …و تتجلى أهميتها في الكم الكبير من المعلومات التي تضمنتها عن بلاد المغرب خاصة المناطق القصية و البعيدة عن المدن المركزية .
تحمل رحلة شارل دوفوكو طابعا حركيا جدليا ، كون الرحالة ينتقل إلى الاخر بمكانه و زمانه ، و على أساس أن الرحلة ليست تصورا أو تصويرا للمكان المقصود فقط و إنما هي في الأساس إعادة إنتاج و استكشاف و تصوير للمكان المقصود و المنطلق إليه و محاولة التعرف عليه بعيون غريبة او بالأحرى عيون غربية .
رحلة” التعرف على المغرب ” تحمل العديد من المضامين و تثير الكثير من التساؤلات , من جملة كيف جاءت هذه الرحلة ، و ما دوافعها ، و من يكون هذا الفرنسي المكنى دوفوكو ، و من جشعه على القيام بهذه الرحلة-المغامرة . و هل هي مجرد رحلة استكشاف او مسح انثروبولوجي أم أنها مهمة جاسوسية ؟
* السياق التاريخي لرحلة شارل دوفوكو :
جاءت رحلة شارل دوفوكو قبل احتلال المغرب بحوالي ثلاثين سنة أي اواخر القرن التاسع عشر ، هذه الفترة التي تضمنت دراسات مختلفة أنجزها عسكريون و رهبان و أطباء و جغرافيون و قناصلة …زوارا كانوا او مستقرين في المغرب .
و إجمالا كانت هذه الدراسات عبارة عن خطط وضعتها السلطات الفرنسية قصد التمهيد للسيطرة على الإيالة الشريفة ، و كانت هذه الرحلة و مثيلاتها عبارة عن خريطة طريق لاحتلال البلاد .
و في هذا الإطار جاءت رحلة ” التعرف على المغرب ” لكشف المناطق الداخلية التي ظل الفرنسيون يجهلونها و يحلمون بالتعرف عليه و إجراء مسح جغرافي و دراسات اثنوغرافية عنها ، فبالرغم من تعدد الكتابات حول السلطنة المغربية ، فقد ظل الأوروبيون و الفرنسيون منهم خاصة يجهلون الكثير عن بلاد المغرب خصوصا المناطق القصية و الأجزاء الداخلية أو ما يعرف بالمغرب العميق ، لتكون رحلة الفيكونط شارل دوفوكو إلى هذه الثخوم و العوالم المجهولة قد شكلت آلية للكتابة و حقل اشتغال عن هذه الفضاءات و التعرف على خباياه و قبائله و بناه العتيقة ….
رحلة شارل دوفوكو كانت دافعا قويا للدولة الفرنسية و قناصلتها في المغرب لتشجيع البحث و التنقيب عن خبايا العمق المغربي ، و تطلعاتها نحو استكمال السيطرة على شمال افريقيا ، فجاءت رحلة هذا العسكري- الراهب و المخفوفة بالمخاطر في زمن كان فيه دخول الاوروبيين الى المغرب محرما او شبه محرم . لكن هذا الرجل قام بكسر القواعد و جاءت رحلته غنية بالملاحظات التي سجلها عن الأماكن و القبائل و الأخلاقيات و التقاليد و السلوك الاجتماعي و عن أنواع اللباس و أنماط العيش و الاسلحة المتداولة… و سار على نهجه العديد من المستكشفين الاخرين .
