أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

وقفة احتجاجية بأزيلال تدق ناقوس الخطر بسبب غلاء المعيشة(فيديو)

أطلس سكوب  ـ أزيلال  

 

نظمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل “CDT” بأزيلال صباح اليوم الأحد 13 نونبر الجاري وقفة احتجاجية أمام مقرها بمدينة أزيلال وذلك في إطار الوقفات الاحتجاجية التي دعت إليه الكونفدرالية على الصعيد الوطني، احتجاجا على لهيب الأسعار والاوضاع الاجتماعية المتردية بسبب غلاء المعيشة.


 وحضر الوقفة بمقر الكدش، مناضلو النقابة وعمال من قطاعات كالنقل، التعليم، الصحة، ومتقاعدون عسكريون، نددوا جميعا بتردي الأوضاع الاجتماعية وبالسياسات الاجتماعية التي تضرب المكاسب والحقوق والتخطيط لمزيد من التراجعات .


وفي كلمة ألقاها عبد النبي نعيم نائب الكاتب المحلي للاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بأزيلال تطرق الى موقف المركزية من عدة قضايا وطنية ودولية في ظل التراجعات الخطيرة التي تضرب القدرة الشرائية وعدم الالتزام بالاتفاقات المبرمة مع الحكومة والاستمرار في التشريد ومحاربة العمل النقابي.


وقد رفعت خلال هذه الوقفة عدة شعارات منددة بالأوضاع الاجتماعية وبالدولة المخزنية وبنهب ثروات وخيرات البلاد وبالريع والفساد المستشري في كل القطاعات.

كما ألقيت كلمات صبت كلها في اتجاه واحد، التنديد بسياسة الحكومة، ولهيب الأسعار، ووجود لوبيات تنخر الثروات، وغياب الردع من قبل أجهزة الدولة في حق المنتعشين بالزيادات الصاروخية وعدم استفادة المواطنين من ثروات البلاد.


كما ألقى عضو المكتب المحلي عبد الله لعريف كلمة تطرق فيها إلى الوضع الاجتماعي المتردي بسبب غلاء المعيشة والارتفاع الصاروخي للأسعار، وتفرج الحكومة في ما آلت إليه الأوضاع اجتماعيا واقتصاديا، في ظل استمرار سياسة افقار الفقير واغناء الغني، وغياب الارادة الحقيقية للاصلاح، والتسنر على المفسدين…….

في ما يلي نص الكلمة التي ألقاها عبد النبي نعيم نائب الكاتب المحلي للاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بأزيلال

الأخوات والإخوة الحضور الكريم

باسم أخوتكم في المكتب التنفيذي أحييكم تحية النضال والصمود ونعتز بحضوركم في هذا اليوم الاحتجاجي الذي دعت إليه منظمتنا الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من موقع مسؤوليتها الوطنية والاجتماعية، وهويتها ومبادئها و وفائها للقضايا الطبقة العاملة و عموم الجماهير الشعبية، كخطوة أولى لتنبيه الحكومة والاحتجاج على الوضع الاجتماعي المقلق و الصعب الذي تعيشه بلادنا.

إن الأزمات المتتالية التي يعرفها عالم اليوم والمتمثلة في:

–        أزمة جائحة كورونا التي لا زالت مخلفاتها وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية ممتدة إلى غاية اليوم ولا شك أنها ستستمر.

–        أزمة الحرب الدائرة بين روسيا والغرب على الأراضي الأوكرانية، والتي ستؤدي فاتورتها الشعوب بشكل عام و الطبقة العاملة بشكل خاص، وخصوصا في الدول التي لم تستطع ضمان أمنها السياسي والاقتصادي والطاقي والغذائي. وما سينتج عنها من استقطابات وحروب قد تصل إلى مستوى الحرب الشاملة.

–        أزمة التغيرات المناخية وما يصاحبها من كوارث طبيعية وتقلبات مناخية ربما ستؤثر سلبا على كل مناحي حياة الإنسان، وهي أزمة ناتجة عن إفراط النظام الرأسمالي المتوحش في استنزاف الطبيعة بهدف مراكمة الثروات.

إنها أزمات تضع مستقبل الإنسانية في نفق مظلم، لا أحد اليوم يستطيع التنبؤ بنتائجها على الإنسان وبيئته الطبيعية والاجتماعية، إنه عالم من اللايقين مفتوح على كل الاحتمالات. ونحن متأكدون من شيء واحد فقط هو أننا كطبقة عاملة سنكون في قلب هذه الأحداث، ومطلوب منا، على إثر ذلك، أن نستفيد من الدروس ونرفع من مستوى تعبئتها ووحدتنا وتضامننا، إن  أردنا أن نكون مؤثرين في صناعة مستقبل الإنسان ومستقبلنا في عالم تسوده العدالة والمساواة والتضامن.

وكذلك متأكدون من أن المستفيد الأول هم تجار الأزمات الذين راكموا ومركزوا الثروات.

