محمد كسوة
تلقت الجريدة عدة شكايات من زبناء وكالة بنكية بأفورار إقليم أزيلال عبر من خلالها أصحابها عن معاناتهم مع وكالتهم البنكية، حيث يتواجد بها شباك وحيد بموظف “يتيم” يقوم بكل العمليات، من صرف الشيكات وإرسال الحوالات وصرف العملات وإيداع النقود واستخلاص ضريبة السيارات وغيرها من العمليات أمام العدد الهائل من الزبناء، مما يضطرهم إلى قضاء ساعات ذوات العدد من أجل استخلاص شيك أو بعث حوالة إلكترونية أو إيداع نقود أو غيرها من العمليات، وتزداد معاناتهم أكثر مع آخر الشهر ومع قلة الكراسي لجلوس طوابير المنتظرين مما يجعل يضطر الزبناء إلى الوقوف منتظرين وصول دورهم في الوقوف أمام الموظف “المسكين”، وهو ما اعتبره اصحاب الشكاية استخفافا واحتقارا من الوكالة لزبنائها.
وعبر أكثر من زبون في لقائهم بالجريدة الاثنين والثلاثاء 30و31 يناير المنصرم عن استيائهم من الخدمات التي تقدمها هذه الوكالة البنكية، مؤكدين أن عدم الاهتمام بجودة الخدمات بهذه الوكالة بالضبط يرجع إلى انعدام المنافسة، فلو وجدت مؤسسة بنكية أخرى لكان التعامل أحسن مما هو عليه الآن، مطالبين المسؤولين على هذه المؤسسة البنكية جهويا ووطنيا العمل على تحسين جودة الخدمات بوكالة بأفورار، وعدم الاكتفاء بموظف واحد للقيام بجميع العمليات خصوصا في الأيام والأوقات التي يكثر فيها توافد الزبناء على المؤسسة.
وجدير بالذكر أن الوكالة البنكية بمدينة أفورار تشهد تراجعا كبيرا في تقديم خدماتها للزبناء وتسجل نقص حاد في الموارد البشرية، فهذه الوكالة التي فتحت فرعها بمدينة أفورار مبكرا أكسبها عددا كبيرا من الزبناء سواء من الموظفين والأجراء أو من الحرفيين والتجار ورجال الأعمال، أصبحت اليوم سببا في معاناة المواطنين مع خدماتها بفعل مشاكل كثيرة تتمثل في الازدحام الذي تشهده حيث سهر موظف واحد فقط على الصرف والسحب والدفع لساكنة تقارب 30 ألف نسمة.
وقد عاينت “أطلس سكوب” يوم امس الإثنين واليوم الثلاثاء 30/31 يناير 2023 استياء عارما لدى مجموعة من المواطنين الذين راودتهم فكرة تقديم شكاية في الموضوع للجهات المسؤولة عن البنك، فيما راودت فكرة تغيير الوكالة البعض الآخر، خاصة وأن المسؤول المحلي لا حول ولا قوة له هو رفقة باقي الموظفين الذين يشتغلون بدورهم في ظروف غير عادية.
فبالرغم من أن موظفي الوكالة يقدمون ما في استطاعتهم ووسعهم لتلبية حاجيات الزبناء (خاصة السيدة الموظفة) لكن كثرة الطلب أمام الخصاص المسجل في الموظفين يزيد من حدة تعرضهم للانتقاد والاحتجاج من حين لآخر من بعض الزبناء، فمثلا من أجل عملية بسيطة كإيداع مبلغ من النقود أو إرسال حوالة بنكية أو أداء “الفنييت” لا تستغرق أكثر من دقيقتين تتطلب منك انتظار أكثر من ساعة من الزمن في بعض الأحيان، والأدهى والأمر من ذلك أن تنظر كل هذا الوقت وتفاجأ بالموظف يعتذر لك بأن “السيستيم” فيه عطل.
فمتى تتحمل هذه الوكالة البنكية بأفورار مسؤوليتها لتقديم خدمات جيدة و سلسة لزبنائها؟؟؟! عملا بمقولة “الزبون ملك” لكي لا تتحول هذه المقولة من وجهة نظر الوكالة إلى “الزبون ضحية” إلى إشعار آخر.