* سيرة شارل او شارلي , من المجون إلى الرهبنة :
ولد شارلي دو فوكو في 15 شتنبر 1858، داخل بيت يقع في حي برولي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية. بدأ عسكريا وأصبح من خدام الحكومة الفرنسية، قبل أن ينتهي به المطاف مبشرا في شمال إفريقيا. وصفه هشام المعروفي في كتابه «عبير الزهور» بركن من أركان الإقامة الفرنسية. ولأن شارل كان رساما ماهرا، فقد رسم لوحة صور فيها الشمال الإفريقي كطائر صدره الجزائر وجناحه الأيمن تونس والأيسر المغرب. وطيلة دعوته لقبول الوصاية الفرنسية على تونس والمغرب، كان شارل يردد قولته الشهيرة: «لا يمكن للطير الفرنسي أن يبقى بدون جناحين»، في زمن كانت فيه الجزائر تعد مقاطعة فرنسية.في سنة 1887 حل شارل بالمغرب وبدأ يتجول في ربوعه بزي رجل دين، وكان من الممهدين للاستعمار الفرنسي بالمغرب، فمهمته كانت واضحة وتمثلت في «رسم خارطة الطريق»، إذ كان يجوب الدواوير والقرى والمدن، لإيمانه الراسخ بأن السبيل الوحيد لضمان ولاء المغاربة لفرنسا هو تبشيرهم بجدوى العيش في كنف الكولونيالية
تشبع شارل دو فوكو بالفكر الاستعماري حين عين ضابطا عسكريا في مدينة سطيف الجزائرية، حيث شارك في مفاوضات لتذويب الخلاف بين الفرنسيين والمجاهدين، كان عمره آنذاك 23 سنة، إلا أن ميولاته نحو اكتشاف المناطق الجديدة، خاصة دول المغرب العربي، ساهم في تقديم استقالته من الجهاز العسكري والانكباب على البحث والتحري، بعد أن طاب له المقام في العاصمة الجزائرية، وتعرف على شخص يهودي يدعى ماك كارتي الذي كان قيما على المكتبة الجزائرية، فضلا عن تعرفه على الحاخام مردوخي أبو سرور الاقاوي ( نسبة الى منطقة آقا باقليم طاطا) والذي قربه لفهم الديانة اليهودية و ركائز المدرسة التلموذية المغربية .
لكن الغريب في مسار هذا المخبر و الفرنسي و الاب الكاتوليكي ، أنه لم يأخذ من اليهودية سوى زيها ، إذ حرص على عدم مخالطة الطائفة اليهودية ، ولم يدخل الملاح إلا نادرا ما أثار شكوك المغاربة. و انكب الرجل على الجغرافية المغربية واعتبرها مسلكا هاما لفهم أحوال البلاد، لاسيما وأنه تمكن من الإلمام باللغتين العربية والأمازيغية ونزرا قليلا من العبرية.
دون شارل ملاحظاته ورسم بدقة الطرق والأنهار والقناطر والجبال والسهول وكل المعطيات الجغرافية حول المغرب، في رحلة دامت سنة كاملة، وبدل أن يعود إلى فرنسا اختار الجغرافي العودة من حيث أتى أي الجزائر عبر وجدة ولالة مغنية.
فور وصوله إلى الجزائر سنة 1884، دون دو فوكو أشلاء البيانات التي جمعها حول المغرب، وحولها إلى كتاب «التعرف على المغرب»، وهو مرجع مثقل بالوثائق والصور والخرائط والمعطيات الديموغرافية والطبيعية، كما خصص حيزا لرصد العادات والتقاليد والديانات، ما جعله ينال تنويها خاصا من «الجمعية الجغرافية لباريس»، لأنه أسدى للحكومة الفرنسية وللإدارة الاستعمارية خدمة كبيرة، جعلتها تحقق المبدأ الذي اعتمدته في صراعاتها «اعرف عدوك»، والمعرفة هنا كانت عبر الجغرافيا.
انتهى الرجل داعية للمسيحية في دير بالقاهرة، وقضى أيامه الأخيرة تائها بعد أن فقد بوصلة التاريخ والجغرافيا، بينما تقول بعض الروايات إنه اغتيل سنة 1916 خارج أبواب الحصن الذي بني له بحماية الطوارق في تمنراست بالجزائر. وقيل إن منفذ عملية القتل يدعى المدني ولقد فر مباشرة بعد تصفية شارل صوب ليبيا ليقضي فيها ما تبقى من حياته، أما دو فوكو فاعتبرته فرنسا شهيدا وتم تأبينه من قبل بابا الفتيكان و أعلنته مؤسسة الفاتيكان قديسا و شخصا طوبويا .*واويزغت بعين الجاسوس او الراهب ” شارلي ” :
ورد ذكر قبيلة أيت عطا أومالو وقاعدتها التاريخية ؛ بلدة واويزغت في مذكرات الرحالة الفرنسي شارل دوفوكو عندما زارها بين سنتي 1883-1884م فقال: منذ الخروج من قصبة بني ملال دخلت أراضي أيت عطا نومالو ، حيث توجد بلدة (واويزغت)، وهي قبيلة أمازيغية صغيرة مستقلة ، تحدها شمالا تادلا، وجنوبا واد العبيد، وشرقا أيت سري، وغربا أيت بوزيد، ويستقر أيت مساط على الضفة الأخرى لواد العبيد، ومقدراتها الحربية تمكنها من تجهيز 800 رجال و150 فارس، ويقل فيها عدد الخيول مقارنة مع عدد البغال الموجود بكثرة، وأهاليها قليلوا الغنى، رغم مؤهلات بلدهم الطبيعية والفلاحية التي ستجعلها غنية لو استغلوها، ومنها سهل واويزغت والمنحدرات المنتظمة والأودية والحقول، ويقال أنه توجد بالمنطقة معادن الحديد والنحاس والفضة، ولا يعرف السكان كيف يستخرجونها ولا يهتمون بها، ولهذا فأهل القبيلة يعيشون على مردود الزطاطة وقطع الطرق
وتوجد بلدة واويزغت عند قدم جبل بني ملال في مدخل سهل صغير يخترقه واد العبيد، وقد شيدت على ضفتي مجرى مائي يحمل اسم القرية، وتتكون من 3 مجموعات سكنية جد متباعدة عن بعضها داخل البساتين، وفي إحداها توجد زاوية وهي مقر عائلة المرابطين ورئيسها الحالي هو سيدي محمد ولد محمد، وعدد سكان واويزغت يقدر ما بين 800 و 1000 ساكن ضمنها 100 أو 150 يهودي
وتشاهد داخل البساتين بعض أجزاء من أسوار سميكة هي بقايا قصبة قديمة من بناء السلطان مولاي اسماعيل العلوي، والمنازل متواضعة ذات طابق سفلي، وينتصب في وسطها عدد كبير من تيغرمين (مدرجات) وأشجار الزيتون والخوخ والتين والخضر أما ما تتميز به واويزغت هوأولا: سوقها الأسبوعي الذي يقام يوم الجمعة، ويتردد عليه كثير من الناس
ثانيا: موقعها الاستراتيجي الذي جعل منها إحدى أبواب الأطلس الكبير، فهي مفترق عدة طرق تفتح 3 ممرات رئيسية في جبال الأطلس الكبير بين حوضي أم الربيع ودرعة وهي
– غربا: طريق رابطة بين سيدي رحال وتلوات
– وسطا: طريق رابطة بين دمنات وسكورة
– شرقا: طريق رابطة بين واويزغت وأوسيكيس، وهو الطريق الذي تسلكه القوافل القامة من مراكش والمتجهة الى حوضي دادس ودرعة، ولا توجد في شرق هذا الفج فجاج أخرى مستعملة داخل السلسلة الجبلية الى مقربة قصابي الشرفاء
وفي وادي واويزغت على مسافة 3 كلم في أعاليها توجد عدة مغارات منسوبة لساكني الكهوف قديما
أما اللباس فهو نفس لباس أهل تادلا، لكن النساء يستعملن الحناء بإسراف، وهذا استثناء فيما يخص النساء المغربيات اللائي لا يستعملن الحناء بكثير
* جمعية روابط بلا حدود تنادي بانقاذ ما تبقى من النصب التذكاري ل ” شارل دوفوكو” بملاح ” إحتاسن”:
غير بعيد من سوق واويزغت حيث تم تصوير فيلم بامو للمخرج المغربي ادريس المريني و الذي يحكي تاريخ المقاومة المحلية و شهد مشاركة مجموعة من ايقونات الفن السابع المغربي من جملة الفنانة زهور المعمري ، و حسن الجندي ، و الحبشي … ينتصب الشاهد التذكاري على تلة في قلب قبيلة إحتاسن ، حيث كان ينصهر المكون اليهودي بالمسلم في انسجام تاريخي و ود منقطع النظير . هذا النصب الذي يشبه في نوعا ما في هندسته محرابا او عمودا رومانيا او قوس نصر بيزنطي و الذي شيدته الإقامة الفرنسية تحت إشراف ضباط فرنسيين مرموقين و نخبة من المدنيين الفرنسيين بعد ذلك الاجتماع الذي إقيم بكتدرائية القلوب المقدسة بمدينة الدار البيضاء . و بعد تعليمات من الجنرال دوكان للقيام بذلك احتفاءا بروح رجل فرنسا ( الضابط و الإيكليروسي ) بامتياز و الذي يرجع له الفضل في استغوار المبهم و تقديم اضاءات اثنولوجية و طبوغرافية