إن مغرب اليوم في قلب هذه التحولات، ولا شك أن تأثير هذه الأزمات سيكون كبيرا بحكم تبعيته اقتصاديا وسياسيا للدوائر الرأسمالية السياسية والمالية، وبحكم توجهاته الإستراتيجية المفروضة من المؤسسات المالية الدولية، و المتمثلة في رهن مستقبل البلد بالديون، تفكيك الوظيفة العمومية والتخلص من الخدمات الاجتماعية وسلعنتها وجعلها تحت رحمة قوانين السوق الحرة دون آليات للرقابة والمحاسبة، تفكيك منظومة قوانين الشغل، و غيرها من الإجراءات و السياسات اللاإجتماعية.

إنها توجهات نيوليبرالية، لا زالت الدولة مصرة عليها رغم ما أوصلت إليه البلاد من تفقير وبطالة وتوترات اجتماعية قد تجر البلاد نحو المجهول. و قد كشفت المعطيات الرسمية التي أصدرتها المندوبية السامية للتخطيط أن حوالي 3 ملايين و 200 ألف شخص إضافي تدهورت أوضاعهم المعيشية، تحت التأثير المزدوج للأزمة الصحية المرتبطة بفيروس كورونا، والتضخم الذي وصل مستويات غير مسبوقة منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، و هو ما أثر بشكل كبير على القدرة الشرائية لفئات واسعة من الشعب المغربي. وكذلك آلاف العمال الذين فقدوا مناصب الشغل.

 وهو ما يحتم علينا جميعا تحمل مسؤوليتنا التاريخية إلى جانب القوى الديمقراطية الحليفة للطبقة العاملة في النضال من أجل الدولة الوطنية الديمقراطية، دولة الحق والقانون، دولة العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية.

إن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تخوض الصراع في هذا السياق، مصرة على الدفاع المستميت عن مصالح الطبقة العاملة وعموم المأجورين والكادحين، مسترشدة بمبادئها، ونحن على بعد أيام من تخليد ذكرى التأسيس وبالقرارات المستقلة لأجهزتها النقابية، متسلحة بمنهج الربط الجدلي بين النضال الاجتماعي والنضال السياسي.

وآخر فصول هذا الصراع، هو معركة الحوار الاجتماعي التي عرفت جولات تفاوضية عسيرة، استطاعت من خلالها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فرض المطالب الأساسية للطبقة العاملة في اتفاق 30 أبريل 2022، كما استطاعت فرض المأسسة عبر وثيقة الميثاق الاجتماعي، وكذا إعادة تثبيت الالتزامات السابقة في هذا الاتفاق.

لقد تم تفعيل بعض الإجراءات المرتبطة بالقطاع الخاص وتم إصدار المراسيم والنصوص التنفيذية الخاصة بذلك، والتي تبقى غير كافية في ظل الوضع الاجتماعي الحالي، لكن لحد الساعة لم يتم تنزيل آليات المأسسة وحل النزاعات الاجتماعية في عدة مواقع. ولا زالت العديد من النزاعات قائمة ومسلسل محاربة العمال النقابي الكونفدرالي مستمر.

وقد كان من المفروض أن تشكل جولة شتنبر من الحوار محطة لتنفيذ التزامات الحكومة المرتبطة بتحسين الدخل في القطاع العام كما هو مثبت في نص الاتفاق، من خلال الزيادة العامة في الأجور ومراجعة أشطر الضريبة على الدخل وإحداث الدرجة الجديدة.لكن الحكومة للأسف أبدت تعنتها وتنصلها من التزاماتها، عبر مشروع قانون المالية لسنة 2023 والذي أكد مرة أخرى إصرارها على التوجهات النيوليبرالية السالفة الذكر، بحجة أن الوضع الاقتصادي للبلد، ووضعية المالية العمومية لا تسمح بذلك، وهي حجة مردودة عليها لاعتبارين:

–        الأول هو أن ارتفاع معدل التضخم، والارتفاع المهول في أسعار المواد والخدمات الأساسية يحتم على الحكومة اتخاذ إجراءات مستعجلة لحماية القدرة الشرائية للأجراء وعموم المواطنات والمواطنين، ومن بينها الزيادة العامة في أجور الموظفين.

–        الثاني هو أن مجموعة من المؤشرات الاقتصادية عرفت تحسنا خلال هذه السنة (المداخيل الضريبية والجمركية، تحويلات العمال المهاجرين، عائدات المكتب الشريف للفوسفاط، مداخيل القطاع السياحي…) وهو ما يعني أن المالية العمومية ليست بالسوء الذي تقدمه الحكومة.

وبالتالي فمرد هذا التعنت إلى طبيعة الحكومة التي برهنت بما لا يدع مجالا للشك أنها المعبر السياسي عن الرأسمال، ولا يهمها من المجال الاجتماعي إلا ضبطه أمنيا، وهذا ما يعطي مشروعية أكبر لمطلب الفصل بين المال والسلطة كمطلب شعبي ما فتئ الشعب المغربي عبر قواه الحية ينادي به في كل مناسبة وفي كل حراك اجتماعي أو مجالي.

