أطلس سكوب –
قام فريق البحث في التاريخ والتراث الجهوي، ووحدة تكوين الدكتوراه في التاريخ والتراث الجهوي، والماستر المتخصص في التاريخ والتراث الجهوي، بشراكة مع مركز معابر للدراسة في التاريخ والتراث والثقافة والتنمية الجهوية جهة بني ملال خنيفرة برحلة علمية ميدانية إلى الجنوب الشرقي أيام 12،13،14و15 ماي الجاري بمناسبة شهر التراث.

واختار المنظمون لهذه الرحلة العلمية الميدانية التي عرفت مشاركة باحثين وأكاديميين شعار: “من المحلي والجهوي إلى الوطني “.

وتندرج هذه الرحلة العلمية الميدانية في إطار الأنشطة الموازية للتكوين الجامعي ذات الطابع العلمي، والتي من أهدافها تكوين طلبة باحثين بجهة بني ملال خنيفرة، حيث المشرفون على الرحلة العملية أن برمجتها جاء في سياق الوقوف على خصوصيات المدن التاريخية المغربية، من حيث تاريخها وتراثها المادي واللامادي، وفي إطار الأنشطة الموازية لوحدة التكوين في التاريخ والتراث الجهوي والنبش في خبايا التاريخ الجهوي والوطني، وكذا في إطار انفتاح الدرس الجامعي على محيطه ، وعلى مجالات خارج جهة بني ملال خنيفرة.

وقد مكنت هذه الرحلة العلمية الطلبة من نقل المعرفة النظرية التي تلقوها داخل تكوينات الماستر والدكتوراه إلى الميدان ودراسته دراسة علمية،
وقد ألقت بالمناسبة كل من الأستاذة سعاد بلحسين والأستاذ الزبير بوحجار والأستاذ الحسن بودرقا وأساتذة آخرون مجموعة من المداخلات في مناطق متعددة التي شملتها الرحلة كقصبة أيت بن حدو ووزازات وسكورة وتنغير وأرفود والريصاني ومرزوكة والعديد من المناطق والمدن في الجنوب الشرقي، والتي كانت بمثابة خارطة الطريق من أجل الوقوف فوق الميدان والتعرف على خصوصياته الطبيعية والثقافية والتاريخية.

وقد تنوعت المداخلات والنقاشات لتشمل موضيع مختلفة تختلف من منطقة إلى أخرى، لاعتبارات تربط الدرس الأكاديمي النظري بالمعطيات الميدانية من أجل فهم جيد للتراث الثقافي الجهوي والوطني.

وحسب المشاركون في رحلة الجنوب الشرقي المغربي، فقد اتضحت لهم مجموعة من المعطيات؛ أهمية التراث الثقافي بشقيه المادي واللامادي والطبيعي في الجنوب الشرقي للمغرب. والتعرف على البنية القبلية والمعطيات الاثنية (الإثنوغرافية) التي تشكل المجموعات البشرية للجنوب الشرقي.

إلى جانب تتبع المسار الذي سلكته تلك المجموعات البشرية عبر تاريخها الطويل وصولا الى مناطق السفوح الشمالية للأطلس المركزي وسهل تادلا. والتعرف عن قرب على مكانة الماء والرعي والترحال وزراعة الواحات والأدوية كنمط عيش للساكنة مع ما يعرفه من تحولات بفعل التغير المناخي_الهجرة الداخلية والخارجية.

بالإضافة إلى التعرف على بعض معطيات ما قبل التاريخ بالمجال من قبيل نمط المقابر الجماعية التي تعود إلى أزمنةprotohistoire، اكتشاف النمط الزراعي المعتمد في حقول واد دادس و واد امكون (زراعة الورد) والزراعات العلفية والمعيشية وغيرها.