و سسيولوجية عن مغرب شكل إلى عهد قريب جزءا من ” مغرب العتمة ” . هذا الشاهد أو اللوح التذكاري الذي اقيم بقرب ملاح واويزغت او بالأحرى بالقرب من الكنيس اليهودي ” كنيس الرابين مخلوف مالكا الواويزغتي ” هذا الاخير الذي كان احد قادة فرقة ايت عطا نومالو التي شاركت في صد الزحف الفرنسي لاحتلال واويزغت و الذي انتهى بقصف عدواني شارك فيها طيارون فرنسيون من اكاديمية غرونوبل . و نشير هنا الى ان هذا اللوح التذكاري قد تعرض لعمليات نهب و سرقة بعدما تم انتزاع السعفة الفرنسية ( رمز الجمهورية الفرنسية ) و ايضا الصليب الذهبي (رمز للكنيسة الكاثوليكية ). باعتبار ان شارل دوفوكو جمع بين رتبة رجل دين و ايضا رتبة ضابط بالجيش الفرنسي . كما تم بعد ذلك اقتلاع اللوح التذكاري و الذي يحمل اسم هذا الرحالة و اسماء ضباط فرنسيين و يشاع بين بعض الاوساط أن هذا اللوح قد بيع لأحد جامعي التحف او في مزاد علني . و هذا ما أثار حفيظة مجموعة من أبناء المنطقة خصوصا من النخب المثقفة ، و تسعى فسيفساء من جمعيات المجتمع المدني الواويزغتي خصوصا جمعية اكاديمية روابط بلا حدود التي أسسها الجيل الجديد من أبناء زاوية أيت سيدي على أمحند ; إلى الإشتغال على تجميع هذا الزخم التاريخي و على الحفاظ على هذا الموروث الثقافي الكوني و تثمين التراث المادي و اللامادي بواوزغت و أحوازها و على إعادة تأهيل مجموعة من المناطق و الأحياء و الرموز التاريخية و الثقافية على مستوى هذه الجماعة ، و من ضمن ما تسعى إليه هذه الجمعية ترميم المسلة الفرنسية الشاهد المتبقي عن معركة واويزغت و المقامة بتيزي غنيم في الطريق المؤدية من واويزغت إلى بني ملال بالإضافة إلى ترميم النصب التذكاري لشارل دوفوكو باعتباره شخصية كونية و تسعى الى ذلك بشراكة مع الملحق الثقافي الفرنسي و مؤسسة شارل دوفوكو و هي واحدة من أعرق المؤسسات الفكرية بمدينة الدار البيضاء و أيضا إلى مراسلة رؤساء الطائفة اليهودية الواويزغتية و رئيسة جمعية الوئام المغربية اليهودية السيدة ” سوزان ابيطان” و البحث عن اسر من مواليد واويزغت ك اسرة ” بنحصيرة” ، و” نسيم” ، و” مالكا ” ، و” عكو ” ، و” بيريز ” و ” بيطبول ” و ” بنيامين ” و “. شلومو ” .. و ذلك من أجل انقاذ ملاح واويزغت و إدراجه تراثا وطنيا ، هذا الحي الذي صنف ضمن واحد من أكبر و أعرق الاحياء اليهودية بالاطلس و تنتصب غير بعيد منه مجموعة من القصبات التريخية التي كان بإمكان المجالس الجماعية السابقة تثمينها بمعية قصبات اخرى قصبة ايت اوشيخ و قصبة ايت داود و قصبة اغرم سرغين و قصبة سيدي بوعثمان بالزاوية و قصبة تمزاورت و قصية اعمومن ….. و ايضا من اجل اشراك المكون العبراني اليهودي في تدبير الشأن الثقافي باعتباره مكونا و رافدا اساسيا في الثقافة العامة و الموروث الجماعي الواويزغتي بل المغربي كما ينص على ذلك الدستور المغربي الجديد . و ايضا لتعزيز روابط السلام و الود و التعايش بين الاديانو الثقافات و الشعوب . و تدعو هذه الجمعية المشرفين على الشأن الثقافي المغربي و على وجه الخصوص وزارة الثقافة ، و مؤسسات حفظ التراث و ايضا المجلس الجهوي و المجلس الاقليمي و المجلس الجماعي لواويزغت و جمعية جيوبارك مكون الى ادراج هذه الفضاءات ضمن رزنامة عملها و وضع استراتيجية عمل لوضع واويزغت ضمن الجماعات التي تستفيد من برامج التأهيل السسيوثقافي و السياحي خصوصا من بوابة المشروع الكبير ” مشروع المنتزه الدولي مكون ” و الذي يشكل الرافعة التنموية الاولى لجهة بني ملال خنيفرة و إقليم ازيلال .
هشام عفيفي ” مستشار بجماعة واويزغت “