أخواتي إخواني،

إن القادم أصعب، و الوحدة العمالية و التعبئة النضالية أصبحت ضرورة ملحة لمواجهة التضييق الممنهج على الحريات و الهجمة المتصاعدة على المكتسبات. و لعل  ملف التقاعد أو ما يسمى بإصلاح أنظمة التقاعد سيشكل تمظهرا واضحا للتراجعات، حيث طلبت الحكومة السابقة خلال سنة 2018 من أحد مكاتب الدراسات القيام بدراسة حول طرق إصلاح أنظمة التقاعد بالمغرب ، وقام المكتب بإخراج تلك الدراسة سنة 2019 .هذه الدراسة تقترح عدة توصيات للإصلاح كلها مجحفة في حق الشغيلة المغربية بالقطاعين العام و الخاص وتتلخص أهم هذه التوصيات في:

– تملص الدولة من المساهمة المالية في إصلاح أنظمة التقاعد.

– اعتماد إجراءات مقياسية كما في ما سمي سابقا بإصلاح سنة 2017 .

– ضرب المكتسبات بتخفيض قيمة المعاشات عوض الرفع منها .

– الرفع من سن الإحالة على التقاعد إلى 65 سنة في كل القطاعات.

– الزيادة في نسبة مساهمة الأجراء .

– توحيد نسبة المساهمة بالنسبة لكل الأجراء بكل القطاعات في 50% للأجير أو الموظف و50% للمشغل أو الدولة .

– تخفيض النسبة السنوية Le Taux d’annuité  من 2% إلى أقل في القطاع العام ، وبالتالي تخفيض قيمة المعاش .

– السعي إلى مراجعة وعاء احتساب المعاش .

– تجميد عملية تقييم المعاشات والتي ستؤثر سلبيا على القدرة الشرائية للمتقاعدين بالموازاة مع الارتفاع المستمر والمهول للأسعار.

وعدة إجراءات أخرى كلها مجحفة في حق الطبقة العاملة.

إننا في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، نقولها ومن الآن بأننا،نرفض ضرب المكتسبات،ونرفض أي تخفيض للمعاشات، ونرفض الإصلاحات الترقيعية المقياسية الموجعة والمجحفة في حق الشغيلة، ونطالب بأن تتحمل الدولة مسؤوليتها في دعم أنظمة التقاعد وأن تقوم بإرجاع ما أخذته من أموال وأرصدة مالية لتلك الأنظمة والصناديق ومند عشرات السنين.

كما نؤكد كذلك رفضنا لأي تجزيء لاتفاق 30 أبريل 2022 وأننا سنواجه أي محاولة للمس بالحق في الإضراب، وكل محاولات مأسسة الهشاشة في العلاقات الشغلية بمبرر تشجيع الاستثمار. لقد أكدت الدراسات والتقارير الدولية أن العائق الأكبر للاستثمار في بلادنا هو الفساد الذي يكلف اقتصادنا أكثر من 5 بالمائة من الناتج الداخلي الخام. لذا نجدد التأكيد على أن أي نموذج تنموي و كل السياسات العمومية غايته يجب أن تنطلق من إحداث القطائع الضرورية مع الريع و الاحتكارات و الامتيازات، و أن ترتكز على البناء الديمقراطي الحقيقي وربط المسؤولية بالمحاسبة و العدالة الاجتماعية بكل مضامينها و مرتكزاتها.

أخواتي إخواني

أمام هذا الوضع الاجتماعي الذي تعيشه بلادنا، و أمام إصرار الحكومة على التنصل من التزاماتها و دورها في حماية القدرة الشرائية للمواطنات و المواطنين و ضمان الحقوق و الحريات و توفير فرص الشغل اللائق، و أمام استمرار الهجوم على مكتسباتنا و حقوقنا،  لم يعد لنا من خيار إلا النضال بكل سبله وأنواعه، الفكري والمؤسساتي والميداني. ولهذا الغرض فقط أطلقت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل دينامية تجمع بين الندوات والأيام الدراسية لفضح هذه التوجهات اللاشعبية واللاجتماعية سواء مشروع قانون المالية أو القضايا المطروحة على مائدة الحوار كإصلاح أنظمة التقاعد والقانون التنظيمي للإضراب وإصلاح مدونة الشغل وقانون الوظيفة العمومية، و إشكالية غلاء أسعار المحروقات و المواد الأساسية، وبين المعارك المؤسساتية التي تخوضها المجموعة الكونفدرالية بمجلس المستشارين، ثم المعارك الميدانية التي نفتتحها اليوم بالتجمعات العامة الاحتجاجية بكل الاتحادات المحلية الكونفدرالية، في أفق عقد المجلس الوطني لتسطير برنامج نضالي .

الأخوات والإخوة ،

إن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تأسست لتناضل، وقدرها النضال من أجل القضايا العادلة سواء منها العمالية أو الوطنية أو القومية أو الإنسانية. وبقدر قناعتنا بضرورة الحوار الاجتماعي المسؤول لمعالجة مطالب وقضايا الطبقة العاملة في القطاع العام والخاص بقدر إرادتنا على مواصلة النضال لمواجهة كل مساس بالمكتسبات أو عدم الوفاء بالالتزامات.

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد